ضحايا بينهم طفل وجرحى جراء قصف وسط غزة وسط استمرار خروقات اتفاق وقف إطلاق النار
غزة-shutterstock
ارتقى طفل وسيدة فلسطينيان، وأصيب ثلاثة آخرون، اليوم الإثنين، جراء قصف وإطلاق نار إسرائيلي استهدف مناطق متفرقة في وسط قطاع غزة، في ظل استمرار ما وُصف بالخروقات المتكررة لاتفاق وقف إطلاق النار الموقع في أكتوبر/تشرين الأول 2025، والذي ما زال يشهد توتراً ميدانياً متصاعداً لليوم الـ249 على التوالي.
وأفاد الدفاع المدني الفلسطيني بأن الطفل ريان بهاء أبو العجين ارتقى عقب إصابته واحتجازه مع والده من قبل قوات الجيش الإسرائيلي في منطقة وادي السلقا جنوب شرق دير البلح، قبل أن يتم الإفراج عنهما وهما في حالة حرجة ونقلهما إلى مستشفى الأقصى، حيث فارق الطفل الحياة متأثراً بجراحه، فيما يتلقى والده العلاج.
ارتقاء سيدة وإصابة عدد من النازحين وسط قطاع غزة
وفي حادثة أخرى، أكدت مصادر طبية ومحلية ارتقاء السيدة نادية كمال عياش (41 عاماً)، وإصابة عدد من النازحين، إثر قصف جوي إسرائيلي استهدف محيط مسجد عبد الرحمن بن عوف غرب منطقة الزوايدة، وسط القطاع، حيث كان يتواجد مدنيون ونازحون داخل المنطقة المستهدفة.
ارتفاع حصيلة الضحايا في قطاع غزة
وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية، اليوم الإثنين، تسجيل سبعة ضحايا جدد، بينهم ضحية جرى انتشال جثمانه من تحت الأنقاض، إضافة إلى ست إصابات خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، في ظل استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية وتدهور الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة.
ووفق التقرير اليومي الصادر عن الوزارة، ارتفع عدد الضحايا منذ بدء سريان اتفاق وقف إطلاق النار في 11 أكتوبر/تشرين الأول 2025 إلى 992 ضحية، فيما بلغ عدد المصابين 3144 شخصاً، إلى جانب انتشال 784 جثماناً من مناطق مختلفة في القطاع.
وأشارت الوزارة إلى أن الحصيلة الإجمالية للحرب المستمرة منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023 ارتفعت إلى 73,003 ضحية و173,252 إصابة، في أرقام تعكس حجم الخسائر البشرية التي تكبدها القطاع على مدار الأشهر الماضية.
3269 خرق لاتفاق وقف إطلاق النار
وفي السياق ذاته، كشف المكتب الإعلامي الحكومي في غزة عن تسجيل 3269 خرقاً لاتفاق وقف إطلاق النار منذ دخوله حيز التنفيذ قبل 245 يوماً، مؤكداً أن هذه الخروقات أسفرت عن ارتقاء 992 فلسطينياً وإصابة أكثر من ثلاثة آلاف آخرين، فضلاً عن تسجيل عشرات حالات الاعتقال.
وأوضح المكتب أن الأزمة الإنسانية تتفاقم نتيجة استمرار القيود المفروضة على دخول المساعدات، مشيراً إلى أن عدد الشاحنات التي سُمح لها بدخول القطاع بلغ 52,740 شاحنة فقط من أصل 147 ألف شاحنة كان من المفترض دخولها بموجب التفاهمات، وهو ما يمثل نسبة التزام لا تتجاوز 36 بالمئة.
كما أشار التقرير إلى استمرار معاناة المرضى والعالقين بسبب القيود المفروضة على السفر عبر معبر رفح، حيث سُمح بمغادرة 6,845 مسافراً فقط من أصل 19,600 شخص تقدموا بطلبات سفر، ما أدى إلى تفاقم الأوضاع الصحية والإنسانية لآلاف المواطنين.
