مقتل 14 جندياً يمنياً في هجوم جنوب الحديدة
shutterstock
قُتل 14 جندياً يمنياً في هجوم شنّه الحوثيون فجر السبت جنوب مدينة الحديدة المطلة على البحر الأحمر، وفق ما أفاد مسؤول عسكري في الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، اليوم الأحد، وقد اندلعت اشتباكات عنيفة في منطقة حيس استمرت لساعات قبل أن يتمكن الجيش من صد الهجوم وإجبار الحوثيين على التراجع.
تفاصيل الهجوم والاشتباكات
المسؤول العسكري أوضح أن القوات الحكومية تمكنت من صد الهجوم بعد مواجهات شرسة، مؤكداً أن الاشتباكات أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى في صفوف الحوثيين، دون تحديد عددهم.وأضاف أن المعارك انتهت بعودة الهدوء إلى المنطقة، بعد أن تكبد الطرفان خسائر بشرية، فيما بقيت القوات الحكومية في مواقعها.
خلفية النزاع في اليمن
يسيطر الحوثيون منذ أواخر عام 2014 على مساحات واسعة في شمال اليمن، بما فيها العاصمة صنعاء. وفي العام التالي، تدخل تحالف عسكري تقوده السعودية لدعم الحكومة اليمنية التي اتخذت من مدينة عدن مقراً لها.هذا النزاع المستمر منذ أكثر من عقد أودى بحياة مئات الآلاف من الأشخاص، وتسبب في أزمة إنسانية تُعد من الأوسع نطاقاً في العالم، حيث يعاني ملايين اليمنيين من انعدام الأمن الغذائي والافتقار إلى الخدمات الأساسية.
الهدنة الأممية وتوقف القتال
رغم أن القتال توقف عملياً منذ الهدنة التي رعتها الأمم المتحدة عام 2022، إلا أن الاشتباكات المتفرقة لا تزال تندلع بين الحين والآخر، خصوصاً في مناطق التماس مثل الحديدة وتعز ومأرب.الهجوم الأخير يعكس هشاشة الوضع الأمني، ويؤكد أن الهدنة لم تنجح في إنهاء النزاع بشكل كامل، بل اقتصرت على تقليص حدّة المواجهات.
تهديدات الحوثيين الأخيرة
الجمعة الماضية، هدد الحوثيون بضرب مطارات ومنشآت سعودية في حال تعرضهم لأي هجوم، واتهموا الرياض بانتهاك مجالهم الجوي لمنع طائرة إيرانية من الهبوط في مطار صنعاء.هذه التصريحات جاءت لتزيد من حدة التوتر الإقليمي، وتثير المخاوف من عودة التصعيد العسكري على نطاق أوسع، خاصة مع استمرار التوتر بين الحوثيين والتحالف بقيادة السعودية.
طالع أيضًا: التحالف يطالب المدنيين بالإخلاء الفوري لميناء المكلا في حضرموت
الأزمة الإنسانية المستمرة
إلى جانب الخسائر البشرية، يفاقم استمرار النزاع الأزمة الإنسانية في اليمن، حيث يعيش ملايين المدنيين في ظروف قاسية.المنظمات الدولية تحذر من أن أي تصعيد جديد سيضاعف معاناة السكان، ويهدد جهود الإغاثة التي تواجه أصلاً صعوبات كبيرة في الوصول إلى المناطق المتضررة.
الهجوم الأخير جنوب الحديدة يعكس هشاشة الوضع الأمني في اليمن، ويؤكد أن الهدنة القائمة لم تنجح في إنهاء النزاع بشكل كامل. ومع استمرار التهديدات المتبادلة بين الحوثيين والتحالف، يبقى مستقبل البلاد رهيناً بمسار سياسي لم تتضح ملامحه بعد.
وفي بيان صادر عن وزارة الإعلام اليمنية، جاء فيه:"إن استمرار الهجمات يهدد فرص السلام ويضاعف معاناة الشعب اليمني، ندعو المجتمع الدولي إلى الضغط على الحوثيين لوقف التصعيد والالتزام بالحل السياسي الذي يضمن وحدة اليمن واستقراره."
وبهذا، يبقى اليمن أمام مفترق طرق، بين أمل في استعادة السلام، وخطر العودة إلى دائرة الحرب التي أنهكت شعبه على مدى سنوات طويلة.
نشرة إخبارية خاصة مباشرة لبريدك الإلكتروني يوميا
استلم اشعارات وأخبار حصرية ومقالات مميزة من إذاعة الشمس