هدوء حذر بين واشنطن وطهران لليلة الثالثة.. اعتراض مسيّرات عند الحدود الأردنية

shutterstock

shutterstock

ساد هدوء عسكري نسبي بين الولايات المتحدة وإيران لليلة الثالثة على التوالي، في ظل استمرار تعليق الهجمات المتبادلة وعودة المسار الدبلوماسي إلى الواجهة، بالتزامن مع تطورات ميدانية شهدتها الحدود الأردنية الإسرائيلية ومضيق هرمز، ما يعكس استمرار حالة الترقب رغم تراجع وتيرة المواجهة المباشرة.

وأعلن الجيش الإسرائيلي، صباح الإثنين، اعتراض طائرتين مسيرتين قرب الحدود مع الأردن قبل دخولهما الأجواء الإسرائيلية، موضحًا في بيان أنه يجري فحص مصدر إطلاقهما.


الجيش الإسرائيلي عملية الاعتراض نُفذت باستخدام طائرة مقاتلة


وأفادت إذاعة الجيش الإسرائيلي بأن عملية الاعتراض نُفذت باستخدام طائرة مقاتلة إلى جانب وسائل حرب إلكترونية، فيما لم تُعلن أي جهة مسؤوليتها عن إطلاق المسيّرتين.


وفي الأردن، أكد الجيش أن سلاح الجو الملكي اعترض وأسقط الطائرتين داخل الأجواء الأردنية، مشيرًا إلى أن العملية لم تسفر عن أي إصابات بشرية أو أضرار مادية، في وقت تواصل فيه الأجهزة المختصة التحقيق في ملابسات الحادث.


ويأتي ذلك بينما تشهد المنطقة هدوءًا نسبيًا بعد توقف الضربات الأميركية على إيران لثلاث ليالٍ متتالية، عقب إعلان الجانبين تعليق العمليات العسكرية.


ترامب قرر منح الجهود الدبلوماسية بعض المجال


وكان السفير الأميركي لدى الأمم المتحدة، مايك والتز، قد أكد أن الرئيس دونالد ترامب قرر منح الجهود الدبلوماسية "بعض المجال"، مع الإبقاء على خيار استئناف العمليات العسكرية إذا دعت الحاجة.


في المقابل، أعلنت طهران وقف هجماتها في المنطقة، لكنها شددت على أن قرار السلم أو الحرب يبقى بيدها.


وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إن بلاده لن تسمح للولايات المتحدة بتحديد زمان ومدة الحرب والسلام، مؤكدًا أن إيران ستواصل الدفاع عن مصالحها الوطنية، مع الإبقاء على الباب مفتوحًا أمام المسار الدبلوماسي بما يخدم تلك المصالح.


طالع أيضا: نبيه بري يجدد رفض التفاوض المباشر مع إسرائيل ويحذر من تداعيات المسار السياسي الحالي


طهران لا تجري حاليًا أي محادثات مباشرة مع واشنطن


وأوضح بقائي أن طهران لا تجري حاليًا أي محادثات مباشرة مع واشنطن، نافيًا التقارير التي تحدثت عن مفاوضات بين الجانبين، لكنه أشار إلى أن وسطاء ينقلون رسائل أميركية إلى القيادة الإيرانية.


وأضاف أن بلاده لا تكترث بالتهديدات الأميركية، ولن تتسامح مع مشاركة أي دولة في أي اعتداء يستهدفها، محذرًا من أن أي تدخل بريطاني في مضيق هرمز سيؤدي إلى مزيد من التعقيد في المنطقة.


وفي سياق متصل، أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية استدعاء السفير الفرنسي في طهران احتجاجًا على ما وصفته بـ"التدخل في الشؤون الداخلية"، على خلفية أنشطة دبلوماسيين فرنسيين قالت إنها لا يمكن تبريرها.


مضيق هرمز في صدارة التطورات


ميدانيًا، بقي مضيق هرمز في صدارة التطورات، بعدما أعلنت البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني منع ست سفن من عبور المضيق عبر مسارات غير معتمدة، مؤكدة أنها أطلقت طلقات تحذيرية قبل إجبار السفن على العودة.


وجاء ذلك بعد أيام من إعلان الحرس الثوري اعتراض أربع سفن في المنطقة ذاتها، فيما أفادت وسائل إعلام إيرانية بتعرض ناقلة نفط لحادث ناتج عن انفجار لغم بحري، دون صدور تأكيد رسمي بشأن تفاصيل الواقعة.


وتسببت مؤشرات التهدئة بانعكاسات مباشرة على الأسواق العالمية، إذ تراجعت أسعار النفط بصورة ملحوظة مع افتتاح تعاملات الإثنين، بعدما استقبل المستثمرون توقف العمليات العسكرية بإيجابية.


انخفاض خام برنت بأكثر من 7% خلال التداولات المبكرة ليهبط إلى ما دون 90 دولارًا للبرميل


وانخفض خام برنت بأكثر من 7% خلال التداولات المبكرة ليهبط إلى ما دون 90 دولارًا للبرميل، فيما تراجع خام غرب تكساس الوسيط إلى نحو 85.45 دولارًا للبرميل، في إشارة إلى تراجع المخاوف بشأن تعطل إمدادات الطاقة العالمية.


ورغم هذا الهدوء النسبي، لا تزال الأوضاع في الخليج ومحيط مضيق هرمز تتسم بالحذر، في ظل استمرار إغلاق المضيق وفق الموقف الإيراني، واستمرار الرسائل السياسية المتبادلة بين طهران وواشنطن عبر الوسطاء، ما يجعل فرص تثبيت التهدئة مرهونة بنتائج الاتصالات الدبلوماسية وقدرة الطرفين على تجنب العودة إلى التصعيد العسكري الذي هيمن على المنطقة خلال الأسابيع الماضية.

يتم الاستخدام المواد وفقًا للمادة 27 أ من قانون حقوق التأليف والنشر 2007، وإن كنت تعتقد أنه تم انتهاك حقك، بصفتك مالكًا لهذه الحقوق في المواد التي تظهر على الموقع، فيمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني على العنوان التالي: info@ashams.com والطلب بالتوقف عن استخدام المواد، مع ذكر اسمك الكامل ورقم هاتفك وإرفاق تصوير للشاشة ورابط للصفحة ذات الصلة على موقع الشمس. وشكرًا!