نعيم قاسم: وقف النار لا يعني حرية إسرائيل في العدوان.. وبقاء قواتها في لبنان مستحيل
نعيم قاسم-shutterstock
جدد الأمين العام لحزب الله، نعيم قاسم، رفضه لأي صيغة لوقف إطلاق النار تمنح إسرائيل حرية العمل العسكري داخل الأراضي اللبنانية، معتبراً أن مثل هذا الطرح لا يمثل تهدئة حقيقية، بل يشكل استمراراً للعدوان بأشكال مختلفة.
وفي كلمة متلفزة ألقاها الأحد، أكد قاسم أن مفهوم وقف إطلاق النار يجب أن يقوم على الإيقاف الكامل للعمليات العسكرية، مشدداً على أن أي اتفاق يسمح لإسرائيل بتنفيذ غارات أو عمليات ميدانية داخل لبنان يتناقض مع جوهر التهدئة.
استمرار الانتهاكات الإسرائيلية لا يمكن القبول به
وقال إن بعض الطروحات المطروحة تقتصر على منع حزب الله من الرد، مقابل منح إسرائيل حرية التحرك والاستهداف والتقدم الميداني، وهو ما وصفه بأنه استمرار للعدوان لا يمكن القبول به.
وأوضح أن وقف إطلاق النار الحقيقي يجب أن يشمل وقف الهجمات الجوية والبرية والبحرية، وإنهاء عمليات التدمير والانسحاب من المناطق المسيطر عليها، مؤكداً أن السيادة اللبنانية لا يمكن أن تتحقق في ظل استمرار الوجود العسكري الإسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية.
بقاء الجيش الإسرائيلي في لبنان أمر غير قابل للاستمرار
وفي هذا السياق، شدد قاسم على أن بقاء الجيش الإسرائيلي في أي جزء من لبنان أمر غير قابل للاستمرار، رافضاً الحديث عن مناطق أمنية أو عازلة.
وأكد أن مهمة حماية الحدود والسيادة تقع على عاتق الجيش اللبناني باعتباره المؤسسة الوطنية المخولة بالانتشار على كامل الأراضي اللبنانية، مشيراً إلى أن حزب الله يتعاون مع الجيش في هذا الإطار.
طالع أيضا: شروط إسرائيلية للانسحاب من لبنان.. مفاوضات معقدة تربط الجنوب اللبناني بالتفاهمات الإقليمية
قاسم يدعو الحكومة اللبنانية للاستفادة من أجواء التفاهم الأميركي الإيراني الأخير
كما دعا الحكومة اللبنانية إلى الاستفادة من الأجواء التي أوجدها التفاهم الأميركي الإيراني الأخير، والعمل على تطوير علاقاتها مع طهران بما يخدم المصالح الوطنية اللبنانية، على غرار ما تقوم به الولايات المتحدة وعدد من الدول العربية.
وتأتي تصريحات قاسم في وقت تتصاعد فيه المواقف الإسرائيلية الرافضة للانسحاب من المنطقة العازلة في جنوب لبنان، إذ أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تمسك حكومته بما وصفه بالشريط الأمني، فيما أكد وزير الأمن يسرائيل كاتس ورئيس الأركان إيال زامير استمرار الوجود العسكري الإسرائيلي في تلك المناطق.
ويكتسب هذا الجدل أهمية إضافية في ظل التفاهم الأميركي الإيراني الموقع منتصف يونيو الجاري بوساطة باكستانية، والذي تضمن بنوداً تتعلق بوقف الحرب ومعالجة الملفات الإقليمية، بما فيها الوضع في لبنان.
وبينما تتواصل المساعي السياسية لاحتواء التصعيد، تبقى الساحة اللبنانية أمام تحديات أمنية وسياسية معقدة في ظل استمرار المواجهة وتداعياتها الإنسانية الواسعة.
نشرة إخبارية خاصة مباشرة لبريدك الإلكتروني يوميا
استلم اشعارات وأخبار حصرية ومقالات مميزة من إذاعة الشمس