لجنة الداخلية البرلمانية تبحث قضية هدم البيوت في النقب بحضور بن غفير
صورة من فيديو نشره بن غفير على صفحته الرسمية في تطبيق "تيك توك"
عقدت لجنة الداخلية وحماية البيئة البرلمانية، برئاسة عضو الكنيست يتسحاق كرويزر، جلسة خاصة بحضور وزير الأمن الداخلي إيتمار بن غفير، لمناقشة قضية "إنفاذ القانون والرقابة على البناء غير المرخص في النقب، وأثارت الجلسة جدلاً واسعاً بسبب تصريحات الوزير ومقاطعة ممثلي المعارضة وعدد من الجمعيات الأهلية.
خلفية الجلسة
تأتي هذه المناقشة في وقت أعلن فيه الوزير بن غفير عن نيته الاستمرار في هدم المزيد من البيوت غير المرخصة في النقب، مشيراً إلى أنه أشرف خلال العام الأخير على هدم نحو 5700 بيت، وقد أثارت هذه التصريحات ردود فعل متباينة بين مؤيدين يرونها تطبيقاً للقانون، ومعارضين يعتبرونها استهدافاً للمواطنين العرب البدو في المنطقة.
مقاطعة المعارضة والجمعيات الأهلية
الجلسة شهدت مقاطعة من قبل ممثلي أحزاب المعارضة، إضافة إلى غياب ممثلي الجمعيات والتنظيمات التي تمثل المواطنين العرب البدو في النقب، ما عكس حالة من الاحتجاج على سياسة الوزير، ورغم ذلك حضرت الجلسة عضو الكنيست ياسمين فريدمان من حزب "يش عتيد" المعارض، لتطرح أسئلة مباشرة على الوزير حول الخدمات الأساسية في النقب.
كلمة رئيس اللجنة
استهل رئيس اللجنة كرويزر الجلسة بكلمة أثنى فيها على سياسة الوزير بن غفير في مجال "إنفاذ القانون ومحاربة الجريمة وهدم البيوت غير المرخصة"، وهو ما أثار اعتراض بعض الحضور، وقال كرويزر: "اعتدنا على واقع في الماضي بأن النقب أشبه بمنطقة لا يسري فيها القانون."
سجالات حادة داخل الجلسة
الجلسة لم تخلُ من سجالات كلامية حادة، إذ اعترضت رلى داوود من حزب "لكلنا مكان" على تصريحات الوزير، فرد عليها قائلاً: "هل لديك ترخيص في بيتك؟ سنهدم بيتك إذا بني غير قانوني"، لترد عليه داوود: "أنت الذي تسكن في بيت بمستوطنة ولست أنا"، كما اتهم بن غفير داوود بأنها قالت إن "غزة مجوّعة"، مضيفاً: "يا للعار."
وفي مداخلة أخرى، سألت عضو الكنيست ياسمين فريدمان الوزير: "هل بنيتم حضانة واحدة في رهط؟" ليجيبها قائلاً: "أنا مسؤول عن الهدم فقط."
طالع أيضًا: بن غفير يصعّد: تهديد جديد يطال قبر الشيخ عز الدين القسام
أبعاد سياسية واجتماعية
القضية تعكس التوتر القائم بين الحكومة والمعارضة حول سياسات التعامل مع البناء غير المرخص في النقب، حيث يرى البعض أن هذه الإجراءات ضرورية لفرض النظام، بينما يعتبرها آخرون تجاهلاً لاحتياجات السكان العرب البدو الذين يعانون من نقص في الخدمات الأساسية مثل التعليم والصحة والبنية التحتية.
ويبقى ملف هدم البيوت في النقب واحداً من أكثر القضايا حساسية في المشهد السياسي والاجتماعي، إذ يتقاطع فيه البعد القانوني مع البعد الإنساني.
وفي ختام الجلسة، شدد مصدر برلماني على أن:"أي سياسة تتعلق بالبناء في النقب يجب أن تراعي حقوق السكان وتوازن بين تطبيق القانون وتوفير الخدمات الأساسية، وإلا فإنها ستظل مثار جدل وانقسام دائم."
نشرة إخبارية خاصة مباشرة لبريدك الإلكتروني يوميا
استلم اشعارات وأخبار حصرية ومقالات مميزة من إذاعة الشمس