نتنياهو يترقب قرار ترامب بشأن إيران.. الاتفاق أو التصعيد العسكري في الواجهة
ترامب ونتنياهو-تصوير مكتب الحكومة
هيمن الملف الإيراني على المحادثات التي جمعت رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، والرئيس الأميركي، دونالد ترامب، في واشنطن، حيث ناقش الجانبان ثلاثة سيناريوهات رئيسية للتعامل مع طهران، تتراوح بين التوصل إلى اتفاق جديد، أو مواصلة سياسة الضغوط الاقتصادية من دون اتفاق، أو العودة إلى خيار العمل العسكري واسع النطاق، وسط تأكيدات إسرائيلية بأن القرار النهائي بشأن أي تحرك عسكري يبقى بيد الإدارة الأميركية، ما لم تقدم إيران على مهاجمة إسرائيل.
وبحسب ما أوردته هيئة البث الإسرائيلية "كان 11"، نقلًا عن مسؤول إسرائيلي رفيع، فإن الاجتماع الذي عُقد الثلاثاء ركز بصورة أساسية على التطورات المرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني، فيما كشفت القناة 13 ووسائل إعلام إسرائيلية تفاصيل إضافية من الإحاطة التي قدمها المسؤول، والذي رجحت تقارير أنه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.
3 مسارات محتملة للتعامل مع إيران
وأوضح المسؤول أن الاجتماع تناول ثلاثة مسارات محتملة للتعامل مع إيران، تتمثل في التوصل إلى اتفاق، أو الإبقاء على الوضع القائم من خلال استمرار العقوبات والضغوط الاقتصادية، أو العودة إلى عمليات عسكرية واسعة.
وأكد أن أيًا من هذه الخيارات لم يُحسم بعد، مشيرًا إلى أن نتنياهو لم يدفع باتجاه خيار بعينه، بل استعرض مزايا كل سيناريو وتحدياته ومدى قدرته على تحقيق الأهداف الإسرائيلية.
وأشار إلى أن النقاش بين الجانبين لم يكن مخصصًا لتحديد الخيار النهائي، بل لتقييم انعكاسات كل مسار، سواء من الناحية الأمنية أو السياسية أو الاقتصادية، مع إبقاء جميع البدائل مفتوحة أمام الإدارة الأميركية.
قرار شن هجوم عسكري على إيران يعود للرئيس الأميركي
وأكد المسؤول أن قرار شن هجوم عسكري على إيران يعود للرئيس الأميركي دونالد ترامب، موضحًا أن إسرائيل تنتظر الموقف الأميركي النهائي، إلا في حال أقدمت إيران على مهاجمة إسرائيل، وهو ما قد يغيّر طبيعة الردود المحتملة.
وأضاف أن نتنياهو شدد خلال اللقاء على أن الهدف الأساسي لإسرائيل ليس خوض حرب بحد ذاتها، وإنما الوصول إلى نتيجة تضمن وقف البرنامج النووي الإيراني ومنع تطويره، في محاولة لإبعاد الانتقادات التي وُجهت إلى ترامب بعد اتهامه بالسماح بانجرار الولايات المتحدة إلى مواجهة عسكرية مع إيران في وقت سابق.
طالع أيضا: زامير يلوح بتوسيع الحرب في لبنان: لا انسحاب قبل ضمان أمن طويل الأمد
جميع الخيارات ما تزال مطروحة
وأوضح المسؤول أن جميع الخيارات ما تزال مطروحة، بدءًا من التوصل إلى اتفاق سياسي وصولًا إلى تنفيذ هجوم عسكري واسع، مشددًا على أن طهران تدرك أن أي هجوم على إسرائيل سيقابل برد قوي، وهو ما يجعلها، بحسب التقديرات الإسرائيلية، أكثر حذرًا في المرحلة الحالية.
