حصيلة الضحايا ترتفع في لبنان.. وعون يطالب بانسحاب إسرائيل وتنفيذ الاتفاق
shutterstock - غارات وتفجيرات في لبنان
طالب الرئيس اللبناني جوزيف عون المجتمع الدولي بالضغط على إسرائيل لتنفيذ "صيغة الإطار" التي أُقرت في مفاوضات واشنطن، مؤكدًا أن لبنان اختار التفاوض المباشر برعاية أمريكية بهدف تثبيت وقف إطلاق النار، وانسحاب القوات الإسرائيلية، وانتشار الجيش اللبناني حتى الحدود الدولية، إضافة إلى إعادة الأسرى والجثامين، تمهيدًا لعودة الأهالي وبدء إعادة الإعمار.
موقف لبنان الرسمي
خلال لقائه المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة في قصر بعبدا، شدد عون على أن خيار التفاوض جاء بعد قناعة بأن القتل والتدمير لن يحققا أهدافًا، وأن الحل الدبلوماسي هو السبيل الوحيد للوصول إلى النتائج المرجوة.
وأوضح أن لبنان يحدد أهدافه بتثبيت وقف النار، انسحاب القوات الإسرائيلية من القرى والبلدات، عودة الأسرى، واستعادة الجثامين، بما يتيح للأهالي العودة إلى بلداتهم والانطلاق في مسيرة الإعمار.
دعوة المجتمع الدولي
الرئيس اللبناني دعا المجتمع الدولي إلى ممارسة الضغط على إسرائيل لتطبيق مندرجات صيغة الإطار وعدم عرقلة تنفيذها، معتبرًا أن ذلك يزيل أي سبب يمكن أن يؤدي إلى استمرار الوضع الراهن في الجنوب.
كما شدد على ضرورة دعم الجيش اللبناني ليتمكن من القيام بالمهام المطلوبة، إضافة إلى دعم الاقتصاد الوطني الذي تعرقل بفعل الحروب المتتالية.
الموقف الأممي
المبعوث الأممي أكد دعم الأمم المتحدة لما يقوم به لبنان من خطوات لحفظ سيادته واستقلاله، وبسط سلطة الدولة على كامل الأراضي اللبنانية، خصوصًا الجنوب، كما شدد على استمرار تقديم المساعدات الإنسانية للمدنيين ودعم الجيش اللبناني في المرحلة المقبلة.
التطورات الميدانية
ميدانيًا، أعلن الجيش الإسرائيلي إصابة جندي احتياط بجروح خطيرة خلال اشتباكات في جنوب لبنان، وفي المقابل، أفادت مصادر لبنانية بإصابة شخصين بجروح متفاوتة جراء غارتين استهدفتا بلدة صديقين، إضافة إلى عملية تفجير نفذها الجيش الإسرائيلي في بلدة بيت ياحون.
حصيلة الضحايا
وزارة الصحة اللبنانية أعلنت أن حصيلة ضحايا الحرب الإسرائيلية منذ 2 آذار/ مارس 2026 ارتفعت إلى 4298 ضحية و12,196 جريحًا، وأوضحت أن هذه الأرقام تعكس حجم المأساة الإنسانية التي يعيشها لبنان نتيجة استمرار العمليات العسكرية.
إعلان الجيش الإسرائيلي
الجيش الإسرائيلي قال في بيان إنه قتل شخصًا ادعى أنه عنصر في حزب الله بعد خروجه من بنية تحتية تحت الأرض في مرتفعات علي الطاهر جنوبي لبنان، معتبرًا أنه شكّل "تهديدًا فوريًا" لقواته، وأضاف أن قواته تواصل العمل في المنطقة ولا تسمح لعناصر حزب الله بالتحرك أو الخروج من البنى التحتية تحت الأرض.
طالع أيضًا: وزير الخارجية اللبناني: التفاوض هو السبيل لتحقيق الانسحاب الكامل
تداعيات على التعليم
من جانبها، حذرت منظمة "يونيسف" من أن ما لا يقل عن 100 ألف طفل في لبنان مهددون بعدم العودة إلى المدارس مع بداية العام الدراسي المقبل، ما لم تُتخذ إجراءات عاجلة لإصلاح وإعادة تأهيل المدارس المتضررة، وأشارت إلى أن تقييمًا وطنيًا كشف عن أضرار لحقت بـ340 مدرسة، بينها 17 دُمرت بالكامل، في محافظات عدة بينها الجنوب والبقاع وبيروت.
والأحداث الأخيرة في لبنان تكشف عن تعقيدات المشهد السياسي والميداني، حيث تتداخل الدعوات الدبلوماسية مع التطورات العسكرية على الأرض، وبينما يواصل لبنان المطالبة بتطبيق صيغة الإطار كمدخل للحل، يبقى المجتمع الدولي أمام مسؤولية دعم الاستقرار ومساندة الشعب اللبناني في مواجهة تداعيات الحرب.
نشرة إخبارية خاصة مباشرة لبريدك الإلكتروني يوميا
استلم اشعارات وأخبار حصرية ومقالات مميزة من إذاعة الشمس