لبنان يترقب آلية تنفيذ "اتفاق الجنوب" وسط خلاف حول سلاح حزب الله واستمرار الخروقات الإسرائيلية

shutterstock

shutterstock

يتواصل الجدل في لبنان حول الاتفاق الأخير المتعلق بجنوب البلاد، في ظل استمرار الخروقات الإسرائيلية وتمسك كل طرف بشروطه، بينما تتزايد المخاوف من انعكاسات الانقسام السياسي على الوضع الداخلي، مع بقاء ملفات الانسحاب وإعادة الإعمار وعودة النازحين معلقة.


السلاح مقابل الانسحاب

وقالت جويس خوري، إن الأزمة لا تزال تدور حول المعضلة نفسها التي برزت منذ اتفاق وقف إطلاق النار عام 2024، والمتمثلة في اشتراط إسرائيل نزع سلاح حزب الله قبل تنفيذ أي انسحاب من الأراضي اللبنانية.

وأوضحت أن إسرائيل تتحدث عن تطبيق ما تصفه بـ"مناطق تجريبية"، يدخل إليها الجيش اللبناني لإزالة ما تعتبره تهديدات أمنية، على أن تراقب إسرائيل والولايات المتحدة تنفيذ هذه الخطوات قبل الانتقال إلى انسحابات أوسع، فيما يرفض حزب الله هذا الطرح ويؤكد أن السلاح سيبقى ما دام الاحتلال والاعتداءات الإسرائيلية مستمرة.

مخاوف من احتقان داخلي

وترى خوري أن ما جرى في واشنطن عزز الانقسام القائم داخل الساحة اللبنانية، مشيرة إلى أن التصريحات الإسرائيلية التي اعتبرت أن تنفيذ الاتفاق أصبح مسؤولية لبنانية زادت من حدة التوتر السياسي.

وأضافت في مداخلة هاتفية ضمن برنامج "أول خبر" على إذاعة الشمس، أن هناك مخاوف حقيقية من انزلاق الأوضاع إلى مواجهات داخلية، رغم دعوات التهدئة التي أطلقها مسؤولون لبنانيون، ومن بينهم رئيس مجلس النواب الذي طالب مختلف الأطراف بعدم الانجرار إلى أي فتنة داخلية.

وأشارت إلى أن الجيش اللبناني يواصل احتواء أي توترات ميدانية، إلا أن التجربة اللبنانية تجعل أي حادث أمني، مهما كان محدودا، قابلا للتطور في ظل الانقسام السياسي القائم.

النازحون وإعادة الإعمار

وأكدت خوري أن ملف عودة مئات آلاف النازحين لا ينفصل عن مسار تنفيذ الاتفاق، إذ إن العودة إلى القرى القريبة من الحدود ترتبط، بحسب بنود الخطة المطروحة، بدخول الجيش اللبناني إلى تلك المناطق وإتمام الإجراءات الأمنية المطلوبة.

وأضافت أن إعادة الإعمار كذلك تبقى رهينة حسم هذا الملف، موضحة أن مختلف القضايا، من العودة إلى التمويل وإعادة البناء، أصبحت مرتبطة بالتوصل إلى تسوية بشأن السلاح.

خيارات السلطة اللبنانية

ولفتت إلى أن السلطات اللبنانية لم تحسم بعد كيفية التعامل مع هذا الملف، مبينة أن الاحتمالات المطروحة تتراوح بين فتح حوار مع حزب الله للوصول إلى تفاهم حول السلاح، أو اللجوء إلى تنفيذ خطة تعتمد على الجيش اللبناني، وهي خيارات ما تزال قيد البحث.

وأضافت أن الأنظار تتجه إلى ما سيعلنه رئيس الجمهورية بعد عودة الوفد اللبناني، وما إذا كانت الحكومة ستعتمد تعديلات على الخطة السابقة بما يتلاءم مع التطورات الميدانية والسياسية في جنوب لبنان.



يتم الاستخدام المواد وفقًا للمادة 27 أ من قانون حقوق التأليف والنشر 2007، وإن كنت تعتقد أنه تم انتهاك حقك، بصفتك مالكًا لهذه الحقوق في المواد التي تظهر على الموقع، فيمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني على العنوان التالي: info@ashams.com والطلب بالتوقف عن استخدام المواد، مع ذكر اسمك الكامل ورقم هاتفك وإرفاق تصوير للشاشة ورابط للصفحة ذات الصلة على موقع الشمس. وشكرًا!