غارات إسرائيلية مكثفة جنوب لبنان تواكب مفاوضات روما وتفاقم التوتر على الحدود

shutterstock

shutterstock

شهد جنوب لبنان خلال الساعات الماضية تصعيدًا عسكريًا جديدًا، بعدما شنّ الجيش الإسرائيلي سلسلة غارات جوية وقصفًا مدفعيًا استهدف عددًا من بلدات قضاء صور، ما أدى إلى إصابة ثمانية أشخاص، في وقت تتزامن فيه العمليات العسكرية مع انعقاد الاجتماع الثالث والأخير من الجولة السابعة للمفاوضات اللبنانية الإسرائيلية في العاصمة الإيطالية روما، وسط مخاوف من انعكاسات هذا التصعيد على جهود التهدئة.

وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية ووزارة الصحة بأن طائرات مسيّرة إسرائيلية نفذت ثلاث غارات متتالية استهدفت حي الملعب في بلدة البرج الشمالي، قبل أن تشن طائرة حربية غارة رابعة على الموقع ذاته، الأمر الذي أدى إلى ارتفاع عدد المصابين من أربعة إلى ثمانية أشخاص.


نقل المصابين إلى مستشفى صور


وأوضحت المصادر أن فرق الإسعاف عملت على نقل المصابين إلى مستشفيات مدينة صور لتلقي العلاج، فيما شهدت البلدة حركة نزوح باتجاه المدينة مع تصاعد الغارات.


كما دخلت وحدات من الجيش اللبناني وطواقم الدفاع المدني والإسعاف إلى المناطق المستهدفة لإجراء عمليات مسح ميداني والبحث عن مصابين أو عالقين تحت الأنقاض.


وامتد القصف الإسرائيلي إلى بلدات أخرى في قضاء صور، حيث استهدفت الطائرات الحربية بلدة المنصوري والمنطقة الواقعة بينها وبين مجدل زون بثلاث غارات، تزامنًا مع قصف مدفعي كثيف وإطلاق نار من الدبابات باتجاه البلدة، إلى جانب تفجيرات نفذتها القوات الإسرائيلية استهدفت عددًا من المنازل.


استمرار القصف الإسرائيلي


واستمر القصف المدفعي منذ مساء الأربعاء وحتى اليوم الخميس، مستهدفًا المنصوري ومجدل زون والأودية المحيطة، قبل أن يمتد فجرًا إلى محيط بلدة حداثا، فيما أطلقت القوات الإسرائيلية نيران رشاشاتها الثقيلة باتجاه منطقة الحمرا الساحلية في بيوت السياد، في إطار الهجمات المتواصلة على مناطق متفرقة من جنوب لبنان.


وفي المقابل، قال الجيش الإسرائيلي إن قواته استهدفت خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية ما وصفها بـ"بنى تحتية تابعة لحزب الله"، تشمل مخازن أسلحة ومقرات ومنشآت عسكرية في عدة مناطق جنوبية، معتبرًا أن الهجمات جاءت ردًا على الانفجار الذي وقع الأربعاء في منطقة مجدل زون، وأسفر، بحسب روايته، عن مقتل جنديين من قوات الاحتياط وإصابة أربعة آخرين بجروح خطيرة.


طالع أيضا: فائق حجازين: اجتماع عمّان يدعو لتحرك دولي لمواجهة الانتهاكات الإسرائيلية في القدس


التحقيقات لا تزال جارية


ورغم تأكيد الجيش الإسرائيلي أن الانفجار وقع داخل منطقة تخضع لسيطرته وينتشر فيها منذ أشهر، فإنه أشار إلى أن التحقيقات لا تزال جارية لتحديد ما إذا كانت العبوة الناسفة قديمة أو زُرعت حديثًا، لكنه اعتبر الحادث خرقًا للاتفاق القائم، واتخذه مبررًا لتوسيع نطاق عملياته العسكرية داخل الأراضي اللبنانية.


وأكد الجيش في بيان أن قواته ستواصل انتشارها في ما وصفها بـ"المنطقة الأمنية" في جنوب لبنان وفقًا للاتفاق، مشددًا على استمرار عملياته بدعوى إزالة التهديدات التي تستهدف إسرائيل وقواته.


كما رجحت إذاعة الجيش الإسرائيلي أن تكون الضربات الأخيرة تمثل استكمالًا للرد العسكري على حادثة مجدل زون.


يونيفيل: الجيش الإسرائيلي أطلق 113 مقذوف


من جهتها، أعلنت قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان "يونيفيل" أنها رصدت، الأربعاء، إطلاق الجيش الإسرائيلي 113 مقذوفًا، وهو أعلى معدل يومي يتم تسجيله منذ الحادي والعشرين من حزيران/يونيو الماضي.


وأكدت القوة الدولية أن الوضع في جنوب لبنان لا يزال هشًا رغم انخفاض مستوى العنف مقارنة بالأشهر السابقة، مشيرة إلى أنها تواصل توثيق الانتهاكات وإبلاغ مجلس الأمن بها، إلى جانب إجراء اتصالات مع مختلف الأطراف لاحتواء التوتر، ومشددة على أن الالتزام بالقرار الدولي 1701 وتعزيز الحوار والتنسيق يظلان السبيل الأساسي للحفاظ على الاستقرار ومنع انزلاق المنطقة نحو مواجهة أوسع.

يتم الاستخدام المواد وفقًا للمادة 27 أ من قانون حقوق التأليف والنشر 2007، وإن كنت تعتقد أنه تم انتهاك حقك، بصفتك مالكًا لهذه الحقوق في المواد التي تظهر على الموقع، فيمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني على العنوان التالي: info@ashams.com والطلب بالتوقف عن استخدام المواد، مع ذكر اسمك الكامل ورقم هاتفك وإرفاق تصوير للشاشة ورابط للصفحة ذات الصلة على موقع الشمس. وشكرًا!