مصادر إسرائيلية: واشنطن تضغط على إيران لعدم الرد على الغارة

shutterstock

shutterstock

كشفت تقارير إسرائيلية أن الولايات المتحدة تمارس ضغوطًا كبيرة على إيران بهدف منعها من الرد على الغارة الأخيرة التي نفذها الجيش الإسرائيلي في الضاحية الجنوبية لبيروت، والتي أسفرت عن سقوط ضحايا وجرحى، وسط تصاعد التوتر على الجبهة اللبنانية.

خلفية الغارة


نفذ الجيش الإسرائيلي غارة جوية على محيط منطقة الغبيري في الضاحية الجنوبية لبيروت، استهدفت وفق الرواية الإسرائيلية "مقر قيادة" تابعًا لحزب الله، وأسفرت الغارة، بحسب حصيلة لبنانية أولية، عن ثلاثة شهداء وخمسة عشر جريحًا، إضافة إلى دمار واسع في المباني والمحال التجارية.


الموقف الأميركي


ذكرت مصادر إسرائيلية أن واشنطن أبلغت تل أبيب بضرورة ضبط النفس، وأكدت أن الإدارة الأميركية تضغط على إيران بشكل مباشر لعدم الرد على الغارة، خشية أن يؤدي أي تصعيد جديد إلى تقويض المفاوضات الجارية بين طهران وواشنطن، وأشارت تقارير إعلامية إلى أن مسؤولين أميركيين اعتبروا أن الهجوم قد يضر بمسار التفاهمات مع إيران.


تصريحات إسرائيلية


أكد رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير أن العمليات في لبنان تهدف إلى "تعزيز الدفاع عن بلدات الشمال" وتعميق استهداف حزب الله، مشددًا على أن أي "إنجاز عملياتي" إضافي سينعكس على الترتيبات الأمنية التي تبحث في إطار المفاوضات مع بيروت برعاية أميركية، وأضاف أن الجيش يواصل العمل "بشكل مبادر وهجومي" لإزالة التهديد عن سكان الشمال.


ردود الفعل الإيرانية


في المقابل، صدرت مواقف إيرانية حادة عقب الغارة. وقال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف إن الهجوم على الضاحية الجنوبية أظهر أن الولايات المتحدة "إما تفتقر إلى الإرادة لتنفيذ التزاماتها أو إلى القدرة على ذلك"، معتبرًا أن منح إسرائيل "الضوء الأخضر" لن يؤدي إلى انتزاع تنازلات، كما أكد نائب قائد مقر "خاتم الأنبياء" العسكري أن "الجرائم في الضواحي الجنوبية لبيروت لن تبقى من دون رد".


تصعيد ميداني


تزامنت الغارة مع تصعيد واسع على الجبهة اللبنانية، حيث أعلن الجيش الإسرائيلي إنذارات بإخلاء 29 بلدة وقرية في الجنوب، فيما نفذ حزب الله سلسلة عمليات استهدفت مواقع إسرائيلية باستخدام صواريخ ثقيلة ومسيّرات انقضاضية، هذا التصعيد يثير مخاوف من اتساع رقعة المواجهة وتداعياتها على الاستقرار الإقليمي.


السياق التفاوضي


تأتي هذه التطورات في ظل حساسية متزايدة في المفاوضات الأميركية الإيرانية، إذ سبق أن انتهت جولة تصعيد مرتبطة بالضاحية الجنوبية بهجوم إيراني مباشر على إسرائيل، قبل أن توقف واشنطن ردا إسرائيليا أوسع حفاظًا على مسار التفاهمات مع طهران، وتشير المصادر إلى أن الضغوط الأميركية الحالية تهدف إلى منع تكرار سيناريو مشابه قد ينسف الجهود الدبلوماسية.

يبقى المشهد مفتوحًا على احتمالات متعددة، بين استمرار التصعيد العسكري ومحاولات التوصل إلى ترتيبات أمنية عبر المفاوضات، فيما يدفع المدنيون في لبنان الثمن الأكبر لهذه المواجهات.

يتم الاستخدام المواد وفقًا للمادة 27 أ من قانون حقوق التأليف والنشر 2007، وإن كنت تعتقد أنه تم انتهاك حقك، بصفتك مالكًا لهذه الحقوق في المواد التي تظهر على الموقع، فيمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني على العنوان التالي: info@ashams.com والطلب بالتوقف عن استخدام المواد، مع ذكر اسمك الكامل ورقم هاتفك وإرفاق تصوير للشاشة ورابط للصفحة ذات الصلة على موقع الشمس. وشكرًا!