ارتقاء 90 أسير في السجون الإسرائيلية بينهم 52 من قطاع غزة
وعلى صعيد أوضاع الأسرى، أعلن نادي الأسير الفلسطيني ارتفاع عدد ضحايا الحركة الأسيرة داخل السجون الإسرائيلية منذ بدء الحرب إلى 90 أسيراً، بينهم 52 معتقلاً من قطاع غزة، وذلك بعد الإعلان عن ارتقاء الأسير عماد سرحان من أراضي عام 1948.
وأكد النادي أن المعطيات المتوفرة تشير إلى تعرض الأسرى لسلسلة من الانتهاكات، شملت التعذيب والتجويع والإهمال الطبي وسوء المعاملة، إلى جانب ممارسات أخرى وصفها بأنها تنتهك أبسط الحقوق الإنسانية.
وأضاف أن هذه المرحلة تعد الأكثر دموية في تاريخ الحركة الأسيرة الفلسطينية، إذ ارتفع عدد الأسرى الضحايا المعروفين منذ عام 1967 إلى 327 ضحية، فيما لا تزال السلطات الإسرائيلية تحتجز 98 جثماناً لأسرى فلسطينيين، من بينهم 87 ارتقوا منذ اندلاع الحرب على غزة.
وشهدت مناطق متفرقة من قطاع غزة تصعيداً إضافياً، حيث أطلقت الزوارق الحربية الإسرائيلية نيراناً كثيفة باتجاه شاطئ مدينة غزة، بالتزامن مع إطلاق قنابل إنارة في سماء المنطقة، في حين نفذت القوات الإسرائيلية عمليات نسف لمنازل في المناطق الشرقية، ما أدى إلى تدمير واسع في البنية السكنية.
استمرار عمليات إطلاق النار والقصف المدفعي في خان يونس
وفي جنوب القطاع، وتحديداً في مدينة خان يونس، تواصلت عمليات إطلاق النار والقصف المدفعي، مع تسجيل تحليق مكثف ومنخفض للطائرات المسيّرة، إلى جانب توسيع ما يُعرف بالمنطقة العازلة غرب المدينة، وسط حالة من الذعر بين السكان المدنيين.
ويأتي هذا التصعيد في وقت يستمر فيه اتفاق وقف إطلاق النار الموقع في أكتوبر/تشرين الأول 2025 برعاية عربية وأميركية، إلا أن الوقائع الميدانية تشير إلى استمرار الخروقات اليومية، ما يفاقم الأوضاع الإنسانية في القطاع المحاصر.
طالع أيضا: تصعيد ميداني جنوب لبنان.. إصابات واستهدافات متواصلة وقلق من عودة التوتر
أسطول الصمود يحضر لمهمة جديدة باتجاه غزة خلال الأشهر المقبلة
فيما أعلن ممثل أسطول الصمود العالمي في تركيا عن التحضير لمهمة جديدة باتجاه غزة خلال الأشهر المقبلة، بمشاركة دولية أوسع، في محاولة لكسر الحصار وتسليط الضوء على الوضع الإنساني المتدهور داخل القطاع.
وجاء ذلك خلال اجتماع عقده ناشطو الأسطول في إسطنبول لتقييم المهمة السابقة التي تعرضت لهجوم إسرائيلي أثناء توجهها نحو غزة.
وأكد سونغور أن رسائل سكان القطاع تعكس حاجة ملحة إلى ما هو أبعد من المساعدات الإنسانية، مشيراً إلى أهمية الدعم المعنوي والتضامن الدولي معهم.
وأضاف أن تركيا بذلت جهودا دبلوماسية للإفراج عن المشاركين الذين اعتُقلوا خلال المهمة السابقة، لافتا إلى بدء إجراءات قانونية أمام محاكم أوروبية ودولية لمحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات التي طالت الناشطين.
نشرة إخبارية خاصة مباشرة لبريدك الإلكتروني يوميا
استلم اشعارات وأخبار حصرية ومقالات مميزة من إذاعة الشمس