وقف إطلاق النار في لبنان وسط حصيلة ثقيلة من الضحايا
من الغارات الإسرائيلية على لبنان - تصوير السكان
ارتفعت حصيلة ضحايا الحرب الإسرائيلية على لبنان منذ الثاني من آذار/ مارس إلى 4057 ضحية، بينهم 135 من المسعفين والعاملين في القطاع الصحي، إضافة إلى أكثر من 12 ألف جريح، وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية أن يوم الجمعة وحده شهد ارتقاء83 شخصًا وإصابة 141 آخرين، معظمهم في الجنوب والشرق، جراء الهجمات التي استهدفت مناطق متفرقة.
معارك على تلة علي الطاهر
في المقابل، أعلن الجيش الإسرائيلي مقتل جندي وإصابة اثنين آخرين وضابط بجروح خطيرة ومتوسطة خلال معارك في جنوبي لبنان، وذكرت إذاعة الجيش أن قواته تعرضت فجر السبت لهجوم بالقذائف والمسيّرات المفخخة أثناء محاولتها السيطرة على تلة علي الطاهر، ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى في صفوفه.
قرار وقف إطلاق النار
رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو ووزير الأمن يسرائيل كاتس أوعزا للجيش بوقف إطلاق النار في لبنان، لكن دون الانسحاب من المناطق التي جرى التوغل فيها، وأكد موقع "واللا" أن رئيس الأركان إيال زامير أمر القوات بوقف العمليات الهجومية عقب تقييم للأوضاع الميدانية.
استمرار سقوط الضحايا
رغم إعلان وقف إطلاق النار، ارتقى 17 شخصًا بينهم طفلان وفُقد 7 آخرون تحت أنقاض منازل منذ فجر السبت، إثر غارات إسرائيلية على مناطق في الجنوب والبقاع، وأفادت وكالة الأنباء اللبنانية بارتقاء7 أشخاص في بلدة قناريت جنوبي البلاد، فيما تواصلت الغارات على بلدات أخرى مثل سحمر والرشيدية وزبدين وكفرصير.
استهداف مؤسسات مدنية
مصرف لبنان ندد باستهداف مباشر لفرعه في مدينة النبطية، مؤكدًا أن الضربة كانت "متعمدة" وليست نتيجة أضرار جانبية، وأوضح أن المبنى كان خاليًا لحظة القصف، وأن الأضرار اقتصرت على الماديات، مطالبًا الولايات المتحدة والدول الصديقة بالضغط لضمان حماية المدنيين والمنشآت الرسمية.
هدوء حذر وضغوط دولية
منذ مساء السبت، ساد هدوء نسبي في لبنان دون رصد هجمات جديدة، وسط تقارير عن ضغوط أميركية لتجديد وقف إطلاق النار بالتزامن مع المحادثات الأميركية – الإيرانية في سويسرا، وأعلن الجيش الإسرائيلي أنه لا تغيير في تعليمات الجبهة الداخلية حتى مساء الأحد، مشيرًا إلى استمرار تقييم الأوضاع.
مواقف متباينة
مسؤولون إسرائيليون أكدوا أن الجيش سيبقى في "المنطقة الأمنية" جنوبي لبنان ما دام ذلك ضروريًا، وأنه سيرد بقوة على أي هجوم من حزب الله، وفي المقابل، أعلن حزب الله أنه تصدى لمحاولة تسلل إسرائيلية إلى مرتفع علي الطاهر، مؤكدًا التزامه بوقف إطلاق النار لكنه شدد على أنه لن يتهاون مع أي محاولة للسيطرة على أراضٍ جديدة.
طالع أيضًا: ارتقاء 16 شخص بينهم جندي لبناني وإصابة 12 آخرين جراء غارات إسرائيلية جنوب لبنان
حجم الخروقات
بحسب بيان حزب الله، فإن الخروقات الإسرائيلية منذ فجر الجمعة تجاوزت 300 هجوم على أكثر من 25 بلدة وقرية، وأسفرت عن سقوط أكثر من 111 ضحية و176 جريحًا، وأشار الحزب إلى أن إسرائيل استخدمت قنابل عنقودية محرمة دوليًا، معتبرًا أن مزاعمها حول خرق وقف إطلاق النار "محاولة لتضليل الرأي العام".
وتطورات الساعات الماضية تؤكد أن وقف إطلاق النار في لبنان لا يزال هشًا، وأن الخروقات المتكررة تهدد بانهياره في أي لحظة، وبينما تتواصل الجهود الدولية لاحتواء الأزمة، يبقى المدنيون هم الضحية الأكبر.
وفي بيان مقتضب، قالت وزارة الصحة اللبنانية: "نطالب المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته في حماية المدنيين، ووقف الاستهداف الممنهج للمنشآت الصحية والإنسانية، فالأرواح البريئة لا يجب أن تكون ثمنًا لصراعات لا تنتهي."
وبهذا، يظل المشهد اللبناني معلقًا بين هدوء حذر ومخاوف من تجدد المواجهات، فيما تترقب الأنظار نتائج المحادثات الدبلوماسية الجارية في سويسرا.
نشرة إخبارية خاصة مباشرة لبريدك الإلكتروني يوميا
استلم اشعارات وأخبار حصرية ومقالات مميزة من إذاعة الشمس