كاتس يتعهد بالبقاء في جنوب لبنان.. خلافات إسرائيلية تضع مستقبل الحرب على المحك

Shutterstock

Shutterstock

في وقت تتواصل فيه الجهود الدبلوماسية لإنهاء المواجهة العسكرية على الجبهة اللبنانية، أطلق وزير الأمن الإسرائيلي يسرائيل كاتس تصريحات حادة أكد فيها أن إسرائيل لن تنسحب من جنوب لبنان، حتى في حال تعرضت لضغوط أميركية، ما يعكس اتساع الفجوة بين الخطاب السياسي الإسرائيلي والمساعي الدولية الرامية إلى تثبيت الاستقرار في المنطقة.

وخلال مؤتمر لمركز الحكم المحلي، شدد كاتس على أن القوات الإسرائيلية ستواصل تمركزها داخل المناطق التي سيطرت عليها في جنوب لبنان، معتبراً أن عودة السكان إلى تلك المناطق غير واردة في المرحلة الحالية.


إسرائيل لن تسمح بتكرار ما وصفه بالتجارب السابقة في المناطق الأمنية


وقال إن إسرائيل لن تسمح بتكرار ما وصفه بالتجارب السابقة في المناطق الأمنية، مدعياً أن وجود المدنيين فيها أدى إلى تنفيذ هجمات ضد الجنود الإسرائيليين.


وأضاف أن البنية التحتية في المناطق الحدودية تعرضت لدمار واسع، وأن العديد من المباني باتت تشكل تهديداً أمنياً، مؤكداً أن الجيش الإسرائيلي سيبقى داخل المنطقة فيما سيظل السكان خارجها.


في المقابل، كشفت تقارير إسرائيلية عن حالة من التململ داخل المؤسسة العسكرية.


ونقلت صحيفة "هآرتس" عن ضباط في القيادة الشمالية مشاركين في العمليات العسكرية قولهم إنهم يشعرون بإحباط متزايد وعجز عملياتي نتيجة غياب رؤية سياسية واضحة واستمرار حالة عدم اليقين بشأن أهداف الحرب ومستقبلها.


جولة جديدة من المحادثات غير المباشرة بين إسرائيل ولبنان في واشنطن


وتتزامن هذه المواقف مع جولة جديدة من المحادثات غير المباشرة بين إسرائيل ولبنان في واشنطن، حيث يجري بحث مقترح مدعوم من الولايات المتحدة يقضي بتسليم بعض المناطق التي توغلت فيها القوات الإسرائيلية إلى الجيش اللبناني، ضمن ترتيبات أمنية جديدة تهدف إلى تخفيف التوتر على الحدود.


وبحسب مسؤولين إسرائيليين، فإن الخطة المقترحة تتضمن تدريب وحدات من الجيش اللبناني بإشراف أمريكي، مع إخضاعها لعمليات تدقيق أمنية لضمان عدم ارتباطها بحزب الله، فيما تحتفظ إسرائيل بوجود عسكري داخل المنطقة العازلة.


طالع أيضا: تباينات متصاعدة بين واشنطن وطهران رغم التقدم في المفاوضات وتحذيرات من تدخل إسرائيلي


المباحثات الجارية تركز على وضع جدول زمني واضح للانسحاب الإسرائيلي


من جهته، أكد مسؤول أمني لبناني أن المباحثات الجارية تركز على وضع جدول زمني واضح للانسحاب الإسرائيلي، مشيراً إلى أن نتائج المحادثات لن تتبلور قبل انتهاء الجولة الحالية.


كما أوضح أن لقاءات عسكرية تعقد بالتوازي لبحث آليات تنفيذ أي تفاهمات محتملة على الأرض.


ورغم الزخم الدبلوماسي، يواجه المسار التفاوضي عقبات سياسية معقدة، أبرزها رفض حزب الله لأي ترتيبات تُبقي وجوداً عسكرياً إسرائيلياً داخل الأراضي اللبنانية.


كما ازدادت حساسية الملف بعد إدراج الساحة اللبنانية ضمن التفاهمات الأخيرة بين إيران والولايات المتحدة، والتي تضمنت الدعوة إلى وقف دائم للعمليات العسكرية في مختلف الجبهات.


الاتحاد الأوروبي يدرس إطلاق مهمة استشارية وعسكرية تمتد لثلاث سنوات لدعم الجيش اللبناني


وفي سياق متصل، يدرس الاتحاد الأوروبي إطلاق مهمة استشارية وعسكرية تمتد لثلاث سنوات لدعم الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي، عبر برامج تدريب وتطوير تشمل أمن الحدود والمراقبة والاستخبارات والأمن البحري، في خطوة تهدف إلى تعزيز قدرات الدولة اللبنانية وبسط سيادتها على كامل أراضيها.


وبين تمسك إسرائيل بمواقعها العسكرية، وضغوط المجتمع الدولي لإنهاء الحرب، تبقى نتائج محادثات واشنطن عاملاً حاسماً في تحديد مستقبل الجبهة اللبنانية خلال المرحلة المقبلة.

يتم الاستخدام المواد وفقًا للمادة 27 أ من قانون حقوق التأليف والنشر 2007، وإن كنت تعتقد أنه تم انتهاك حقك، بصفتك مالكًا لهذه الحقوق في المواد التي تظهر على الموقع، فيمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني على العنوان التالي: info@ashams.com والطلب بالتوقف عن استخدام المواد، مع ذكر اسمك الكامل ورقم هاتفك وإرفاق تصوير للشاشة ورابط للصفحة ذات الصلة على موقع الشمس. وشكرًا!