مركز عدالة: محاكمة رجا إغبارية تعكس تشددا متزايدا في قضايا حرية التعبير
[استعمال المضامين بموجب البند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية]
تنظر المحكمة المركزية في حيفا في جلسة جديدة بملف المعتقل رجا إغبارية، القيادي في حركة أبناء البلد والعضو السابق في لجنة المتابعة العليا، وذلك ضمن المداولات الخاصة بتحديد العقوبة، بالتزامن مع دعوات لتنظيم وقفة احتجاجية أمام المحكمة تحت عنوان "ضد محاكمات حرية الرأي".
قال مدير مركز عدالة، المحامي الدكتور حسن جبارين، إن ملف رجا إغبارية يتعلق، بحسب وصفه، بحرية التعبير، موضحا أن القضية تستند إلى عشر منشورات تعود إلى عامي 2017 و2018.
وأضاف في مداخلة هاتفية ضمن برنامج "أول خبر"، على إذاعة الشمس، أن المحاكمة استمرت سنوات بسبب ظروف إجرائية وصحية، مشيرا إلى أن النيابة تطالب بفرض عقوبة السجن الفعلي، رغم الحالة الصحية الصعبة التي يمر بها إغبارية.
تشدد بعد الحرب
وأشار جبارين إلى أن مساحة حرية التعبير شهدت تضييقا ملحوظا منذ اندلاع الحرب في أكتوبر 2023، لافتا إلى أن لوائح اتهام قُدمت على خلفية منشورات أو عبارات كان من غير المعتاد، في السابق، أن تؤدي إلى ملاحقات جنائية.
وأوضح أن السياسة السابقة للنيابة العامة كانت تعتمد، في كثير من الحالات، على وجود سلسلة من المنشورات التي تتضمن تحريضا واضحا قبل تقديم لائحة اتهام، بينما تغير هذا النهج خلال الفترة الأخيرة، بحسب قوله.
صفقات وعقوبات بالسجن
وأضاف جبارين أن عددا كبيرا من الملفات انتهى بعقد صفقات ادعاء، موضحا أن المحامين وجدوا أنفسهم أمام خيارات محدودة في ظل ما وصفه بالمناخ العام المحيط بهذه القضايا.
وأشار إلى أن معظم القضايا التي تعامل معها خلال الفترة الأخيرة تضمنت المطالبة بعقوبات سالبة للحرية، لافتا إلى أن من بين الملفات التي انتهت دون السجن قضية متظاهرين في أم الفحم، والتي اعتبرها من الحالات القليلة التي لم تنته بعقوبة السجن.
انتقادات لإجراءات التحقيق
ورأى جبارين أن الشرطة اتخذت، في بعض القضايا، قرارات بفتح تحقيقات في ملفات تتعلق بحرية التعبير قبل استكمال الإجراءات القانونية المطلوبة، معتبرا أن مثل هذه القضايا تستوجب، وفق الأصول القانونية، الحصول على موافقات مسبقة من الجهات المختصة.
وأضاف أن النيابة العامة تبنت، في حالات مختلفة، قرارات الشرطة، وهو ما اعتبره انعكاسا للتشدد الذي تشهده ملفات حرية التعبير خلال المرحلة الحالية.
تفاوت بين درجات التقاضي
وأكد جبارين وجود اختلاف في تعامل المحاكم مع هذه القضايا، موضحا أن محاكم الصلح تتعامل معها بصورة أكثر تشددا، بينما أظهرت المحكمة العليا، في عدد من الملفات، توجها أكثر انفتاحا في قضايا الاعتقال المرتبطة بحرية التعبير.
وأضاف أن المحكمة العليا سبق أن ألغت قرارات اعتقال في بعض القضايا، معتبرا أن ذلك يعكس تباينا في المقاربة القضائية بين درجات التقاضي المختلفة.
نشرة إخبارية خاصة مباشرة لبريدك الإلكتروني يوميا
استلم اشعارات وأخبار حصرية ومقالات مميزة من إذاعة الشمس