لماذا تتسابق الدول على استضافة المونديال؟ ومن الرابح الأكبر في البطولة؟

مع انطلاق منافسات كأس العالم 2026 في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، تتجه أنظار الجماهير إلى المنتخبات والنجوم والنتائج، لكن خلف المشهد الرياضي تدور معركة اقتصادية ضخمة تتعلق بمليارات الدولارات التي تولدها البطولة، وبالسؤال الأهم: من يحقق الأرباح الحقيقية من تنظيم كأس العالم؟

 Shutterstock - Erman Gunes
Shutterstock - Erman Gunes
نُشر · قراءة دقيقتين

وقال مراقب الحسابات مجد كرام إن الفيفا يبقى المستفيد المالي الأكبر من البطولة، بينما تتحمل الدول المضيفة الجزء الأكبر من تكاليف التنظيم والبنية التحتية.

الفيفا يحصد المليارات

أوضح كرام أن الفيفا يتوقع تحقيق إيرادات تصل إلى 13 مليار دولار خلال دورة 2023-2026، بينها 4.3 مليار دولار من حقوق البث التلفزيوني و2.7 مليار دولار من عقود الرعاية التجارية.

وأضاف في مداخلة هاتفية ضمن برنامج "أول خبر" على إذاعة الشمس، أن البطولة من المتوقع أن تضيف نحو 41 مليار دولار إلى الناتج المحلي العالمي، منها 30.5 مليار دولار للدول المضيفة الثلاث، إلى جانب توفير مئات آلاف فرص العمل، إلا أن الجزء الأكبر من العوائد المباشرة يبقى من نصيب الفيفا عبر حقوق البث والرعاية والتذاكر والتراخيص التجارية.

دروس من التجارب السابقة

وأشار كرام إلى أن استضافة كأس العالم لا تعني بالضرورة تحقيق أرباح مالية مباشرة للدول.

وأوضح أن قطر أنفقت نحو 220 مليار دولار على مشاريع البنية التحتية المرتبطة بمونديال 2022، في حين بلغت الإيرادات المباشرة للبطولة نحو 17 مليار دولار فقط، لكنها تعاملت مع الحدث باعتباره مشروعًا استراتيجيًا لتعزيز مكانتها الاقتصادية والسياحية عالمياً.

أما روسيا، فقد أنفقت 11.6 مليار دولار على مونديال 2018 وحققت عائدات قُدرت بـ14.5 مليار دولار خلال السنوات اللاحقة، بينما وصف تجربة البرازيل في مونديال 2014 بأنها "كارثة كلاسيكية" بسبب تضخم التكاليف وبقاء عدد من الملاعب دون استخدام فعلي بعد البطولة.

حمّلوا تطبيق الشمس الأخبار والبث المباشر بين يديكم App Store Google Play
تابعوا الشمس على تلغرام أخبار عاجلة · تقارير حصرية · بث مباشر انضم للقناة

لماذا تتسابق الدول على الاستضافة؟

وأكد كرام أن الحكومات لا تتنافس على استضافة كأس العالم بهدف الربح السريع، بل باعتباره استثماراً طويل الأمد في الصورة الدولية والسياحة وجذب الاستثمارات.

وقال إن استضافة المونديال تتيح للدول تسريع مشاريع البنية التحتية وتعزيز حضورها على خريطة الاستثمار العالمية، مشيراً إلى أن ما حدث في قطر وما يجري التحضير له في السعودية يعكس هذا التوجه.

وختم بالقول إن "المونديال ليس صفقة رابحة مالياً للدول المضيفة، بل رهان طويل الأمد على السمعة والصورة والاستثمار المستقبلي، بينما تذهب الأرباح المباشرة الكبرى إلى الفيفا".

حقوق النشر وسياسة الاستخدام

يتم استخدام المواد المنشورة على موقع الشمس وفقًا لأحكام المادة 27أ من قانون حقوق التأليف والنشر لعام 2007.

في حال كنت تعتقد أن استخدام أي مادة منشورة على الموقع ينتهك حقوقك بصفتك صاحب حقوق الطبع والنشر، يمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني: info@ashams.com، وطلب وقف استخدام المادة.

يرجى عند التواصل تزويدنا بالاسم الكامل، ورقم الهاتف، وإرفاق صورة عن الشاشة (Screenshot) ورابط الصفحة ذات الصلة على موقع الشمس.

شكرًا لتعاونكم.

اقرأ أيضًا عرض الكل ←