قمة الناتو في أنقرة.. الدفاع الأوروبي وأوكرانيا وإيران على رأس أجندة اجتماع استثنائي

قمة الناتو في أنقرة-الصفحة الرسمية للحلف على إكس

قمة الناتو في أنقرة-الصفحة الرسمية للحلف على إكس

تتجه أنظار العالم إلى العاصمة التركية أنقرة، التي تستضيف يومي الثلاثاء والأربعاء قمة قادة حلف شمال الأطلسي (الناتو)، بمشاركة قادة الدول الأعضاء الـ32، في اجتماع يُنظر إليه على أنه من أبرز محطات الحلف خلال السنوات الأخيرة.

وخاصة أن القمة تأتي في ظل تصاعد التحديات الأمنية العالمية، واستمرار الحرب في أوكرانيا، وتداعيات التوتر مع إيران، إلى جانب الضغوط التي يمارسها الرئيس الأميركي دونالد ترامب على الحلفاء الأوروبيين لزيادة الإنفاق الدفاعي وتقاسم أعباء الأمن الجماعي.


وتأتي القمة في وقت يواجه فيه الحلف حالة من عدم اليقين بشأن مستقبل العلاقات عبر الأطلسي، بعدما كرر ترامب انتقاداته للدول الأوروبية بسبب اعتمادها على الولايات المتحدة في المجال الدفاعي، إلى جانب إعلانه مراجعة الوجود العسكري الأميركي في أوروبا، ما أثار تساؤلات حول مستقبل الدور الأميركي داخل الحلف.


تعزيز الإنفاق الدفاعي


ومن المتوقع أن يركز القادة خلال اجتماعاتهم على تقييم التقدم في تنفيذ التعهدات السابقة المتعلقة بزيادة الإنفاق الدفاعي، خاصة بعد الاتفاق الذي أُقر في قمة لاهاي العام الماضي، والقاضي برفع الإنفاق الدفاعي إلى 5% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2035.


ووفقًا لمسودة البيان الختامي، سيؤكد قادة الحلف أن الدول الأوروبية وكندا رفعت استثماراتها الدفاعية خلال عام 2025 بأكثر من 139 مليار دولار، مع التشديد على أن أوروبا تتحمل دورًا أكبر في حماية أمن الحلف بالتنسيق مع الولايات المتحدة، في إطار سياسة تهدف إلى توزيع المسؤوليات الدفاعية بصورة أكثر توازنًا.


طالع أيضا: تصعيد متسارع في لبنان.. غارات إسرائيلية وعمليات تفجير تقابلها ترتيبات لانسحاب محتمل


دعم متواصل لأوكرانيا


وتحتل الحرب في أوكرانيا موقعًا متقدمًا على جدول أعمال القمة، حيث يُنتظر أن يجدد الحلف التزامه بدعم كييف عسكريًا وسياسيًا، عبر حزمة مساعدات جديدة تتضمن معدات عسكرية وبرامج تدريب ودعم لوجستي.


وتشير التوقعات إلى أن البيان الختامي سيتضمن تعهدًا بتقديم مساعدات عسكرية وتدريبية بقيمة 70 مليار يورو خلال عام 2026، مع الحفاظ على مستويات مماثلة في عام 2027، على أن يُموَّل الجزء الأكبر من هذه المساعدات عبر الدول الأوروبية وقروض الاتحاد الأوروبي، دون مساهمة مالية مباشرة من الولايات المتحدة.


كما سيشارك الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في عدد من فعاليات القمة، إلى جانب لقاءات مع قادة الحلف لبحث تطورات الحرب واحتياجات بلاده الدفاعية.


الصناعات الدفاعية في الواجهة


وتسعى قمة أنقرة إلى منح أولوية لتطوير الصناعات الدفاعية وزيادة إنتاج الأسلحة، في ظل الطلب المتزايد على المعدات العسكرية نتيجة الأزمات الدولية.


وفي هذا السياق، يستضيف الحلف منتدى متخصصًا للصناعات الدفاعية، يتوقع أن يشهد الإعلان عن صفقات بمليارات الدولارات، إضافة إلى مبادرات لتعزيز الابتكار العسكري وتوسيع التعاون بين شركات الصناعات الدفاعية في الدول الأعضاء.


إيران ضمن الملفات المطروحة


ورغم أن أوكرانيا والدفاع الأوروبي يتصدران جدول الأعمال، فإن الملف الإيراني سيكون حاضرًا أيضًا، في ظل المخاوف الأوروبية من تأثير التطورات الإقليمية على أمن الحلف.


ومن المنتظر أن يؤكد البيان الختامي ضرورة منع إيران من امتلاك سلاح نووي، مع الدعوة إلى احترام حرية الملاحة في مضيق هرمز، باعتباره أحد أهم الممرات البحرية العالمية لنقل الطاقة.


طموحات تركية


وتستغل تركيا استضافتها للقمة لإبراز قدراتها المتنامية في الصناعات الدفاعية، والدفع نحو توسيع التعاون العسكري مع شركائها داخل الحلف.


ويأمل الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في تحقيق تقدم خلال لقاءاته الثنائية، خاصة مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، بشأن رفع العقوبات الأميركية المفروضة على أنقرة، واستئناف مشاركتها في برنامج المقاتلات "إف-35"، إلى جانب تعزيز التعاون في مشاريع الدفاع الصاروخي، ومنها منظومة "SAMP/T" بالتعاون مع فرنسا وإيطاليا.


ويشارك في القمة أيضًا عدد من القادة والمسؤولين الدوليين، بينهم رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا، ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، والرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ، في لقاءات تعكس أهمية القمة باعتبارها منصة لتنسيق المواقف الأمنية والسياسية في مواجهة التحديات الدولية المتسارعة، وسط ترقب لما ستسفر عنه من قرارات سترسم ملامح المرحلة المقبلة داخل حلف شمال الأطلسي.

يتم الاستخدام المواد وفقًا للمادة 27 أ من قانون حقوق التأليف والنشر 2007، وإن كنت تعتقد أنه تم انتهاك حقك، بصفتك مالكًا لهذه الحقوق في المواد التي تظهر على الموقع، فيمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني على العنوان التالي: info@ashams.com والطلب بالتوقف عن استخدام المواد، مع ذكر اسمك الكامل ورقم هاتفك وإرفاق تصوير للشاشة ورابط للصفحة ذات الصلة على موقع الشمس. وشكرًا!