خبراء يحذرون: نافذة الـ 60 يوماً قد تمنح إيران فرصة نووية خطيرة
shutterstock
حذّر خبراء أمنيون وعلماء نوويون إسرائيليون من أن اتفاق وقف إطلاق النار مع إيران قد يمنح طهران نافذة زمنية تمتد 60 يوماً للتقدّم سراً نحو امتلاك سلاح نووي، في ظل غياب أي رقابة دولية فعلية.
ستون يوماً قد تغيّر التاريخ النووي
يحمل الاتفاق بين إيران والولايات المتحدة اسم "وقف إطلاق النار"، لكن خبراء يرون أن العنوان الحقيقي هو "ستون يوماً قد تغيّر مسار التاريخ النووي". خلال هذه الفترة، يُفترض أن تبدأ مفاوضات حول الملف النووي، إلا أن قضايا جوهرية مثل مصير مخزون اليورانيوم المخصّب وآليات التفتيش لا تزال مفتوحة تماماً.
أحد الخبراء الذين تحدثوا لصحيفة عبرية قال: "كلما عرفت أكثر في هذه القضية، نمت أقل. وأنا أعرف معظم الوثائق منذ أواخر مارس – فلا أنام أبداً."
ما الذي تمتلكه إيران فعلاً؟
وفقاً لمعطيات غربية مرتبطة بملفات الرقابة على التسلح، تمتلك إيران حالياً مواد مخصّبة تكفي نظرياً لصنع نحو 12.5 قنبلة نووية، موزعة على النحو التالي:
- حوالي 11 قنبلة من اليورانيوم المخصّب بنسبة 60%
- نحو 1.5 قنبلة من اليورانيوم المخصّب بنسبة 20%
- إضافة إلى مخزون بنسبة 5% يمكن أن يُستخدم لصنع 7 قنابل إضافية عبر مسار أطول
الفارق بين 60% و90%: خطوة قصيرة نحو السلاح
يؤكد خبراء أن الوصول إلى نسبة تخصيب 60% يعني أن إيران قطعت أصعب الطريق، إذ أن المسافة بين 60% و90% (درجة الاستخدام العسكري) أقصر بكثير مما يبدو، أحد الخبراء لخّص الوضع قائلاً: "إيران تمسك بمسدس مشحون على الطاولة، لم يضغط أحد بعدُ على الزناد."
الخطأ الاستراتيجي في التعامل مع الملف
رافي ميرون، النائب السابق لرئيس مجلس الأمن القومي الإسرائيلي، يرى أن الخطأ الأكبر كان في عدم استهداف المواد المخصّبة مباشرة، ويشبّه ضرب المنشآت بعد خروج المواد النووية منها بـ "إيقاف المطبعة بعد أن خرجت الأوراق النقدية، بينما صاحب البيت في طريقه إلى البنك."
خيارات إيران خلال الـ 60 يوماً
المحللون يرون أن أمام إيران خيارين رئيسيين خلال فترة التفاوض:
- العودة إلى اتفاق مشابه لـ JCPOA مع إعادة المفتشين الدوليين.
- استغلال الفوضى لنقل المواد المخصّبة إلى مواقع سرية والتقدّم نحو مستوى الأسلحة، ثم الانسحاب من معاهدة عدم الانتشار في توقيت تختاره.
النموذج الذي يقلق ميرون هو كوريا الشمالية، حيث لم يعد السؤال كيف توقف القنبلة، بل كيف تتعايش مع نظام يمتلكها.
موقف الوكالة الدولية للطاقة الذرية
مدير عام الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي أكد أن إيران تمتلك المعرفة والمواد والمعدات الكافية لإنشاء منشأة نووية سرية صغيرة وتصنيع قنبلة فيها، ولم يصدر عنه أي تفنيد لهذا الموقف حتى الآن.
طالع أيضًا: فانس: هناك أصوات إسرائيلية تؤيد الاتفاق مع إيران
ما الذي يجعل الاتفاق جيداً؟
يتفق الخبراء على شرط واحد لا تنازل عنه: أي اتفاق لا يُخرج فوراً اليورانيوم المخصّب بنسبة 60% و20% من السيطرة الإيرانية، أو لا يُخضعه لرقابة دولية صارمة، لن يُبعد إيران عن القنبلة، بل يمنحها وقتاً إضافياً بجانبها.
السؤال الأكثر إلحاحاً الذي يطرحه الخبراء اليوم هو: أين المواد النووية؟
فمن يضمن أن إيران لن تستغل الـ 60 يوماً القادمة لتشغيل مسار سري صغير يحوّل الأزمة إلى فرصة تاريخية؟
وفي بيان حديث، شدد المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي قائلاً: "المواد النووية المخصّبة يجب أن تكون تحت رقابة كاملة، وإلا فإن أي اتفاق لن يكون سوى تأجيل مؤقت لخطر استراتيجي عالمي."
نشرة إخبارية خاصة مباشرة لبريدك الإلكتروني يوميا
استلم اشعارات وأخبار حصرية ومقالات مميزة من إذاعة الشمس