تصعيد ميداني جنوب لبنان.. إصابات واستهدافات متواصلة وقلق من عودة التوتر

توضيحية-shutterstock

توضيحية-shutterstock

شهد الجنوب اللبناني، اليوم الاثنين، تصعيداً أمنياً جديداً تمثل في سلسلة استهدافات إسرائيلية أسفرت عن سقوط جرحى وأضرار ميدانية، وذلك رغم إعلان وقف إطلاق النار ضمن مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران، والتي نصّت على تهدئة شاملة تشمل مختلف الجبهات، بما فيها الساحة اللبنانية.

وأفادت مصادر إعلامية لبنانية بأن مسيّرة إسرائيلية استهدفت سيارة في بلدة كفرتبنيت، ما أدى إلى إصابة عدد من المدنيين بجروح متفاوتة، في حين تعرضت البلدة نفسها وبلدة النبطية الفوقا لقصف مدفعي إسرائيلي صباح اليوم، ما أثار حالة من الذعر بين السكان المحليين.



تفجير آلية عسكرية مفخخة على طريق حاريص – تبنين


وفي سياق متصل، أفادت الوكالة الوطنية للأنباء، بأن الجيش الإسرائيلي فجّر آلية عسكرية من نوع (M113) مفخخة ومسيّرة عن بعد على طريق حاريص – تبنين، وذلك بعد تقدمها سابقاً باتجاه المنطقة، كما نفذ عمليات تفجير إضافية في بلدة الخيام، ما يعكس استمرار العمليات العسكرية في مناطق متفرقة من الجنوب.


ورغم التصعيد، عاد عدد من النازحين إلى مدينة صور وقراها عقب الإعلان عن اتفاق التهدئة بين واشنطن وطهران، غير أن بلديات محلية سارعت إلى إصدار بيانات دعت فيها الأهالي إلى التريث وعدم العودة الكاملة، تحسباً لأي تطورات أمنية محتملة.



يأتي هذا المشهد الميداني المتوتر بعد إعلان التوصل إلى اتفاق سلام بين الولايات المتحدة وإيران، تضمّن وقفاً فورياً ودائماً للعمليات العسكرية على مختلف الجبهات، بما في ذلك لبنان، إلا أن التطورات على الأرض تشير إلى هشاشة الوضع الميداني واستمرار الخروقات.


طالع أيضا: الولايات المتحدة وإيران تتوصلان إلى اتفاق لإنهاء الحرب وإعادة فتح مضيق هرمز


نتنياهو يتمسك ببقاء الجيش الإسرائيلي في لبنان


وفي السياق السياسي، نقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن مصادر رسمية أن رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو أبلغ الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن إسرائيل لا تعتبر نفسها ملزمة بالتفاهمات المتعلقة بلبنان، مؤكداً استمرار انتشار الجيش الإسرائيلي في مواقعه الحالية ومواصلة العمليات ضد ما تصفه تل أبيب بتهديدات حزب الله.


إلغاء القيود على التجمهرات والبقاء على التعليمات الخاصة بالمناطق الحدودية


كما أعلنت الجبهة الداخلية الإسرائيلية إلغاء القيود المفروضة على التجمهرات في معظم أنحاء البلاد، مع الإبقاء على التعليمات الخاصة بالمناطق الحدودية، في خطوة تعكس تقديرات أمنية بتراجع مستوى التهديد المباشر.


ويشير مراقبون إلى أن استمرار الاستهدافات في جنوب لبنان رغم الاتفاقات المعلنة يعكس حالة من الغموض الأمني، ويثير تساؤلات حول مدى قدرة التفاهمات الدولية على فرض تهدئة فعلية على الأرض، في ظل تعدد الأطراف المتداخلة وتشابك المصالح الإقليمية.

يتم الاستخدام المواد وفقًا للمادة 27 أ من قانون حقوق التأليف والنشر 2007، وإن كنت تعتقد أنه تم انتهاك حقك، بصفتك مالكًا لهذه الحقوق في المواد التي تظهر على الموقع، فيمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني على العنوان التالي: info@ashams.com والطلب بالتوقف عن استخدام المواد، مع ذكر اسمك الكامل ورقم هاتفك وإرفاق تصوير للشاشة ورابط للصفحة ذات الصلة على موقع الشمس. وشكرًا!