"فراغ أمني أم سياسة ممنهجة".. ما أسباب تصاعد الجريمة في القدس؟

صورة أرشيفية - تصوير نجمة داوود الحمراء

صورة أرشيفية - تصوير نجمة داوود الحمراء

حذرت عضو هيئة العمل الوطني والأهلي في القدس، رتيبة النتشة، من اتساع ظاهرة الجريمة المنظمة في القدس الشرقية، معتبرة أن ما يجري هو نتيجة مباشرة لفراغ أمني وسياسي، وسياسات ممنهجة أدت إلى إضعاف النسيج الاجتماعي وتهيئة بيئة تسمح بانتشار العصابات.



بيئة مهيأة لانتشار الجريمة

وقالت النتشة، إن مدينة القدس تعيش ضغوطا متراكمة تشمل الإفقار الاقتصادي والتهميش الاجتماعي، الأمر الذي ساهم في استقطاب بعض الشباب إلى عصابات الجريمة، في ظل محدودية فرص العمل وتفاقم الأوضاع المعيشية.

وأكدت أن هذه الظروف لا تبرر الانخراط في الجريمة، لكنها وفرت بيئة تستغلها العصابات لتوسيع نفوذها داخل المجتمع المقدسي.

اتهامات للشرطة بالتقاعس

وأشارت النتشة إلى أن إطلاق النار في الأحياء الفلسطينية يتكرر أحيانا لساعات دون أي تدخل من الشرطة، رغم الانتشار الأمني المكثف في مناطق أخرى لأغراض مختلفة.

وأضافت في مداخلة هاتفية ضمن برنامج "أول خبر" على إذاعة الشمس، أن هذا الواقع يعزز الانطباع لدى السكان بأن الشرطة تتقاعس عن مواجهة الجريمة، بينما تتحرك بسرعة في ملفات أخرى لا تتعلق بحماية المجتمع من العصابات.

اختراق المرجعيات الاجتماعية

وأوضحت أن المجتمع المقدسي ما زال يمتلك مرجعيات اجتماعية وعشائرية، إلا أن هذه المنظومة تعرضت خلال السنوات الأخيرة لاختراقات أضعفت دورها التقليدي في احتواء النزاعات.

وأضافت أن بعض الشخصيات العشائرية فقدت ثقة الجمهور، الأمر الذي أثر على قدرة المجتمع على معالجة الخلافات قبل تطورها إلى أعمال عنف.

العصابات تستغل الفراغ الأمني

وأكدت النتشة أن الجريمة في القدس لم تعد تقتصر على نزاعات عائلية، بل أصبحت تتخذ طابعا منظما، يشمل مجموعات تمارس الابتزاز وتحصيل الديون والقتل بشكل علني.

وأضافت أن مناطق مثل مخيم شعفاط وكفر عقب، إضافة إلى أجزاء من بيت حنينا، أصبحت أكثر عرضة لانتشار هذه الظاهرة بسبب الفراغ الأمني، حيث لا توجد سيطرة فعلية تمنع نشاط العصابات.

دعوة لتعزيز لجان الإصلاح

وأشارت إلى أن هيئة العمل الوطني والأهلي تعمل على دعم لجان الإصلاح ولجان الأحياء وتفعيل دور الشخصيات الاجتماعية والوطنية في احتواء الظاهرة.

وأكدت أن مواجهة الجريمة لا تقتصر على الجانب الأمني، بل تتطلب تعزيز التماسك المجتمعي، وتوعية الشباب بمخاطر الانجرار وراء العصابات، إلى جانب حماية النسيج الاجتماعي من محاولات التفكيك.



يتم الاستخدام المواد وفقًا للمادة 27 أ من قانون حقوق التأليف والنشر 2007، وإن كنت تعتقد أنه تم انتهاك حقك، بصفتك مالكًا لهذه الحقوق في المواد التي تظهر على الموقع، فيمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني على العنوان التالي: info@ashams.com والطلب بالتوقف عن استخدام المواد، مع ذكر اسمك الكامل ورقم هاتفك وإرفاق تصوير للشاشة ورابط للصفحة ذات الصلة على موقع الشمس. وشكرًا!