اتفاق السلام ينعش الأسواق.. النفط يتراجع بقوة والذهب يقفز مع ترقب المرحلة المقبلة
Shutterstock
شهدت الأسواق العالمية تفاعلاً واسعاً مع إعلان الولايات المتحدة وإيران التوصل إلى اتفاق لوقف الحرب وخفض التوتر في الشرق الأوسط، حيث تراجعت أسعار النفط بشكل ملحوظ، فيما سجل الذهب والمعادن النفيسة مكاسب قوية وسط متابعة المستثمرين لتداعيات الاتفاق على الاقتصاد العالمي وأسواق الطاقة.
وانخفضت أسعار النفط بنحو 4% خلال تعاملات اليوم الإثنين، بعدما عزز الاتفاق الآمال بعودة الاستقرار إلى منطقة الخليج واستئناف حركة الملاحة الطبيعية عبر مضيق هرمز، أحد أهم الممرات الاستراتيجية لتجارة النفط العالمية.
انحسار المخاوف المرتبطة بالإمدادات في الضغط على الأسعار
كما أسهمت التوقعات بانحسار المخاوف المرتبطة بالإمدادات في الضغط على الأسعار ودفعها إلى أدنى مستوياتها منذ شهر مارس الماضي.
وتراجع خام برنت بنحو 3.58 دولارات، أو ما يعادل 4.1%، ليستقر عند 83.75 دولاراً للبرميل، بينما انخفض خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بمقدار 4.01 دولارات، أو 4.72%، إلى 80.87 دولاراً للبرميل.
ارتفاع الذهب في المعاملات الفورية
في المقابل، اتجه المستثمرون إلى الذهب باعتباره ملاذاً آمناً في ظل ترقبهم لمسار تنفيذ الاتفاق وإمكانية نجاح المفاوضات المقبلة بين واشنطن وطهران.
وارتفع الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 2.5% ليصل إلى 4322.87 دولاراً للأوقية، مسجلاً أعلى مستوى له منذ التاسع من يونيو، فيما صعدت العقود الأميركية الآجلة للذهب بالنسبة ذاتها لتبلغ 4344.80 دولاراً للأوقية.
طالع أيضا: الولايات المتحدة وإيران تتوصلان إلى اتفاق لإنهاء الحرب وإعادة فتح مضيق هرمز
ارتفاع الفضة وصعود البلاتين والبلاديوم
وامتدت المكاسب إلى بقية المعادن النفيسة، حيث ارتفعت الفضة بنسبة 3.6% إلى 70.39 دولاراً للأوقية، كما صعد البلاتين بنسبة 3.3% إلى 1773.70 دولاراً، وارتفع البلاديوم بالنسبة نفسها ليصل إلى 1324.75 دولاراً للأوقية.
ويرى محللون أن تراجع أسعار النفط جاء نتيجة انخفاض المخاطر الجيوسياسية المرتبطة بالصراع، إلى جانب التوقعات بإعادة فتح مضيق هرمز واستئناف تدفق صادرات الطاقة بشكل طبيعي، الأمر الذي خفف الضغوط التضخمية وخفض المخاوف من استمرار أسعار الفائدة المرتفعة لفترة طويلة.
اضطرابات حادة منذ اندلاع المواجهة العسكرية
وكانت أسواق الطاقة قد شهدت اضطرابات حادة منذ اندلاع المواجهة العسكرية، حيث أدى تعطل الملاحة في مضيق هرمز إلى ارتفاع أسعار النفط عالمياً وتعزيز المخاوف بشأن التضخم وتكاليف الطاقة.
ومع الإعلان عن الاتفاق، بدأت الأسواق في إعادة تقييم المخاطر، غير أن المستثمرين لا يزالون يترقبون مدى التزام الطرفين ببنود التفاهم، باعتبار أن نجاح الاتفاق واستمراره سيبقى العامل الحاسم في تحديد اتجاهات الأسواق خلال المرحلة المقبلة.
نشرة إخبارية خاصة مباشرة لبريدك الإلكتروني يوميا
استلم اشعارات وأخبار حصرية ومقالات مميزة من إذاعة الشمس