بعد مقتل ياسر أبو الهيجاء.. هل تكفي بيانات الحداد لوقف نزيف الدم؟
اعتقالات - تصوير الشرطة
أكدت مديرة مركز "عدالة اجتماعية" في جمعية أجيال، غادة يوسف، أن إعلان الحداد والإضراب العام في طمرة جاء تعبيرًا عن حجم الألم الذي تعيشه المدينة بعد مقتل الشاب ياسر محمد أبو الهيجاء، مشيرة إلى أن المجتمع العربي بات يواجه واقعًا يوميًا من الخوف وفقدان الأمان.
وأضافت، في مداخلة لبرنامج "أول خبر" على إذاعة الشمس، أن المجتمع بات يشيّع الضحايا أكثر مما يحتفل بالأفراح، مشيرة إلى أن انعدام الأمان أصبح يطال مختلف تفاصيل الحياة اليومية، سواء في الشارع أو مكان العمل أو حتى دور العبادة.
"الحداد ليس احتجاجًا.. بل تعبير عن حجم المأساة"
وأوضحت يوسف أن إعلان الحداد لا يمثل وسيلة ضغط لوقف الجرائم بقدر ما يعكس حجم الحزن الذي تعيشه المدينة بعد مقتل الشاب ياسر أبو الهيجاء، مؤكدة أن المواطنين لا يملكون الأدوات اللازمة لردع الجريمة المنظمة.
وشددت على أن المسؤولية الأساسية تقع على عاتق الحكومة وأجهزة الشرطة، باعتبار أن توفير الأمن هو حق أساسي لكل مواطن، مضيفة أن المواطنين يؤدون واجباتهم ويدفعون الضرائب مقابل الحصول على الحماية، إلا أن الواقع الحالي يعكس عجزًا واضحًا عن وقف مسلسل القتل.
مقتل أبو الهيجاء عمّق مخاوف الأهالي
ولفتت إلى أن مقتل أبو الهيجاء داخل صالون الحلاقة الذي يعمل فيه، وفي وضح النهار وعلى شارع رئيسي، زاد من حالة القلق لدى العائلات، خاصة أن الضحية كان يؤدي عمله بشكل طبيعي قبل أن تتحول لحظات عادية إلى جريمة هزت المدينة.
وأضافت أن الأمهات والآباء يعيشون اليوم حالة خوف دائمة على أبنائهم، في ظل شعور متزايد بأن أي مكان قد يتحول إلى مسرح لجريمة إطلاق نار، وهو ما ينعكس بصورة مباشرة على الاستقرار النفسي والاجتماعي داخل المجتمع.
دعوة لدور أكبر للأسرة في الوقاية
ورأت يوسف أن مواجهة الجريمة لا تقتصر على دور المؤسسات الرسمية، بل تتطلب أيضًا تعزيز دور الأسرة في متابعة الأبناء، ومعرفة مصادر أموالهم، وطبيعة علاقاتهم، وتوجيههم منذ الصغر نحو القيم التي ترفض العنف وتحترم حياة الآخرين.
وأكدت أن الأسرة تتحمل مسؤولية تربوية مهمة في حماية الأبناء من الانخراط في مسارات الجريمة، معتبرة أن الرقابة والحوار داخل البيت يشكلان جزءًا من منظومة الوقاية، إلى جانب دور المدرسة والمؤسسات المجتمعية.
"لا يمكن الاستسلام لهذا الواقع"
واختتمت يوسف حديثها بالتأكيد على أن المجتمع العربي لا ينبغي أن يتعامل مع جرائم القتل باعتبارها أمرًا واقعًا، داعية إلى تحرك جاد وسريع لوقف نزيف الدم، ومشددة على أن استمرار هذا الواقع يهدد أمن المجتمع بأكمله ويعمق حالة الخوف التي يعيشها المواطنون يومًا بعد يوم.
نشرة إخبارية خاصة مباشرة لبريدك الإلكتروني يوميا
استلم اشعارات وأخبار حصرية ومقالات مميزة من إذاعة الشمس