تصعيد أميركي إيراني يرفع مستوى التأهب في إسرائيل.. تحركات عسكرية وتحذيرات متبادلة

توضيحية من هجمات سابقة على إيران-تصوير السكان

توضيحية من هجمات سابقة على إيران-تصوير السكان

تشهد منطقة الشرق الأوسط تصعيدًا متسارعًا في أعقاب تبادل الضربات بين الولايات المتحدة وإيران، وسط مخاوف من اتساع رقعة المواجهة إلى ساحات جديدة، بينما رفعت إسرائيل مستوى تأهبها العسكري والأمني تحسبًا لأي تطورات قد تطالها بشكل مباشر، في وقت تتواصل فيه التحركات الدبلوماسية الإقليمية لتفادي انزلاق المنطقة إلى مواجهة أوسع.

وأفادت وكالة "مهر" الإيرانية، الأربعاء، بسماع دوي انفجارات في مدينة بندر عباس جنوب إيران، بالتزامن مع تصاعد التوتر في منطقة مضيق هرمز، الذي بات محورًا رئيسيًا للمواجهة بين واشنطن وطهران، وسط تحذيرات متبادلة من استمرار استهداف السفن والمصالح العسكرية.


إعادة نشر طائرات التزويد بالوقود من أوروبا إلى قواعد شرق البحر المتوسط وإسرائيل


وفي إسرائيل، كشفت هيئة البث العام الإسرائيلية "كان 11" أن الولايات المتحدة بدأت خلال الساعات الأخيرة إعادة نشر طائرات التزويد بالوقود من أوروبا إلى قواعد في شرق البحر المتوسط وإسرائيل، بعد سحبها في الأسابيع الماضية عقب توقيع مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران، في خطوة تعكس استعدادًا لاحتمال استمرار العمليات العسكرية.


وبحسب التقرير، أجرى رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، إيال زامير، سلسلة اجتماعات أمنية موسعة في مقر وزارة الأمن في تل أبيب، شارك فيها كبار قادة الجيش ومسؤولو شعبة الاستخبارات العسكرية وسلاح الجو وشعبة العمليات، إلى جانب اتصالات مباشرة مع مسؤولين في القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) ووزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون)، لمتابعة التطورات الميدانية ووضع سيناريوهات للتعامل مع أي تصعيد محتمل.


أي هجوم إيراني يستهدف الأراضي الإسرائيلية سيقابل برد عسكري واسع


وأشارت تقديرات إسرائيلية إلى أن أي هجوم إيراني يستهدف الأراضي الإسرائيلية سيقابل برد عسكري واسع، معتبرة أن الظروف الحالية تختلف عن جولات التصعيد السابقة، في ظل قناعة متزايدة داخل الإدارة الأميركية بأن طهران تحاول كسب الوقت دون تقديم تنازلات حقيقية.


ورغم رفع مستوى الجاهزية العسكرية، أكدت السلطات الإسرائيلية أنه لم يطرأ أي تغيير على تعليمات الجبهة الداخلية، فيما تستمر الأجهزة الأمنية في متابعة التطورات عن كثب، مع توقعات بأن تظل المواجهة الحالية متمركزة حول مضيق هرمز خلال المرحلة الراهنة.


تنسيق بين نتنياهو وترامب بشأن إدارة الأزمة


وفي السياق ذاته، تحدثت تقارير إسرائيلية عن وجود تنسيق مباشر بين رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو والرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن إدارة الأزمة، مشيرة إلى أن تل أبيب ترى في التصعيد الحالي فرصة لإثبات صحة موقفها القائل إن إيران تستخدم المفاوضات لكسب الوقت، مع استمرار القلق الإسرائيلي من ملف اليورانيوم المخصب والبرنامج النووي الإيراني.


كما نقلت التقارير عن مصادر إسرائيلية تقديراتها بأن الولايات المتحدة قد تواصل تنفيذ ضربات عسكرية داخل إيران على مدار الأيام المقبلة، في حين يعتقد نتنياهو أن هناك ملفات لم تُحسم بعد، وفي مقدمتها التعامل مع مخزون اليورانيوم المخصب.


ترامب سيتعامل بشدة مع أي هجوم إيراني


وفي المقابل، أبدى الرئيس الأميركي دونالد ترامب تشددًا في التعامل مع أي هجوم إيراني، مؤكدًا أن بلاده سترد بقوة إذا تعرضت قواتها أو مصالحها لهجمات جديدة.


ونقلت وسائل إعلام أميركية وإسرائيلية عنه قوله إن أي اعتداء إيراني سيقابله رد عسكري أكبر وأكثر حسمًا، مع احتفاظ واشنطن بخيارات متعددة للتعامل مع تطورات الأزمة.


طالع أيضا: الناتو يجدد التزامه بالدفاع الجماعي ويؤكد دعمه لأوكرانيا رغم تباينات المواقف داخل الحلف


أي استهداف للسفن في مضيق هرمز سيستدعي رد قوي


من جانبه، أكد نائب الرئيس الأميركي أن الإدارة الأميركية لا تزال تمتلك خيارات عديدة بشأن إيران، مشيرًا إلى أن واشنطن لن تكشف مسبقًا عن خطواتها المقبلة، لكنه شدد على أن أي استهداف للسفن في مضيق هرمز سيستدعي ردًا قويًا، معتبرًا أن إيران تراجعت عن التزاماتها بعد فترة قصيرة من الالتزام بوقف استهداف الملاحة.


طهران: الولايات المتحدة هي من تخلق التوترات


في المقابل، أكدت وزارة الخارجية الإيرانية أن الولايات المتحدة هي من تخلق التوترات في مضيق هرمز، مشددة على أن طهران ستواصل حماية مصالحها الوطنية، وأن مذكرة التفاهم مع واشنطن لم تُبنَ على الثقة، وإنما على مبدأ الالتزام المتبادل.


وعلى الصعيد الدبلوماسي، أجرى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي اتصالًا هاتفيًا مع رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني، بحثا خلاله آخر المستجدات، لا سيما في مضيق هرمز، وأكدا أهمية تجنب التصعيد واستخدام القنوات الدبلوماسية لمعالجة الخلافات، مع استمرار التنسيق بين الجانبين للحيلولة دون اتساع دائرة المواجهة.


وتعكس هذه التطورات مرحلة شديدة الحساسية في المنطقة، إذ تتداخل فيها التحركات العسكرية مع الجهود السياسية، بينما تترقب العواصم الإقليمية والدولية مسار الأزمة، في ظل مخاوف من أن يؤدي أي خطأ في الحسابات إلى مواجهة أوسع قد تمتد آثارها إلى أمن الملاحة الدولية واستقرار الشرق الأوسط بأكمله.

يتم الاستخدام المواد وفقًا للمادة 27 أ من قانون حقوق التأليف والنشر 2007، وإن كنت تعتقد أنه تم انتهاك حقك، بصفتك مالكًا لهذه الحقوق في المواد التي تظهر على الموقع، فيمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني على العنوان التالي: info@ashams.com والطلب بالتوقف عن استخدام المواد، مع ذكر اسمك الكامل ورقم هاتفك وإرفاق تصوير للشاشة ورابط للصفحة ذات الصلة على موقع الشمس. وشكرًا!