لجنة المتابعة تدين اعتقال محمد بركة والتحقيق الاستفزازي
shutterstock
أدانت لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية، اليوم الثلاثاء، اعتقال رئيسها السابق محمد بركة والتحقيق السياسي الاستفزازي الذي أجري معه في مقر الشرطة في مستوطنة أريئيل، معتبرة أن هذه الخطوة تمثل حلقة جديدة وخطيرة في مسلسل الملاحقات السياسية التي تستهدف القيادات العربية ونشاطها المشروع.
تفاصيل الاعتقال والتحقيق
بحسب ما ورد، فقد اعتقلت الشرطة صباح اليوم الثلاثاء القائد محمد بركة، عضو قيادة الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة، على خلفية خطاب ألقاه في مدينة رام الله أواخر عام 2022. التحقيق استمر أربع ساعات، تخلله إلزام بركة ببصم أصابعه العشرة والتقاط صور له، في خطوة وصفتها لجنة المتابعة بأنها استفزازية ومقصودة لترهيب القيادات السياسية.
رفض مكان التحقيق
قبل أيام، تلقت لجنة المتابعة اتصالًا من الشرطة لاستدعاء بركة للتحقيق في مستوطنة أريئيل، إلا أن بركة رفض المثول في هذا المكان، وكلف مركز "عدالة" الحقوقي بمتابعة القضية. ورغم توجه "عدالة" رسميًا للاستفسار عن مكان التحقيق، لم تتلق أي رد، لتقوم الشرطة لاحقًا بإرسال ضابط إلى منزل بركة في شفاعمرو مزودًا بقرار محكمة لفرض التحقيق في أريئيل.
قرار المحكمة والقيود المفروضة
بعد انتهاء التحقيق، مثل بركة أمام محكمة الصلح في بيتح تكفا، حيث فرضت المحكمة سلسلة قيود لإطلاق سراحه، منها منعه من دخول الضفة الغربية لمدة 30 يومًا، وتسليم جواز سفره، إضافة إلى كفالات مالية. كما قررت الشرطة مصادرة هاتفيه بزعم استكمال التحقيق. وقد رفض بركة عبر محاميه خالد زبارقة هذه القيود، فيما يدرس مركز "عدالة" تقديم استئناف على القرار.
خلفية سياسية للملاحقة
تشير لجنة المتابعة إلى أن هذه الملاحقة ليست الأولى ضد بركة، إذ تعرض خلال السنوات الماضية لاستهداف شخصي وسياسي متكرر. كما أن جهات يمينية في الكنيست طالبت مرارًا بحظر لجنة المتابعة العليا، وعقدت جلسات في لجنة الأمن الوطني خلال أعوام 2023 و2025، وأخيرًا قبل شهرين، ما يعكس وجود دوافع سياسية وراء التحقيق الأخير.
موقف لجنة المتابعة
في بيانها، شددت لجنة المتابعة على أن اعتقال بركة والتحقيق معه يمثل استهدافًا مباشرًا للجماهير العربية ولحقها في النضال السياسي المشروع. وأكدت أن هذه الإجراءات تأتي ضمن سياسة ممنهجة لكبت الصوت العربي ومنع التعبير عن الحقوق الوطنية والقومية واليومية.
ردود فعل حقوقية
من جانبه، أعلن مركز "عدالة" الحقوقي أنه يتابع القضية عن كثب، وأنه سيعمل على تقديم استئناف ضد القيود المفروضة على بركة، معتبرًا أن التحقيق جاء بدوافع سياسية بحتة، وأن مصادرة هواتفه تمثل انتهاكًا إضافيًا لحقوقه الأساسية.
وفي ختام البيان، قالت لجنة المتابعة العليا: "إن اعتقال الرفيق محمد بركة والتحقيق الاستفزازي معه هو محاولة لترهيب جماهيرنا وردعها عن نشاطها السياسي المشروع، لكنه لن يثنينا عن مواصلة نضالنا من أجل حقوقنا الوطنية والقومية واليومية."
نشرة إخبارية خاصة مباشرة لبريدك الإلكتروني يوميا
استلم اشعارات وأخبار حصرية ومقالات مميزة من إذاعة الشمس