وخلال الاجتماع، عرض نتنياهو ما وصفها بالأهداف الإسرائيلية الرئيسية تجاه إيران، وفي مقدمتها وقف البرنامج النووي بصورة فورية، ومواصلة التصدي لبرنامج الصواريخ الباليستية، إلى جانب الحد من نفوذ الحلفاء الإقليميين لإيران في المنطقة.
وفيما يتعلق بالموقع المعروف باسم "جبل الفأس" قرب منشأة نطنز النووية، أشار المسؤول الإسرائيلي إلى أن التقديرات الحالية لا تشير إلى تنفيذ عمليات تخصيب في الموقع، مؤكدًا أن الأجهزة الأمنية الإسرائيلية تواصل جمع المعلومات الاستخبارية بشكل مستمر لمراقبة أي تطورات.
ربط المسؤول بين الخيارات المطروحة وبين تأثير العقوبات المفروضة على إيران
وفي الجانب الاقتصادي، ربط المسؤول بين الخيارات المطروحة وبين تأثير العقوبات المفروضة على إيران، معتبرًا أن الضغوط الاقتصادية بدأت تلقي بظلالها على السلطات الإيرانية، لكنه حذر في الوقت ذاته من أن استمرار التصعيد قد ينعكس على الاقتصاد العالمي، مدعيًا أن معدلات التضخم في إيران قد ترتفع بصورة كبيرة مع استمرار الضغوط الدولية.
وأضاف أن التقديرات الإسرائيلية تشير إلى أن إيران تبدو مترددة في شن هجوم مباشر على إسرائيل خشية التداعيات العسكرية والسياسية المترتبة على ذلك، مؤكدًا أن جميع السيناريوهات لا تزال قيد الدراسة.
كما تطرق الاجتماع إلى مستقبل المساعدات العسكرية الأميركية لإسرائيل، حيث كشف المسؤول أن نتنياهو طرح خطة تستهدف إنهاء الاعتماد الإسرائيلي على هذه المساعدات خلال السنوات العشر المقبلة، عبر خفضها تدريجيًا حتى تصل إلى الصفر، مع التحول إلى نموذج يقوم على الشراكة العسكرية والتكنولوجية بين البلدين.
لخطة تتضمن تعزيز الصناعات العسكرية الإسرائيلية وتوسيع برامج التطوير المشترك مع الولايات المتحدة
وأوضح أن الخطة تتضمن تعزيز الصناعات العسكرية الإسرائيلية وتوسيع برامج التطوير المشترك مع الولايات المتحدة، مع استمرار التعاون في برامج الدفاع الصاروخي، لكن بصيغة تعتمد على المشاريع المشتركة بدلًا من المساعدات المالية المباشرة، مؤكدًا أن الاقتصاد الإسرائيلي قادر، بحسب التقديرات الحكومية، على استيعاب هذا التحول خلال العقد المقبل.
وتناول اللقاء أيضًا الملف السوري، إذ عرض نتنياهو خريطة لسورية أمام الرئيس الأميركي في محاولة لتبرير استمرار الوجود العسكري الإسرائيلي داخل الأراضي السورية، مدعيًا أن المساحة التي تسيطر عليها إسرائيل لا تمثل سوى نسبة ضئيلة مقارنة بمناطق أخرى تسيطر عليها أطراف إقليمية.
وأشار المسؤول إلى أن ترامب لم يطالب خلال الاجتماع بانسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي السورية، كما لم يتطرق النقاش إلى جدول زمني لإنهاء هذا الوجود العسكري، بينما اختتم المسؤول حديثه بوصف العلاقة بين نتنياهو وترامب بأنها علاقة وثيقة، قائلاً إنهما يتعاملان مع الملفات المشتركة مباشرة ومن دون مقدمات، في إشارة إلى مستوى التنسيق السياسي والاستراتيجي بين الجانبين.
طمرة تُفجع بوفاة الطفل أحمد عواد إثر حادث دهس
نشرة إخبارية خاصة مباشرة لبريدك الإلكتروني يوميا
استلم اشعارات وأخبار حصرية ومقالات مميزة من إذاعة الشمس