نتنياهو يسابق الوقت للقاء ترامب.. ملفات إيران وغزة والتطبيع تتصدر أجندة المباحثات المرتقبة

نتنياهو وترامب-shutterstock

نتنياهو وترامب-shutterstock

تكثف الحكومة الإسرائيلية اتصالاتها مع الإدارة الأميركية لترتيب لقاء قريب بين رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو والرئيس الأميركي دونالد ترامب، في محاولة لإعادة تنسيق المواقف بشأن عدد من الملفات الإقليمية والدولية، وفي مقدمتها إيران، وقطاع غزة، والتطبيع مع الدول العربية، إلى جانب مستقبل التعاون الأمني بين واشنطن وتل أبيب.

وبحسب ما أوردته صحيفة "يديعوت أحرونوت"، يسعى مكتب نتنياهو إلى عقد الاجتماع في أقرب فرصة ممكنة، ويفضل أن يتم خلال الأسبوع الجاري فور انتهاء ترامب من مشاركته في قمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) في تركيا.


تأجيل لقاء نتنياهو وترامب إلى الأسبوع المقبل


إلا أن ارتباطات الرئيس الأميركي قد تؤدي إلى تأجيل اللقاء إلى الأسبوع المقبل، رغم استمرار الاتصالات لعقده في البيت الأبيض فور انتهاء القمة، وإذا تم الاجتماع، فسيكون الثامن بين نتنياهو وترامب منذ عودة الأخير إلى البيت الأبيض.


ويأتي اللقاء المرتقب بعد أشهر من آخر اجتماع جمعهما في 11 فبراير داخل غرفة العمليات في البيت الأبيض، والذي شهد نقاشات موسعة بشأن الحرب على إيران وخطط إسرائيل للتعامل مع البرنامج النووي الإيراني.


إعادة الثقة مع ترامب


وتشير تقارير إسرائيلية إلى أن أحد أهم أهداف نتنياهو من اللقاء يتمثل في إعادة بناء الثقة مع ترامب، بعدما تأثرت العلاقة بينهما في أعقاب الحرب مع إيران.


ووفق المصادر، فإن دوائر مقربة من الرئيس الأميركي أصبحت ترى أن التقديرات التي قدمتها إسرائيل بشأن نتائج الحرب لم تكن دقيقة، فيما يعتقد بعض المسؤولين أن نتنياهو يتحمل جانبًا من مسؤولية إخفاق تلك التقديرات.


أبرز الملفات على طاولة ترامب ونتنياهو


في المقابل، تؤكد إسرائيل أن المعلومات التي قدمها جهاز الموساد لم تتضمن توقعات بإسقاط النظام الإيراني خلال أيام، بل تحدثت عن سيناريو طويل الأمد يعتمد على خطوات إضافية، قالت تل أبيب إن واشنطن لم تنفذها، من بينها دعم تحركات للمعارضة الكردية داخل إيران.


ويحتل الملف الإيراني صدارة جدول الأعمال المتوقع، إذ تعتزم إسرائيل عرض معلومات استخباراتية جديدة قبل استئناف المفاوضات الأميركية الإيرانية حول اتفاق دائم بشأن البرنامج النووي.


وتسعى تل أبيب إلى إقناع واشنطن بالتمسك بجملة من الشروط، أبرزها إخراج مخزون اليورانيوم المخصب من إيران، ومنعها من تخصيب اليورانيوم مستقبلاً، وإدراج برنامج الصواريخ الباليستية ضمن أي اتفاق، إلى جانب تضمين وقف دعم طهران للفصائل الحليفة في المنطقة.


طالع أيضا: غارات متواصلة على غزة.. ضحايا وجرحى بين النازحين وأزمة مياه خانقة تهدد الحياة


الأوضاع في لبنان وغزة


كما يتوقع أن يناقش الجانبان التطورات في لبنان، حيث تسعى إسرائيل إلى تخفيف الضغوط الأميركية المتعلقة بالانسحاب من الشريط الأمني، إضافة إلى بحث الأوضاع في قطاع غزة، إذ يتمسك نتنياهو بربط أي خطة لإعادة الإعمار بنزع سلاح القطاع وتفكيك حركة حماس، بينما تشير التقديرات إلى أن الإدارة الأميركية لا تؤيد حاليًا تنفيذ عملية عسكرية إسرائيلية واسعة لتحقيق هذا الهدف، وتواصل في الوقت نفسه اتصالاتها مع الحركة.


ومن الملفات المطروحة أيضًا توسيع اتفاقات التطبيع مع دول عربية، والتفاوض حول مذكرة تفاهم أمنية جديدة قد تنقل العلاقات الدفاعية بين البلدين من نموذج المساعدات العسكرية المباشرة إلى شراكة أوسع في مجالات التكنولوجيا والصناعات الدفاعية.


الملف السوري على طاولة الحوار الأميركي الإسرائيلي


كما ينتظر أن يتناول اللقاء، في حال انعقاده، الملف السوري، في ظل اهتمام أميركي بإحياء قنوات التفاوض بين دمشق وتل أبيب، إضافة إلى سعي نتنياهو لإقناع ترامب بعدم إتمام صفقة بيع مقاتلات F-35 لتركيا، على خلفية التوتر المتصاعد في العلاقات بين أنقرة وإسرائيل، وهو ملف تعتبره تل أبيب ذا أهمية استراتيجية في موازين القوى الإقليمية.

يتم الاستخدام المواد وفقًا للمادة 27 أ من قانون حقوق التأليف والنشر 2007، وإن كنت تعتقد أنه تم انتهاك حقك، بصفتك مالكًا لهذه الحقوق في المواد التي تظهر على الموقع، فيمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني على العنوان التالي: info@ashams.com والطلب بالتوقف عن استخدام المواد، مع ذكر اسمك الكامل ورقم هاتفك وإرفاق تصوير للشاشة ورابط للصفحة ذات الصلة على موقع الشمس. وشكرًا!