شهدت الساعات الماضية تصعيدًا عسكريًا واسعًا في الشرق الأوسط، حيث أطلقت إيران واليمن رشقات صاروخية باتجاه عدة بلدات ومناطق في إسرائيل، من بينها تل أبيب والقدس والجنوب، ما أدى إلى سقوط شظايا في مواقع متعددة دون تسجيل إصابات، وهذا التطور يأتي في ظل سلسلة من الأحداث المتلاحقة التي تنذر بانزلاق المنطقة نحو مواجهة أوسع.
هجمات صاروخية على إسرائيل
فجر الخميس، أطلقت إيران دفعة جديدة من الصواريخ نحو وسط إسرائيل، ما أدى إلى إطلاق صافرات الإنذار في مدينة تل أبيب وضواحيها، وتقارير صحافية أكدت سقوط شظايا صاروخية في عدة مواقع، وسط حالة من الاستنفار الأمني، وهذه الهجمات تأتي بعد ساعات من إعلان الجيش الإسرائيلي تنفيذ عملية نوعية في طهران.
عملية إسرائيلية في طهران
أعلن الجيش الإسرائيلي اغتيال مسؤول مقرّ قيادة النفط في إيران، جمشيد إسحاقي، خلال هجوم جوي نفذ السبت الماضي، والبيان العسكري أوضح أن العملية جاءت بتوجيهات استخباراتية دقيقة، وأن مقر قيادة النفط يعد جزءًا من القوات المسلحة الإيرانية، ويُستخدم لتعزيز القدرات العسكرية عبر عائدات بيع النفط، وهذه العملية اعتُبرت ضربة مباشرة للبنية الاقتصادية والعسكرية الإيرانية.
هجوم على الكويت
في تطور لافت، أعلن الجيش الكويتي أن دفاعاته الجوية تتصدى لهجمات صاروخية وطائرات مسيّرة معادية مصدرها إيران، وهذا الهجوم يوسع نطاق المواجهة ليشمل دول الخليج، ويثير مخاوف من امتداد الصراع إلى مناطق جديدة.
تقييم استخباراتي أميركي
شبكة "سي إن إن" نقلت عن مصادر استخباراتية أميركية أن إيران ما زالت تحتفظ بقدرة كبيرة على إطلاق الصواريخ، والتقييم أشار إلى وجود آلاف الطائرات المسيّرة الإيرانية الجاهزة للاستخدام، ما يعكس استمرار التهديد العسكري الإيراني رغم الضربات التي تعرضت لها.
طالع أيضًا: حرب إيران.. صواريخ متبادلة وصعيد شامل على الأرض والبحر والمجال الاقتصادي مع تداعيات عالمية
أزمة داخل القيادة العسكرية الأميركية
تقارير إعلامية أميركية كشفت أن وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث طلب من رئيس هيئة أركان الجيش الجنرال راندي جورج التنحي من منصبه.
وأكدت قناة "سي بي إس" هذه المعلومات، مشيرة إلى أن القرار يعكس خلافات داخلية في المؤسسة العسكرية الأميركية في ظل تصاعد التوترات الإقليمية.
تحذيرات الأمم المتحدة
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش حذّر من أن المنطقة تقف على "حافة حرب أوسع قد تبتلع الشرق الأوسط وتترك آثارًا دراماتيكية في أنحاء العالم"، ودعا غوتيريش إلى وقف فوري للهجمات المتبادلة، مؤكدًا أن استمرار التصعيد سيؤدي إلى كارثة إنسانية وأمنية.
التطورات الأخيرة تكشف عن مرحلة جديدة من التصعيد العسكري في الشرق الأوسط، حيث تتداخل العمليات العسكرية مع الأزمات السياسية والاقتصادية، ما يهدد بانفجار شامل.
وبينما تتصدى الدفاعات الجوية في إسرائيل والكويت للهجمات، وتواصل إيران إطلاق الصواريخ والمسيّرات، يبقى المجتمع الدولي أمام تحدٍ كبير لمنع اندلاع حرب إقليمية واسعة.
وقال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش: "نحن على حافة حرب أوسع... حرب قد تبتلع الشرق الأوسط وتترك آثارًا دراماتيكية في أنحاء العالم"، في إشارة إلى خطورة الموقف وضرورة التحرك العاجل لاحتواء الأزمة.