نعيم قاسم يدعو للحوار مع الدولة ويؤكد الانفتاح على دمشق وسط استمرار التصعيد
shutterstock
في ظل استمرار التوترات الأمنية على الحدود الجنوبية للبنان، وتواصل المساعي السياسية والدبلوماسية لاحتواء التصعيد، دعا الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم إلى فتح حوار بين الدولة اللبنانية وحزب الله، مؤكداً أن معالجة التحديات الراهنة تتطلب تعزيز الوحدة الداخلية والحفاظ على السيادة الوطنية، بالتزامن مع إبداء استعداد الحزب لعقد لقاء علني مع القيادة السورية في الوقت المناسب.
وفي كلمة متلفزة بمناسبة ذكرى أربعينية الإمام الحسين، اعتبر قاسم أن مذكرة التفاهم الأميركية الإيرانية، الموقعة في 18 حزيران/ يونيو الماضي، أسهمت في الحد من وتيرة العمليات العسكرية الإسرائيلية، ورأى أنها شكلت عاملاً أساسياً في كبح التصعيد مقارنة بالمراحل السابقة.
قاسم ينتقد المفاوضات مع إسرائيل
وانتقد قاسم مسار المفاوضات المباشرة مع إسرائيل، معتبراً أنها لم تحقق للبنان النتائج المرجوة، ودعا السلطات اللبنانية إلى وقف ما وصفه بالتنازلات المجانية، والانخراط في حوار مع الحزب، والعمل على ترميم الوضع الداخلي وتعزيز السيادة الوطنية.
وأكد أن الحزب لا يزال يرى في مسار التفاهمات الإقليمية فرصة للوصول إلى انسحاب إسرائيلي كامل من الأراضي اللبنانية، مشيراً إلى أن صمود حزب الله، إلى جانب ما وصفه بالتفاف بيئتها الشعبية حولها، أسهما في تغيير مسار المواجهة، معرباً عن اعتقاده بإمكانية تحقيق انسحاب إسرائيلي في المستقبل القريب.
حزب الله متمسك بوحدة الأراضي اللبنانية
وشدد قاسم على تمسك الحزب بوحدة الأراضي اللبنانية، مؤكداً أن أي اعتداء على الجنوب يمثل اعتداءً على لبنان بأكمله، وأضاف أن تحقيق الاستقرار في البلاد يرتبط باستقرار الجنوب، مشيراً إلى دعم الحزب لانتشار الجيش اللبناني جنوب نهر الليطاني، ومؤكداً استمرار التعاون معه في هذه المنطقة.
وفي الملف السوري، أعلن الأمين العام لحزب الله أنه لا يوجد أي مانع من عقد لقاء علني بين الحزب والقيادة السورية عندما تتوافر الظروف المناسبة، مؤكداً أهمية بناء علاقات أخوية وتعاونية بين لبنان وسوريا، ومعتبراً أن استقرار البلدين يشكل مصلحة مشتركة للطرفين.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تتواصل فيه العمليات العسكرية الإسرائيلية في لبنان، رغم اتفاق صيغة الإطار الموقع في 26 حزيران/ يونيو برعاية أميركية، واستمرار المسار التفاوضي بين بيروت وتل أبيب في العاصمة الإيطالية روما.
طالع أيضا: غزة تحت القصف لليوم الـ299.. خروقات متواصلة للهدنة وتفاقم الأزمة الإنسانية وسط تعثر مسار التهدئة
تحولات ملحوظة بين دمشق وحزب الله
في المقابل، شهدت العلاقات بين دمشق وحزب الله تحولات ملحوظة منذ التغيير السياسي في سوريا، إذ أعلنت السلطات السورية الجديدة مراراً ضبط شحنات أسلحة وتوقيف مجموعات قالت إنها مرتبطة بالحزب، بينما ينفي الأخير وجود أي نشاط عسكري له داخل الأراضي السورية.
وكان الرئيس السوري أحمد الشرع قد أبدى، خلال مقابلة تلفزيونية في حزيران/ يونيو الماضي، انفتاحاً مشروطاً على الحوار مع حزب الله، مؤكداً أن أي لقاء محتمل يجب أن يخدم مصالح لبنان وسوريا، مع التشديد على أهمية الحوار حتى مع الأطراف المتخاصمة.
وتزامنت هذه المواقف مع تصريحات للرئيس الأميركي دونالد ترامب تحدث فيها عن إمكانية اضطلاع دمشق بدور في مواجهة نفوذ حزب الله داخل لبنان، غير أن السلطات السورية أكدت أنها لا تعتزم التدخل عسكرياً في الشأن اللبناني، مشيرة إلى أن أولويتها تتمثل في إعادة بناء العلاقات الثنائية بين البلدين على أسس جديدة بعد سنوات من التوتر.
نشرة إخبارية خاصة مباشرة لبريدك الإلكتروني يوميا
استلم اشعارات وأخبار حصرية ومقالات مميزة من إذاعة الشمس