عباس: الخلافات بين الأحزاب العربية كبيرة واجتماع مرتقب بعيداً عن الإعلام
منصور عباس من اجتماعات سابقة - تعميم القائمة الموحدة
قال رئيس القائمة العربية الموحدة، منصور عباس، إن الاختلاف بين الأحزاب العربية كبير، لكنه شرعي وطبيعي في ظل تعدد الأفكار والتوجهات والآراء داخل المجتمع العربي، مؤكداً أن هذا التنوع لا يجب أن يمنع العمل المشترك في القضايا المركزية التي تهم المواطنين العرب.
وأضاف عباس، في حديث لإذاعة الشمس ضمن برنامج "أول خبر"، أن الأحزاب العربية الأربعة تعمل في هذه المرحلة على إيجاد صيغة مشتركة تتيح فتح صفحة جديدة واعتماد أسلوب عمل مختلف خلال الفترة المقبلة، مشيراً إلى أن هناك جهوداً تُبذل بعيداً عن الأضواء للوصول إلى تفاهمات يمكن البناء عليها سياسياً وجماهيرياً.
اجتماع بعيدًا عن الإعلام
وأوضح أن اجتماعاً سيُعقد خلال الفترة المقبلة بين ممثلي الأحزاب العربية، بعيداً عن وسائل الإعلام، بهدف إجراء نقاشات معمقة وصريحة حول مستقبل العمل السياسي العربي المشترك، معرباً عن أمله في أن تفضي هذه اللقاءات إلى قرار موحد يخدم مصالح المجتمع العربي ويعزز حضوره وتأثيره على الساحة السياسية.
وأكد رئيس القائمة الموحدة أن الخلافات بين الأحزاب العربية "كبيرة لكنها شرعية"، باعتبارها تعكس تعدد الأفكار والتوجهات السياسية داخل المجتمع العربي، مشيرًا إلى أن الأحزاب الأربعة اتفقت على الانتقال إلى مرحلة جديدة من الحوار بعيدًا عن الإعلام، في محاولة للوصول إلى تفاهمات تخدم المجتمع العربي قبل الانتخابات المقبلة.
"نحن أبناء شعب واحد ولدينا هموم وأحلام مشتركة"
ورفض عباس اختزال الخلافات القائمة بين الأحزاب العربية في مسألة المشاركة في الائتلاف أو البقاء في المعارضة فقط، موضحًا أن التباينات أعمق وتتعلق بالأفكار والاجتهادات ووسائل العمل السياسي.
وقال: "نحن أبناء شعب واحد، ونحن أبناء مجتمع واحد، وتجمعنا قواسم مشتركة وهموم مشتركة وآلام مشتركة وأحلام مشتركة، ورغم ذلك نحن أيضًا مجتمع حيوي فيه تعددات فكرية واجتماعية وعقائدية".
وأضاف أن وجود هذه الاختلافات لا يمنع التعاون والعمل المشترك، مستشهدًا بالأطر الوحدوية القائمة مثل لجنة المتابعة واللجنة القطرية لرؤساء السلطات المحلية.
ماذا بعد سخنين؟
وأشار عباس إلى أن المرحلة المقبلة لن تستمر لفترة طويلة، لكنها ستمنح الأحزاب فرصة لإعادة تنظيم الحوار وإدارته بطريقة مختلفة.
"وصلنا إلى قناعة بأننا بحاجة إلى إدارة هذه المحادثات والمفاوضات بمنطق آخر عما كان قائمًا حتى الآن"
وأكد أن جميع القضايا ستبقى مطروحة للنقاش، دون الخوض في تفاصيل الملفات التي ستُبحث خلال اللقاءات المقبلة، مشددًا على أن الهدف هو الوصول إلى صيغة تخدم المجتمع العربي وتساعد على تعزيز التمثيل السياسي.
"الشراكة هي الطريق لتحصيل الحقوق"
وفي معرض شرحه لرؤية القائمة العربية الموحدة، شدد عباس على أن التأثير السياسي وتحقيق الإنجازات للمجتمع العربي يمران عبر المشاركة الفعلية في مراكز صنع القرار.
وقال: "نحن نريد أن نمارس مواطنتنا ونفرض أنفسنا شركاء".
وأضاف أن الموحدة ترى أن تحصيل الحقوق والميزانيات وحماية المجتمع العربي من سياسات الهدم والعنف والإقصاء يتطلب العمل من داخل مراكز التأثير السياسي، مؤكدًا أن هذا النهج يمثل خيارًا سياسيًا واضحًا تتبناه الحركة والقائمة منذ سنوات.
هل المشتركة وحدها ترفع نسبة التصويت؟
وتطرق عباس إلى الجدل الدائر حول شكل التمثيل العربي في الانتخابات المقبلة، معتبرًا أن القائمة المشتركة قد تكون إحدى وسائل رفع نسبة التصويت، لكنها ليست العامل الوحيد.
وقال: "المشتركة من وسائل رفع نسبة التصويت، لكن هل القائمة المشتركة بالضرورة تسقط نتنياهو؟ طبعًا لا".
وأضاف أن التجارب السابقة أظهرت أن حجم التمثيل العربي لا يرتبط فقط بشكل القائمة، بل أيضًا بمدى إقبال الجمهور على صناديق الاقتراع، داعيًا إلى التفكير بآليات جديدة تعزز المشاركة السياسية وتحافظ على قوة الصوت العربي.
"لا أحد يفرض علينا قرارًا"
ونفى عباس وجود أي ضغوط خارجية أو تدخلات إقليمية في قرارات القائمة العربية الموحدة أو في مسار المفاوضات الجارية بين الأحزاب.
"رأينا من رأسنا، وفلوسنا من أموالنا، وما حدا بيقدر يفرض علينا نصف كلمة"
وأكد أن القرار السياسي للموحدة مستقل، وأن المفاوضات الحالية تُدار انطلاقًا من رؤية الأحزاب ومصالح المجتمع العربي، وليس استجابة لأي ضغوط أو إملاءات خارجية.
نشرة إخبارية خاصة مباشرة لبريدك الإلكتروني يوميا
استلم اشعارات وأخبار حصرية ومقالات مميزة من إذاعة الشمس