مؤشر أسعار المستهلك في إسرائيل يسجل انخفاضاً 0.3% في مايو والتضخم يثبت عند 1.9%
shutterstock
أعلنت دائرة الإحصاء المركزية الإسرائيلية، اليوم الاثنين، أن مؤشر أسعار المستهلك لشهر مايو 2026 سجّل انخفاضاً بنسبة 0.3%، بما يتطابق مع المستوى ذاته في الفترة المقابلة من العام الماضي، بذلك، يثبت معدل التضخم السنوي عند 1.9%، ضمن نطاق الهدف الحكومي المحدد بين 1% و3% لعام 2026.
ما الذي ارتفع وما الذي انخفض في مايو؟
سجّلت الخضروات الطازجة أكبر تراجع في الأسعار بنسبة 4.9%-، تلتها قطاعات النقل بانخفاض 2.7%-. في المقابل، ارتفعت أسعار الفاكهة الطازجة بنسبة 6.7%، فيما صعدت أسعار الملابس 1.9%، والثقافة والترفيه 1.1%، والسكن 0.6%.
هل ستنخفض الفائدة في الاجتماع القادم؟
بما أن التضخم لا يزال دون مستوى 2%، يرجّح المحللون أن محافظ بنك إسرائيل، البروفيسور أمير يرون، سيُنفّذ تعهده بخفض سعر الفائدة في الجلسة القادمة للجنة النقدية.
يُذكر أن بنك إسرائيل يحتفظ بسلطة قرار الفائدة استناداً إلى مؤشرات التضخم وديناميكيات السوق، وقد أشار يرون سابقاً إلى أن الاستقرار في مؤشر المستهلك يمهّد الطريق لتحريك نقدي.
أسعار الإيجار: ضغط على المستأجرين الجدد
على صعيد سوق الإيجار، تشير البيانات إلى فجوة واضحة بين المستأجرين:
المستأجرون الذين جددوا عقودهم: ارتفعت إيجاراتهم بنسبة 2.5%
المستأجرون الجدد (شققٌ شهدت تغيير مستأجر): ارتفعت إيجاراتهم بنسبة 6.8%
هذه الفجوة تعكس ضغطاً حقيقياً على الداخلين الجدد إلى سوق الإيجار، وتزيد من أعباء تكاليف المعيشة لدى الشرائح ذات الدخل المحدود.
أسعار الشقق تعود إلى الانخفاض
بعد موجة ارتفاعات قصيرة، سجّل مؤشر أسعار الإسكان - الذي نشرته دائرة الإحصاء المركزية بالتزامن مع مؤشر المستهلك لكنه لا يُعدّ جزءاً منه - انخفاضاً بنسبة 0.3% خلال الفترة مارس-أبريل 2026، مقارنةً بالشهرين السابقين (فبراير-مارس). وعلى أساس سنوي، يبلغ هذا التراجع 1.3%.
كيف تتوزع الأسعار جغرافياً؟
شهدت غالبية المناطق انخفاضاً في الأسعار خلال الفترة مارس-أبريل:
القدس: 2.0%-
حيفا: 1.9%-
الجنوب: 0.9%-
الشمال: 0.2%-
في المقابل، استمرت الأسعار في الارتفاع في منطقتين فقط:
تل أبيب: 0.7%+
المركز: 0.2%+
ماذا تقول الأرقام السنوية؟
على المدى السنوي، تصدّر المركز قائمة التراجعات بانخفاض 3.1%-، تليه تل أبيب بـ 1.9%-، وحيفا والجنوب بـ 1.1%- لكل منهما. بينما شهد الشمال ارتفاعاً بـ 2.5% والقدس بـ 1.7%.
الشقق الجديدة: تراجعات حادة والدعم الحكومي يرتفع
انخفضت أسعار الشقق الجديدة بنسبة 0.1% خلال الشهرين، غير أن الصورة السنوية أكثر حدة إذ بلغ التراجع 3.9%. والأبرز هنا هو أن حصة الصفقات المدعومة حكومياً من مجموع صفقات الشقق الجديدة قفزت من 28.8% إلى 38.7%، ما يعني اعتماداً متزايداً على برامج الدعم السكني.
وعند استثناء الصفقات المدعومة، تراجع المؤشر بنسبة 0.7% إضافية. وعلى مدى السنوات الخمس الماضية، ارتفعت أسعار الشقق الجديدة بمعدل 34.5%، مقارنة بـ 33.7% لمجمل السوق.
مؤشر أراضي البناء: انهيار حاد منذ 2022
للمرة الأولى، نشرت دائرة الإحصاء مؤشر أسعار أراضي السكن ضمن تقرير الإسكان، وكشفت البيانات عن مشهد لافت:
المؤشر العام لأراضي البناء انخفض بنسبة 4.9% في 2025 مقارنةً بـ 2024
أراضي البناء الكثيف: تراجع 3.9%
أراضي البناء المنفصل: تراجع حاد بنسبة 18.1%
وقد بلغ هذا المؤشر ذروته التاريخية عام 2022، ثم فقد نحو 25% من قيمته بين عامَي 2022 و2025. ومع ذلك، تُشير البيانات إلى أن الارتفاع التراكمي في أسعار الأراضي منذ 2004 وحتى 2025 بلغ نحو 250%، وهو مستوى مماثل لارتفاع أسعار الشقق في الفترة ذاتها.
ماذا يعني هذا للمواطن؟
بالنسبة للمستهلك العادي، فإن ثبات التضخم عند 1.9% يُبقي القدرة الشرائية مستقرة نسبياً، إلا أن ارتفاع إيجارات المستأجرين الجدد بنسبة 6.8% يمثّل ضغطاً حقيقياً، أما المهتمون بشراء شقة، فقد تمنحهم التراجعات في معظم المناطق - وخاصة خارج تل أبيب والمركز - هامشاً للتفاوض، وإذا تحقق توقع المحللين بشأن خفض الفائدة، فقد ينعكس ذلك على انخفاض أقساط الرهن العقاري، مما يجعل الفترة المقبلة محورية لمن يدرسون الحصول على قرض سكني.
نشرة إخبارية خاصة مباشرة لبريدك الإلكتروني يوميا
استلم اشعارات وأخبار حصرية ومقالات مميزة من إذاعة الشمس