استخبارات أمريكية تحذر ترامب من نتنياهو: إسرائيل قد تعرقل اتفاق إيران بتصعيد لبناني

 ترامب ونتنياهو - تصوير مكتب الحكومة الإسرائيلية

ترامب ونتنياهو - تصوير مكتب الحكومة الإسرائيلية

كشف تقرير استخباراتي أمريكي، نقلته واشنطن بوست، أن وكالات الاستخبارات أبلغت الإدارة الأمريكية بأن إسرائيل مصممة على مواصلة عملياتها العسكرية ضد حزب الله في لبنان، ويرى التقرير أن هذا التصعيد من شأنه الإضرار بالبند الأول في مذكرة التفاهم المقترحة بين واشنطن وطهران، والمتعلق بوقف الأعمال العدائية.

وبحسب الصحيفة، فإن نتنياهو يسعى عبر هذا التصعيد إلى إثبات لناخبيه أنه يعيد قوات الجيش الإسرائيلي إلى لبنان، في سياق المعركة الانتخابية المقبلة. وقد تحدث المصدر الأمريكي إلى الصحيفة بشرط عدم الكشف عن هويته نظراً لحساسية الملف.


إسرائيل غير راضية عن مذكرة التفاهم الأمريكية–الإيرانية


يكشف التقرير أيضاً عن تذمر إسرائيلي واضح من شروط مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران. ويرى المسؤولون الإسرائيليون أن هذه المذكرة:

  • تُقوّض هدف إسرائيل في فرض ضغط أقصى على إيران.
  • قد تُقيّد قدرة إسرائيل على الدفاع عن نفسها في مواجهة حزب الله.

ترامب: إسرائيل ستفعل ما أقوله… وطلبت منهم قبول وقف النار


في مقابلة مع موقع أكسيوس، قال ترامب إنه يستطيع منع إسرائيل من ضرب لبنان، مضيفاً: "يحترمونني كثيراً وسيفعلون ما أقوله لهم".

أما في مقابلة مع شبكة NBC، فقد كشف ترامب أنه "تحدث هاتفياً مع إسرائيل وطالبها بالموافقة على وقف إطلاق النار مع حزب الله". ورفض الإفصاح عمّا إذا كان قد تحدث مباشرة مع نتنياهو، مكتفياً بالقول: "دائماً كانت علاقتي جيدة مع بيبي. أحياناً عليك فقط أن تهدأ وتستخدم عقلك".


نتنياهو يتمسك بشريط الأمن جنوب لبنان


في خطاب الخميس، أكد نتنياهو أن إسرائيل لن تنسحب من شريط الأمن جنوب لبنان طالما بقي حزب الله شمال نهر الليطاني. وقال: "في لبنان، أبعدنا خطر الغزو البري عن مستوطناتنا وكسرنا قوة صواريخ حزب الله. لا تزال هناك مهمة، لكننا أنجزنا عملاً كبيراً".


وأضاف أن إسرائيل ستواصل التمسك بهدفها الاستراتيجي الأعلى: "لن تمتلك إيران سلاحاً نووياً – وطالما أنا رئيس وزراء، لن يحدث ذلك". وتابع: "نحن سنواصل الملاحة بحكمة وتروٍّ، سنحافظ على مكتسبات الحكومة ومكتسبات الحرب".


ماذا يعني هذا للمنطقة؟


يكشف التقرير الاستخباراتي عن توتر خفي بين واشنطن وتل أبيب يتشكّل في عمق المشهد الدبلوماسي. فبينما يسعى ترامب لتحقيق إنجاز دبلوماسي تاريخي مع إيران، يبدو أن نتنياهو يتحرك وفق حسابات مختلفة تُقدّم الاعتبارات الأمنية والانتخابية الداخلية على حساب الانسجام مع الموقف الأمريكي.

هذا التباين يضع المنطقة أمام منعطف حساس، حيث تتقاطع المصالح الانتخابية والسياسية مع مساعي التوصل إلى اتفاق نووي شامل.

قال مصدر سياسي مطّلع: "التصعيد في لبنان قد يُحوّل مذكرة التفاهم النووي إلى ورقة ضغط متبادلة، بدلاً من أن تكون مدخلاً لحل شامل. ما يجري الآن يكشف أن الحسابات الداخلية في إسرائيل قد تُعرقل مسار دبلوماسي عالمي."

بهذا، يتضح أن الساعات المقبلة ستحدد ما إذا كانت واشنطن قادرة على ضبط إيقاع التصعيد، أم أن الحسابات الانتخابية في إسرائيل ستفرض واقعاً أكثر تعقيداً على المنطقة.

يتم الاستخدام المواد وفقًا للمادة 27 أ من قانون حقوق التأليف والنشر 2007، وإن كنت تعتقد أنه تم انتهاك حقك، بصفتك مالكًا لهذه الحقوق في المواد التي تظهر على الموقع، فيمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني على العنوان التالي: info@ashams.com والطلب بالتوقف عن استخدام المواد، مع ذكر اسمك الكامل ورقم هاتفك وإرفاق تصوير للشاشة ورابط للصفحة ذات الصلة على موقع الشمس. وشكرًا!