أهالي تل عراد يخلون المدرسة تحت التهديد: النساء والأطفال إلى خيام بين الأنقاض
من المدرسة في تل عراد - (وفق البند 27 أ من قانون الحقوق الأدبية (2007))
يواجه سكان حي النباري في تل عراد مرحلة جديدة من الأزمة السكنية بعد أن أبلغتهم الشرطة بضرورة إخلاء المدرسة التي تحولت إلى مأوى لعشرات العائلات التي هُدمت منازلها، مهددة باستخدام قوات خاصة في حال عدم تنفيذ القرار. وبينما قرر الأهالي إخراج النساء والأطفال من المدرسة تجنبًا للمواجهة، تتواصل المخاوف من اتساع عمليات الهدم والتهجير في المنطقة.
الشرطة ترفض التأجيل وتلوح بالقوة
قال رشيد فرحان النباري، من تل عراد، في مداخلة ضمن برنامج "أول خبر" على إذاعة الشمس، إن وفودًا من الشرطة وقيادة الجنوب زارت السكان خلال الأيام الماضية وطالبت بإخلاء المدرسة، بحجة استكمال العام الدراسي، مضيفًا أن الشرطة أبلغتهم بضرورة الإخلاء الفوري وهددت باستخدام قوات خاصة إذا لم يتم تنفيذ القرار.
وأوضح أن نحو 40 عائلة تضررت من عمليات الهدم الأخيرة، وأن معظم النساء والأطفال والشيوخ يقيمون حاليًا داخل المدرسة، فيما أقامت بعض العائلات خيامًا مؤقتة بين المنازل المهدمة.
/file/attachments/418/5875007433044856216_747072.jpg)
"لا يوجد جو للتعليم"
ورفض النباري مبررات السلطات المتعلقة باستئناف الدراسة، معتبرًا أن الحديث عن العملية التعليمية لا يعكس الواقع القائم في البلدة.
"هناك عشرات الطلاب الذين هُدمت منازلهم، إضافة إلى معلمات فقدن بيوتهن، ولا يوجد أصلًا جو يسمح بالتعليم. الطالب الذي لا يجد مكانًا ينام فيه لا يستطيع أن يتعلم".
وأشار إلى أن المدرسة تحولت عمليًا إلى مأوى للعائلات المتضررة، وأن استمرار الدراسة بالشكل الطبيعي بات مستحيلًا في ظل الظروف الحالية.
مخاوف من تهجير أوسع
وأكد النباري أن الأزمة لا تقتصر على المدرسة أو العائلات التي هُدمت منازلها مؤخرًا، بل ترتبط بمخططات أوسع تستهدف سكان المنطقة.
وقال إن جميع سكان تل عراد مهددون بالإخلاء خلال السنوات المقبلة، مشيرًا إلى أن السكان يعتقدون أن الهدف هو إقامة بلدات يهودية جديدة في المنطقة.
وأضاف أن السلطات عرضت سابقًا نقل السكان إلى منطقة أخرى، لكن الأهالي رفضوا ذلك، مؤكدين تمسكهم بالبقاء في أراضيهم وعدم تكرار تجربة التهجير التي تعرض لها السكان في الماضي.
"سنضطر للإخلاء لكن الأزمة لن تنتهي"
وأوضح النباري أن السكان لا يملكون القدرة على مواجهة الدولة أو قواتها، وقد يضطرون إلى إخلاء المدرسة لتجنب الاحتكاك، لكنه شدد على أن ذلك لا يحل المشكلة الأساسية المتمثلة في غياب المأوى.
وقال إن النساء والأطفال سيُنقلون مؤقتًا إلى الخيام المقامة بين الأنقاض، معربًا عن أمله في إيجاد حل يضمن بقاء السكان في منطقتهم ووقف عمليات الهدم المتواصلة.
واختتم بالقول إن ما تشهده تل عراد من هدم وتشريد بلغ مستويات غير مسبوقة، معربًا عن أمله في أن تنتهي هذه الأزمة بإيجاد حلول عادلة للسكان المتضررين.
نشرة إخبارية خاصة مباشرة لبريدك الإلكتروني يوميا
استلم اشعارات وأخبار حصرية ومقالات مميزة من إذاعة الشمس