40 عائلة في تل عراد تهدم منازلها ذاتيا وتلجأ إلى المدرسة

الوضع الحالي للأهالي - تصوير  المتحدث

الوضع الحالي للأهالي - تصوير المتحدث

قال رشيد النباري، أحد سكان تل عراد في النقب، إن عشرات العائلات اضطرت إلى هدم منازلها ذاتيا بعد استنفاد جميع المسارات القانونية وتلقي أوامر إخلاء نهائية، مشيرا إلى أن المدرسة المحلية تحولت إلى مأوى مؤقت للعائلات التي فقدت منازلها.


وفي مداخلة هاتفية ضمن برنامج "أول خبر" على إذاعة الشمس، أوضح النباري أن سكان المنطقة يعيشون في تل عراد منذ عام 1952، بعد أن نقلتهم السلطات من أراضيهم في منطقة اللقية إلى الموقع الحالي، مؤكدا أن الدولة تسعى اليوم إلى إخلاء المنطقة لصالح مخططات لإقامة بلدات يهودية جديدة.

"الدولة هي التي نقلتنا إلى تل عراد قبل عشرات السنين واليوم تطالبنا بإخلائها"

وأضاف أن السلطات اعترفت عام 2022 بقرية تحمل اسم "مرضاة" كحل لسكان تل عراد، إلا أن هذا الاعتراف بقي، بحسب وصفه، "على الورق فقط"، دون إقامة بنية تحتية أو مساكن فعلية يمكن أن تنتقل إليها العائلات المتضررة.


40 عائلة بين أنقاض المنازل وخيام مؤقتة


وأشار النباري إلى أن نحو 40 عائلة أصبحت بلا مأوى بعد تنفيذ أوامر الهدم، موضحا أن السكان اضطروا إلى هدم منازلهم بأنفسهم خوفا من الغرامات المالية المرتفعة وتكاليف الهدم التي تفرضها السلطات في حال تنفيذ عمليات الهدم بواسطة الجهات الرسمية.

"هدمنا بيوتنا بأيدينا خوفا من الغرامات وتكاليف الهدم الباهظة"

وأوضح أن المنازل التي شملتها أوامر الهدم تختلف بين بيوت مبنية من الطوب وأخرى من الصفيح والمباني المستخدمة لتربية الحيوانات، مؤكدا أن مئات الأشخاص تأثروا بشكل مباشر من هذه الإجراءات.


المدرسة تتحول إلى مأوى للعائلات


وقال النباري إن معظم العائلات المتضررة انتقلت إلى المدرسة المحلية في تل عراد، بينما أقام آخرون خياما مؤقتة فوق أنقاض منازلهم المهدمة.


وأضاف أن المدرسة التي يدرس فيها نحو 150 طالبا تحولت حاليا إلى مركز إيواء للعائلات، لافتا إلى أن العام الدراسي انتهى مبكرا مع استخدام المدرسة كمأوى للسكان.

"80 طالبا من المدرسة هدمت بيوتهم وأربع معلمات فقدن منازلهن"

وأكد أن ما يقارب 200 شخص يتواجدون حاليا داخل المدرسة، في وقت يعتمد فيه السكان على تبرعات ومساعدات يقدمها أهالي المنطقة وأصحاب الخير لتوفير الاحتياجات الأساسية من غذاء ومياه ومستلزمات يومية.


سكان القرية يحذرون من استكمال مخطط الإخلاء


وحذر النباري من أن ما جرى لا يمثل نهاية القضية، بل بداية مرحلة جديدة من عمليات الإخلاء، مشيرا إلى أن جميع سكان تل عراد، البالغ عددهم نحو 3500 نسمة، تلقوا أوامر ودعاوى إخلاء على مراحل خلال السنوات الأخيرة.


وأوضح أن المجموعة التي هدمت منازلها أخيرا تمثل الدفعة الأولى من السكان الذين وصلت ملفاتهم إلى المراحل النهائية في المحاكم، بينما ينتظر آخرون المصير نفسه خلال الفترة المقبلة.

"المسلسل مستمر.. نحن أول فوج والبقية سيواجهون المصير نفسه"

وأضاف أن المخططات المطروحة تشمل إقامة بلدات يهودية جديدة في المنطقة، موضحا أن إحدى هذه البلدات من المقرر أن تقام في الموقع الذي توجد فيه المدرسة الحالية.


واختتم النباري حديثه بالدعوة إلى تحرك جماهيري وسياسي أوسع لمواجهة عمليات الهدم والإخلاء، مؤكدا أن سكان تل عراد استنفدوا جميع الوسائل القانونية والقضائية دون التوصل إلى حل يضمن لهم البقاء أو يوفر بديلا سكنيا حقيقيا.

يتم الاستخدام المواد وفقًا للمادة 27 أ من قانون حقوق التأليف والنشر 2007، وإن كنت تعتقد أنه تم انتهاك حقك، بصفتك مالكًا لهذه الحقوق في المواد التي تظهر على الموقع، فيمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني على العنوان التالي: info@ashams.com والطلب بالتوقف عن استخدام المواد، مع ذكر اسمك الكامل ورقم هاتفك وإرفاق تصوير للشاشة ورابط للصفحة ذات الصلة على موقع الشمس. وشكرًا!