طهران تودّع خامنئي بحشود مليونية ورسائل سياسية متبادلة تزيد توتر المشهد الإقليمي

جنازة خامنئي-الصفحة الرسمية لرئيس البرلمان الإيراني

جنازة خامنئي-الصفحة الرسمية لرئيس البرلمان الإيراني

تشهد العاصمة الإيرانية طهران، اليوم الإثنين، مراسم تشييع شعبية واسعة للمرشد الإيراني السابق علي خامنئي، في مشهد يُعد من أكبر التجمعات الجماهيرية التي تشهدها البلاد خلال السنوات الأخيرة، وسط مشاركة جماهيرية كثيفة وإجراءات أمنية مشددة، في وقت تتواصل فيه التصريحات السياسية المتبادلة بين طهران وتل أبيب، بما يعكس استمرار التوتر الإقليمي رغم حالة الهدوء النسبي التي أعقبت وقف إطلاق النار.

وانطلقت مراسم التشييع عند الساعة السادسة صباحًا من ساحة الإمام الحسين، حيث بدأ موكب جنائزي يمتد لنحو عشرة كيلومترات باتجاه ساحة آزادي، التي احتشد فيها مئات الآلاف من المشاركين، مع توقعات بمشاركة ملايين الأشخاص في مراسم الوداع الرسمية والشعبية.


جثمان خامنئي سيُنقل إلى مدينة قم غداً الثلاثاء


ومن المقرر أن يُنقل الجثمان، الثلاثاء، إلى مدينة قم، التي تُعد أحد أبرز المراكز الدينية في إيران، ضمن برنامج تشييع يمتد ستة أيام، يشمل محطات داخل البلاد، قبل نقله لاحقًا إلى مدينتي النجف وكربلاء في العراق، في إطار مراسم دينية ورسمية تحظى بمتابعة واسعة.


وفي موازاة مراسم التشييع، أفادت تقارير إعلامية بغياب المرشد الإيراني الجديد عن الظهور العلني، مرجحة أن يعود ذلك إلى اعتبارات أمنية وإجراءات احترازية فرضتها التطورات الإقليمية، في ظل استمرار حالة التأهب الأمني داخل البلاد.


أجهزة الأمن الإيرانية تستعد لتأمين مراسم التشييع


وأكدت السلطات الإيرانية أن القوات المسلحة والأجهزة الأمنية استكملت استعداداتها لتأمين مراسم التشييع، معتبرة أن المشاركة الشعبية الكبيرة تعكس تماسك الداخل الإيراني ورسالة تؤكد قدرة الدولة على مواجهة الضغوط الخارجية.


سياسيًا، جدّد رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف رفض بلاده لأي حديث عن سلام مع الولايات المتحدة، مؤكدًا أن واشنطن لا تزال طرفًا غير موثوق به، كما شدد على أن إيران لن تعترف بإسرائيل رسميًا، وستواصل دعم ما وصفه بـ"جبهة المقاومة" سياسيًا وعسكريًا وفق ما تقتضيه الظروف.


طالع أيضا: نتنياهو يسابق الوقت للقاء ترامب.. ملفات إيران وغزة والتطبيع تتصدر أجندة المباحثات المرتقبة


طهران تتمسك بخطوطها الحمراء مع واشنطن


وأوضح قاليباف أن طهران تتمسك بخطوطها الحمراء في أي مفاوضات مع واشنطن، مشيرًا إلى أن دعم لبنان والقضية الفلسطينية يمثلان جزءًا من ثوابتها السياسية، مع التأكيد على متابعة المرحلة الثانية من اتفاقات غزة.


في المقابل، صعّد وزير الأمن الإسرائيلي يسرائيل كاتس من لهجته، زاعمًا أن علي خامنئي "قُتل على يد إسرائيل" بسبب قيادته خططًا لاستهدافها، محذرًا من أن أي قيادة إيرانية تواصل النهج ذاته ستكون عرضة للاستهداف، ومؤكدًا أن إسرائيل ستواصل التحرك للدفاع عن أمنها ومصالحها متى رأت ذلك ضروريًا.

يتم الاستخدام المواد وفقًا للمادة 27 أ من قانون حقوق التأليف والنشر 2007، وإن كنت تعتقد أنه تم انتهاك حقك، بصفتك مالكًا لهذه الحقوق في المواد التي تظهر على الموقع، فيمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني على العنوان التالي: info@ashams.com والطلب بالتوقف عن استخدام المواد، مع ذكر اسمك الكامل ورقم هاتفك وإرفاق تصوير للشاشة ورابط للصفحة ذات الصلة على موقع الشمس. وشكرًا!