محمد نعامنة: 7 قضاة عرب جدد في محاكم الصلح بالشمال وحاجة مستمرة لسد النقص
Shutterstock
أقرّت لجنة اختيار القضاة سلسلة تعيينات وترقيات جديدة في الجهاز القضائي، شملت عشرات القضاة في محاكم الصلح والمحاكم المركزية، وسط استمرار الجدل حول آلية الاختيار وحجم تمثيل المجتمع العربي في مختلف المناطق.
وفي مداخلة هاتفية ضمن برنامج "أول خبر" على إذاعة الشمس، أوضح رئيس نقابة المحامين في لواء الشمال، المحامي محمد نعامنة، أن الجلسة عُقدت تنفيذًا لقرار صادر عن المحكمة العليا، مؤكدًا أن التعيينات الجديدة ستسهم في تعزيز عمل الجهاز القضائي، مع الإشارة إلى استمرار الحاجة لتعيينات إضافية خلال المرحلة المقبلة.
جلسة فرضها قرار المحكمة العليا
قال نعامنة إن وزير القضاء اضطر إلى عقد جلسة لجنة اختيار القضاة بعد قرار صادر عن المحكمة العليا ألزمه بتفعيل اللجنة، مشيرًا إلى أن الخلافات التي رافقت عمل اللجنة في الفترة الماضية جرى تجاوزها بسبب الحاجة الملحة إلى تعيين قضاة جدد.
وأضاف أن التعيينات التي أُقرت "ممتازة" وستنعكس إيجابًا على أداء الجهاز القضائي، مؤكدًا أن المحاكم تعاني من نقص يستوجب استمرار عملية التعيين خلال الفترة المقبلة.
7 قضاة عرب جدد في الشمال
وأشار نعامنة إلى أن التعيينات الجديدة في لوائي حيفا والناصرة شملت 17 قاضيًا في محاكم الصلح، من بينهم 7 قضاة وقاضيات من المجتمع العربي.
وأوضح أن الترقيات التي شملت رؤساء محاكم الصلح إلى المحاكم المركزية تعد في معظمها ترقيات تنظيمية أو "شكلية"، بينما التعيينات الجديدة هي التي تمثل الإضافة الفعلية للجهاز القضائي.
وأضاف أن محكمة حيفا شهدت أيضًا انتقال القاضيين راضي حديد وأمير سلامة من محكمة الصلح إلى المحكمة المركزية، مؤكدًا أن جميع هذه التعيينات أُقرت داخل جلسة اللجنة نفسها.
نقص التمثيل يعود إلى قلة المرشحين
وحول محدودية التمثيل العربي في مناطق مثل القدس والجنوب ومنطقة المركز، قال نعامنة إن المشكلة الأساسية لا تكمن في آلية الاختيار، وإنما في قلة عدد المرشحين العرب الذين يتقدمون أصلًا لشغل هذه المناصب.
وأوضح أن أي محامٍ يستوفي الشروط القانونية يستطيع الترشح، إلا أن عدد المتقدمين من تلك المناطق يبقى منخفضًا جدًا مقارنة بمنطقة الشمال، حيث يتركز معظم المحامين العرب.
وأضاف أن كل مرشح عربي يصل إلى المراحل النهائية يحظى بدعم كبير داخل اللجنة، مشددًا على أن "المشكلة ليست في وجود تمييز داخل اللجنة، وإنما في غياب عدد كافٍ من المرشحين المؤهلين في بعض المناطق".
الحاجة مستمرة لتعيينات إضافية
أكد نعامنة أن ما أُقر لا يغطي الاحتياجات الفعلية للجهاز القضائي، مشيرًا إلى أن المحاكم ما زالت بحاجة إلى مزيد من القضاة لتقليص النقص وتسريع إجراءات التقاضي.
وأوضح أن تعيين رؤساء محاكم الصلح يخضع لآليات مختلفة، إذ إن اختيار رؤساء المحاكم يتم بصلاحيات مشتركة بين وزير القضاء ورئيس المحكمة العليا، وليس ضمن صلاحيات لجنة اختيار القضاة وحدها.
نشرة إخبارية خاصة مباشرة لبريدك الإلكتروني يوميا
استلم اشعارات وأخبار حصرية ومقالات مميزة من إذاعة الشمس