رصاص الخلافات العائلية يخطف طفولة ليلى.. اتهام والدها بالقتل في مأساة هزّت عرعرة

صورة متداولة للطفلة ليلى ولمكان الجريمة - (استخدام الصورة وفقا للبند 27أ من حقوق النشر)

صورة متداولة للطفلة ليلى ولمكان الجريمة - (استخدام الصورة وفقا للبند 27أ من حقوق النشر)

في قضية أثارت صدمة واسعة داخل المجتمع العربي، قدّمت النيابة العامة إلى المحكمة المركزية في حيفا لائحة اتهام ضد صميد جهجاه (43 عاماً) من بلدة عرعرة في منطقة المثلث، متهمةً إياه بالتسبب في مقتل ابنته الطفلة ليلى جهجاه إثر إطلاق نار خلال خلاف عائلي، في حادثة وقعت في اليوم الأول من عيد الأضحى الماضي.

وتنسب النيابة إلى المتهم جملة من التهم الخطيرة، أبرزها القتل بلامبالاة، إلى جانب حيازة وحمل ونقل سلاح بصورة غير قانونية، وإطلاق النار في منطقة سكنية، والتهديد، وعرقلة سير العدالة.


وقائع تشكف نمط متكرر من استخدام السلاح الناري مع الخلافات العائلية


وتقول النيابة إن الوقائع تكشف نمطاً متكرراً من استخدام السلاح الناري في التعامل مع الخلافات العائلية، ما أدى في نهاية المطاف إلى وقوع فاجعة إنسانية أودت بحياة طفلة بريئة.


ووفقاً لما ورد في لائحة الاتهام، فإن التوتر داخل العائلة لم يكن وليد اللحظة، إذ تشير المعطيات إلى أن المتهم وصل قبل نحو أسبوعين من الحادثة إلى منزل شقيقه وهو يحمل مسدساً، على خلفية خلاف نشب بين ابنه وأحد أفراد العائلة، حيث هدده وأطلق عدة عيارات نارية في الهواء داخل منطقة مأهولة بالسكان.


تفاصيل وقوع الجريمة


وفي يوم الجريمة، اندلع خلاف جديد داخل العائلة بعدما وجهت شقيقة المتهم ملاحظة له تتعلق بتصرفات ابنه إثر شجار بين مجموعة من الأطفال.


ومع تصاعد التوتر وفشل محاولات التهدئة، توجه المتهم إلى منزله وأحضر مسدساً كان بحوزته بصورة غير قانونية، قبل أن يطلق ما لا يقل عن ثماني رصاصات من داخل المنزل باتجاه جدار يطل على ساحة المنزل التي كان يقف فيها عدد من أفراد العائلة.


وبحسب النيابة، اخترقت إحدى الرصاصات الأجواء المشحونة لتصيب الطفلة ليلى في رأسها بشكل مباشر، لتسقط ضحية نزاع عائلي لم تكن طرفاً فيه.


ونُقلت الطفلة على وجه السرعة إلى مستشفى "هيلل يافه" في الخضيرة وهي في حالة حرجة للغاية، إلا أن الطواقم الطبية أعلنت وفاتها بعد وقت قصير متأثرة بإصابتها البالغة.


طالع أيضا: ارتقاء شاب في سلفيت وتصاعد حصيلة الضحايا بالضفة الغربية وسط استمرار الاقتحامات الإسرائيلية


النيابة تطالب تمدد توقيف المتهم


وفي موازاة تقديم لائحة الاتهام، طلبت النيابة تمديد توقيف المتهم حتى انتهاء الإجراءات القضائية، مؤكدة أنه يشكل خطراً حقيقياً على السلامة العامة.


واستندت في طلبها إلى ما وصفته باستخدام السلاح الناري كوسيلة لمعالجة خلافات عائلية اعتيادية، إضافة إلى محاولات إخفاء السلاح بعد وقوع الحادثة، الأمر الذي اعتبرته مؤشراً على إمكانية التأثير في مجريات التحقيق وعرقلة العدالة.


وكانت الشرطة قد أعلنت في وقت سابق انتهاء التحقيقات في القضية، مشيرة إلى رصد محاولات للتشويش على مسرح الجريمة وإخفاء أدلة مرتبطة بالحادث.


موجة غضب وحزب واسعة في عرعرة


وذكرت أن الخلاف بدأ بين أطفال قبل أن يتطور إلى مواجهة بين أفراد العائلة انتهت بإطلاق النار وسقوط الضحية.


وأثارت الجريمة موجة غضب وحزن واسعة في عرعرة والمجتمع العربي عموماً.


فاجعة إنسانية مؤلمة


وفي أعقاب الحادثة، وصف رئيس مجلس عارة عرعرة المحلي، د. نزار أبو عقل، مقتل ليلى بأنه فاجعة إنسانية مؤلمة، خصوصاً أنها وقعت في أول أيام عيد الأضحى.


كما حمّل انتشار السلاح غير المرخص جزءاً كبيراً من المسؤولية عن تفاقم ظاهرة العنف، مطالباً الجهات المختصة باتخاذ خطوات جدية لجمع الأسلحة غير القانونية ومنع استخدامها.


تصاعد مقلق لجرائم القتل وإطلاق النار


وتأتي هذه القضية في سياق تصاعد مقلق لجرائم القتل وإطلاق النار داخل البلدات العربية، وسط تزايد التحذيرات من تفشي السلاح غير المرخص وتراجع الشعور بالأمن الشخصي.


وبينما تستعد المحكمة للنظر في ملف القضية، تبقى مأساة ليلى شاهداً مؤلماً على الثمن الباهظ الذي يدفعه الأبرياء نتيجة العنف المتنامي داخل المجتمع.

يتم الاستخدام المواد وفقًا للمادة 27 أ من قانون حقوق التأليف والنشر 2007، وإن كنت تعتقد أنه تم انتهاك حقك، بصفتك مالكًا لهذه الحقوق في المواد التي تظهر على الموقع، فيمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني على العنوان التالي: info@ashams.com والطلب بالتوقف عن استخدام المواد، مع ذكر اسمك الكامل ورقم هاتفك وإرفاق تصوير للشاشة ورابط للصفحة ذات الصلة على موقع الشمس. وشكرًا!