طهران تؤكد تمسكها بالسيادة على مضيق هرمز وسط محادثات مع واشنطن

مضيق هرمز-shutterstock

مضيق هرمز-shutterstock

أعلنت وسائل الإعلام الرسمية الإيرانية، الجمعة، أن طهران لن تتخلى عن سيادتها على مضيق هرمز بموجب مسودة مذكرة التفاهم التي يجري العمل عليها مع الولايات المتحدة، في وقت تتسارع فيه التحضيرات لعقد اتفاق محتمل في مدينة جنيف خلال الأيام المقبلة.

الموقف الإيراني


وكالة الأنباء الإيرانية "إرنا" أوضحت أن النص المقترح لا يتضمن أي التزام من جانب إيران بالتخلي عن إدارة المضيق أو العودة إلى الظروف السابقة، مؤكدة أن السيادة على المضيق خط أحمر لا يمكن تجاوزه.


كما أشارت وكالة "مهر" إلى أن مسودة التفاهم تتضمن بندًا للإفراج عن 24 مليار دولار من الأصول الإيرانية المجمّدة خلال مهلة 60 يومًا، نصفها سيكون متاحًا قبل بدء المفاوضات النهائية.


التحضيرات الأميركية


في المقابل، كشفت وكالة "بلومبرغ" أن واشنطن وطهران تقتربان من التوصل إلى اتفاق قد يتم توقيعه في جنيف يوم الأحد المقبل، بالتزامن مع اجتماع مجموعة السبع. وأكدت أن الاتفاق سيكون على الأرجح مذكرة تفاهم أولية وليست اتفاقًا نهائيًا.


كما نقل موقع "أكسيوس" عن مصادر مطلعة أن أربع طائرات نقل عسكرية أميركية من طراز C-17 غادرت إلى أوروبا الخميس، في إطار الاستعدادات لزيارة نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس إلى جنيف لتوقيع الاتفاق المحتمل.


تصريحات الرئيس الأميركي


الرئيس الأميركي دونالد ترامب قال في كلمة هاتفية خلال تجمع انتخابي مساء الخميس إن بلاده قررت إنهاء الحرب على إيران "بعد موافقة طهران على عدم امتلاك أسلحة نووية"، مشددًا على أن الاتفاق يهدف إلى ضمان عدم وصول إيران إلى مواد نووية مخصّبة يمكن استخدامها لأغراض عسكرية.


أبعاد الاتفاق


المذكرة، بحسب ما تسرب من بنودها، تركز على القضايا النووية والرقابة الدولية، إضافة إلى ملفات اقتصادية وإنسانية، لكنها لا تتطرق إلى البرنامج الصاروخي الإيراني، وهو ما اعتبره مراقبون نقطة خلافية قد تثير جدلاً في الأوساط السياسية الأميركية والإسرائيلية.


إيران من جانبها أكدت أن البرنامج الصاروخي ليس مطروحًا للنقاش في هذه المرحلة، وأن أي اتفاق يجب أن يحترم مصالحها الوطنية وسيادتها على أراضيها وممراتها البحرية.


طالع أيضًا: ترامب يعلن التوصل إلى "تسوية رائعة" مع إيران



ردود الفعل الإقليمية والدولية


مكتب رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو أصدر بيانًا شدد فيه على ضرورة أن يشمل الاتفاق الحد من إنتاج الصواريخ وإنهاء دعم إيران لوكلائها في المنطقة، معتبرًا أن أي تفاهم لا يتطرق لهذه القضايا سيكون ناقصًا.


في المقابل، رحبت بعض الأطراف الدولية بالخطوة، معتبرة أن أي اتفاق أولي يمكن أن يفتح الباب أمام مرحلة جديدة من العلاقات بين واشنطن وطهران ويخفف من حدة التوتر في المنطقة.

والمحادثات بين واشنطن وطهران تدخل مرحلة حاسمة، حيث تتجه الأنظار إلى جنيف لمعرفة ما إذا كان الطرفان سيوقعان مذكرة التفاهم المرتقبة، وبينما تؤكد إيران تمسكها بالسيادة على مضيق هرمز، ترى الولايات المتحدة أن الاتفاق يمثل فرصة لإنهاء حالة المواجهة المستمرة وضمان عدم امتلاك إيران أسلحة نووية.

وجاء في بيان لوكالة "مهر": "الإفراج عن الأصول المجمّدة خطوة أولية نحو بناء الثقة، لكن السيادة على مضيق هرمز تبقى غير قابلة للتفاوض."


وبهذا، يبقى الاتفاق المرتقب محط أنظار العالم، وسط ترقب لما ستسفر عنه الأيام القليلة المقبلة من تطورات قد تعيد رسم ملامح العلاقة بين واشنطن وطهران.

يتم الاستخدام المواد وفقًا للمادة 27 أ من قانون حقوق التأليف والنشر 2007، وإن كنت تعتقد أنه تم انتهاك حقك، بصفتك مالكًا لهذه الحقوق في المواد التي تظهر على الموقع، فيمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني على العنوان التالي: info@ashams.com والطلب بالتوقف عن استخدام المواد، مع ذكر اسمك الكامل ورقم هاتفك وإرفاق تصوير للشاشة ورابط للصفحة ذات الصلة على موقع الشمس. وشكرًا!