"هو يهدم ونحن صامدون".. مظاهرة في بئر السبع احتجاجا على الهدم والترحيل في النقب

صور للهدم تل عراد - تصوير عقاب عواودة 
الاستعمال وفق قانون ٢٧أ

صور للهدم تل عراد - تصوير عقاب عواودة الاستعمال وفق قانون ٢٧أ

تتجه الأنظار إلى مدينة بئر السبع حيث دعت جهات شعبية وسياسية في النقب إلى المشاركة في مظاهرة "عمود البيت" احتجاجا على سياسات هدم المنازل ومخططات الترحيل والتهجير التي تستهدف البلدات العربية في المنطقة.



يأتي الحراك في ظل تصاعد عمليات الهدم والتوتر المتزايد بين السلطات والسكان، وسط تأكيدات من المنظمين بأن التحركات الشعبية ستستمر ولن تقتصر على فعالية واحدة.



احتجاج على سياسات الهدم


وقال عقاب العواودة، مركز عمل الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة في النقب، في مداخلة هاتفية ضمن برنامج "أول خبر" على إذاعة الشمس، إن الاستعدادات للمظاهرة بدأت منذ ساعات الصباح الباكر، مؤكدا أن الهدف منها إيصال رسالة رفض لسياسات الهدم والترحيل التي تستهدف أهالي النقب.


وأشار إلى أن المشاركين يسعون إلى التأكيد على تمسكهم بأرضهم وحقوقهم، ورفضهم للمخططات التي تستهدف وجودهم في المنطقة.



المظاهرة كوسيلة نضال

وردا على التساؤلات بشأن جدوى التظاهرات في ظل استمرار عمليات الهدم، شدد العواودة على أن المظاهرة ليست هدفا بحد ذاتها بل وسيلة ضمن مسار نضالي طويل.


وأوضح أن التجارب السابقة أثبتت، بحسب قوله، أن العمل الجماهيري المنظم والمتراكم يمكن أن يحقق نتائج ملموسة، مستشهدا بالاعتراف بعدد من القرى في النقب وإسقاط مخططات سابقة استهدفت المنطقة.



قضية النقب تتجاوز حدود المنطقة


وأكد العواودة أن الدعوة للمشاركة لم تقتصر على سكان النقب، بل وُجهت إلى الجماهير العربية في مختلف أنحاء البلاد.


وأضاف أن ما يجري في النقب يرتبط بقضايا أوسع تشمل هدم المنازل والتضييق على البلدات العربية، معتبرا أن مواجهة هذه السياسات تتطلب موقفا جماعيا موحدا.



خطوات تصعيدية مرتقبة

وكشف العواودة أن برنامج المظاهرة يتضمن كلمات لأصحاب المنازل المهددة أو التي تعرضت للهدم، إضافة إلى مشاركة قيادات سياسية وشعبية.


كما أعلن عن نية المنظمين إقامة خيمة اعتصام دائمة أمام ما يسمى بسلطة توطين البدو في بئر السبع، إلى جانب دراسة خطوات احتجاجية إضافية خلال المرحلة المقبلة.



اتهامات بممارسة ضغوط لمنع الحراك


وفي سياق متصل، قال العواودة إن قوات كبيرة من الشرطة انتشرت في محيط موقع المظاهرة منذ ساعات الصباح، مشيرا إلى أن المنظمين تعرضوا خلال الأيام الماضية لضغوط متواصلة بهدف ثنيهم عن تنظيم الفعالية.


وأكد أن هذه الضغوط لن تمنع استمرار الاحتجاجات، مشددا على أن الحراك سيستمر مهما كانت التحديات.



عطية الأعسم: "نحن لا نريد البناء دون ترخيص، لكن الدولة ترفض التخطيط وترفض منح التراخيص"




من جانبه، قال عطية الأعسم، رئيس المجلس الاقليمي للقرى غير معترف بها، إن عمليات الهدم المتواصلة في النقب خلّفت آلاف العائلات دون مأوى، معتبرا أن ما يجري "سياسة تهجير ممنهجة" تترك السكان في العراء دون حلول بديلة أو مخططات إسكان معترف بها.


وأشار إلى أن السلطات ترفض المصادقة على الخرائط الهيكلية ومنح تراخيص البناء، ما يضع المواطنين أمام معادلة مستحيلة بين الحاجة إلى السكن وخطر الهدم.


وأضاف أن "الدولة لا تخطط ولا تمنح تراخيص، وفي الوقت نفسه تلاحق الناس بسبب البناء"، مؤكدا أن سكان القرى غير المعترف بها يطالبون بحلول متفق عليها وبالاعتراف بقراهم بدل سياسة الهدم المتواصلة.



مطالب بالدعم والتضامن


ولفت الأعسم إلى أن عشرات آلاف الأشخاص يعيشون اليوم أوضاعا صعبة نتيجة عمليات الهدم المتراكمة خلال السنوات الماضية، موضحا أن الدعم المقدم للعائلات المتضررة لا يزال محدودا مقارنة بحجم الاحتياجات.


وقال إن معظم المساعدات تأتي من داخل النقب، إلى جانب مساهمات تقدمها مؤسسات أهلية وجهات داعمة من الجليل والمثلث، داعيا إلى توسيع دائرة التضامن مع العائلات التي فقدت منازلها.



دعوة لتحرك وطني أوسع


وشدد الأعسم على أن ما يجري في النقب لا يقتصر على منطقة بعينها، بل يندرج ضمن سياسة تطال البلدات العربية في مختلف المناطق، داعيا إلى "هبة شعبية" تشمل النقب والمثلث والجليل للتصدي لسياسات الهدم والضغط من أجل إيجاد حلول عادلة.


وأضاف أن سكان النقب "لن يغادروا أرضهم رغم الهدم"، مؤكدا أن الاحتجاجات تهدف إلى إيصال رسالة مفادها أن الأهالي باقون في قراهم ويتمسكون بحقهم في السكن والأرض.


يتم الاستخدام المواد وفقًا للمادة 27 أ من قانون حقوق التأليف والنشر 2007، وإن كنت تعتقد أنه تم انتهاك حقك، بصفتك مالكًا لهذه الحقوق في المواد التي تظهر على الموقع، فيمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني على العنوان التالي: info@ashams.com والطلب بالتوقف عن استخدام المواد، مع ذكر اسمك الكامل ورقم هاتفك وإرفاق تصوير للشاشة ورابط للصفحة ذات الصلة على موقع الشمس. وشكرًا!