هل تقرر المحكمة العليا إبطال التصويت على انتخاب مراقب الدولة؟
تتواصل التداعيات السياسية والقانونية المرتبطة بجلسة المحكمة العليا الخاصة بانتخاب مراقب الدولة، وسط جدل متصاعد حول نزاهة إجراءات التصويت وحدود تدخل المحكمة في القضايا الدستورية الحساسة.
تتواصل التداعيات السياسية والقانونية المرتبطة بجلسة المحكمة العليا الخاصة بانتخاب مراقب الدولة، وسط جدل متصاعد حول نزاهة إجراءات التصويت وحدود تدخل المحكمة في القضايا الدستورية الحساسة.
وتأتي هذه القضية في ظل احتدام الخلاف بين الحكومة والمؤسسة القضائية بشأن صلاحيات كل طرف، وما إذا كانت التعديلات المقترحة تمس بالتوازن القائم بين السلطات المختلفة.
وقال البروفيسور محمد وتد، المختص بالقانون الدستوري، إن القضية المطروحة أمام المحكمة العليا تتجاوز مسألة انتخاب مراقب الدولة بحد ذاتها، وتمس جوهر العلاقة بين السلطات وحدود التدخل السياسي في المؤسسات الرقابية والقضائية.
وأوضح في مداخلة هاتفية ضمن برنامج "يوم جديد" على إذاعة الشمس، أن رئيس المحكمة حاول خلال الجلسة توضيح أهمية الحفاظ على آليات الاختيار المستقلة، مشيرا إلى أن القضايا المتعلقة بتعيين القضاة أو مراقب الدولة ليست مرتبطة فقط بالائتلاف الحاكم الحالي، بل تؤثر على جميع القوى السياسية التي قد تنتقل مستقبلا من الحكم إلى المعارضة أو العكس.
ويرى وتد أن الجدل الحالي يعكس صراعا بين تصورين مختلفين للديمقراطية؛ الأول يعتبر أن الأغلبية البرلمانية تملك صلاحية اتخاذ أي قرار تشريعي، والثاني يمنح القضاء دورا رقابيا لحماية الحقوق ومنع تغول السلطة السياسية.
وأشار إلى أن وظيفة المحكمة العليا، وفق هذا التصور، تتمثل في حماية التوازنات الدستورية والتدخل عندما ترى أن هناك مساسا بحقوق أساسية أو محاولة لتسييس مؤسسات يفترض أن تبقى مستقلة.
وانتقد وتد موقف رئيس الكنيست في هذه القضية، معتبرا أنه كان يفترض به الدفاع عن استقلالية المؤسسة التشريعية واحترام القوانين التي تنظم عملية انتخاب مراقب الدولة.
وأضاف أن النقاش لا يدور حول وجود مخالفات إجرائية بسيطة، بل حول مدى الالتزام بمبدأ سرية التصويت الذي ينص عليه القانون، وهو ما اعتبره عنصرا أساسيا في ضمان نزاهة العملية الانتخابية.
وأوضح وتد أن المحكمة العليا تحاول في كثير من الأحيان الوصول إلى حلول وسط وتجنب المواجهات المباشرة مع الحكومة، نظرا لحساسية القضايا الدستورية المطروحة أمامها.
لكنه أشار في المقابل إلى أن الظروف الحالية قد تدفع المحكمة إلى اتخاذ موقف أكثر وضوحا، خاصة إذا تبين لها أن إجراءات التصويت لم تلتزم بالمعايير القانونية المطلوبة.
ورجح أن تتجه المحكمة إلى إلغاء التصويت وإعادة الانتخابات الخاصة بمنصب مراقب الدولة، في محاولة للحفاظ على مصداقية المؤسسة الرقابية واستقلاليتها.
واعتبر وتد أن جزءا من التوتر المحيط بالقضية يرتبط أيضا بالحسابات السياسية والانتخابية، سواء من جانب الحكومة أو من جانب الأحزاب الحريدية التي توظف بعض الملفات الخلافية في إطار صراعاتها السياسية الأوسع.
وأضاف أن بعض القضايا الكبرى، وعلى رأسها التعديلات المتعلقة بلجنة تعيين القضاة، قد لا تحسم بصورة نهائية قبل الانتخابات المقبلة، نظرا لتعقيداتها الدستورية والسياسية.
يتم استخدام المواد المنشورة على موقع الشمس وفقًا لأحكام المادة 27أ من قانون حقوق التأليف والنشر لعام 2007.
في حال كنت تعتقد أن استخدام أي مادة منشورة على الموقع ينتهك حقوقك بصفتك صاحب حقوق الطبع والنشر، يمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني: info@ashams.com، وطلب وقف استخدام المادة.
يرجى عند التواصل تزويدنا بالاسم الكامل، ورقم الهاتف، وإرفاق صورة عن الشاشة (Screenshot) ورابط الصفحة ذات الصلة على موقع الشمس.
شكرًا لتعاونكم.
عالمي ترامب يقر بتأثير حرب إيران على خسارة الجمهوريين.. وفانس يحملها مسؤولية الهزيمة
انتخابات الكنيست 2026 كواليس الاتصالات بين الأحزاب العربية ومعسكر التغيير قبل جلسات التوصية
انتخابات الكنيست 2026 عشرات رؤساء السلطات المحلية في إسرائيل يدعون إلى شراكة يهودية عربية رغم مواقف الليكود
عالمي خسارة الجمهوريين تفتح ملف العلاقة مع إسرائيل.. وأبو ركبة يكشف ما يقلق تل أبيب
انتخابات الكنيست 2026 ما هي خريطة توصيات الكتل البرلمانية أمام هرتسوغ؟
انتخابات الكنيست 2026 120 رئيس بلدية عربي ويهودي يوقعون عريضة لمواجهة تهميش الصوت العربي
فلسطيني هدم منزلين وتجريف أراضٍ في بلدة بدو شمال غرب القدس
انتخابات الكنيست 2026 معسكر التغيير يخطط لإلغاء أربعة قوانين أقرّتها حكومة نتنياهو قبل تشكيل الحكومة الجديدة
قتلت على يد خطيبها.. تفاصيل جديدة في جريمة قتل تمارا عمران من نابلس بعكا
الرئيس هرتسوغ يتسلّم رسميًا نتائج انتخابات الكنيست الـ26 من رئيس لجنة الانتخابات المركزية
أيمن عودة يرد على تقارير فحص شبهات تلقيه أموالًا: اضطهاد سياسي وتضليل
إعدادات إمكانية الوصول