إسرائيل في أعلى درجات الاستنفار والتأهب.. ترقب لرد إيراني بعد الضربات الأميركية
هجمات سابقة على تل أبيب-تصوير فرق الإنقاذ والإسعاف
دخلت إسرائيل حالة تأهب أمني غير مسبوقة عقب الضربات الأميركية الواسعة التي استهدفت نحو 90 موقعًا عسكريًا داخل إيران، في ظل تصاعد المخاوف من رد إيراني قد يطال الأراضي الإسرائيلية أو المصالح الأميركية في المنطقة، وسط مؤشرات متزايدة على أن المواجهة بين واشنطن وطهران تتجه نحو مرحلة أكثر تعقيدًا وخطورة.
وبحسب تقديرات المؤسسة الأمنية الإسرائيلية، فإن الساعات والأيام المقبلة ستكون حاسمة في تحديد مسار التصعيد، خاصة مع استمرار العمليات العسكرية الأميركية وإصرار إيران على الرد على الهجمات الأخيرة، الأمر الذي دفع الجيش الإسرائيلي إلى رفع مستوى الجاهزية في مختلف الجبهات.
إسرائيل تستعد لسيناريوهات متعددة
وذكر موقع "واللا" الإسرائيلي أن الأجهزة الأمنية والعسكرية تستعد لسيناريوهات متعددة، تشمل احتمال تعرض إسرائيل لهجمات مباشرة من إيران أو عبر حلفائها في المنطقة، وخاصة من الجبهة الشمالية مع لبنان.
وأشار الموقع إلى أن منظومات الدفاع الجوي والقوات العسكرية في حالة استعداد كامل للتعامل مع أي تطورات مفاجئة، فيما تتابع قيادة الجيش التطورات الميدانية بصورة متواصلة.
وجاءت هذه الإجراءات عقب إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب إصدار أوامر بتنفيذ موجة جديدة من الضربات ضد أهداف إيرانية، محذرًا طهران من أن استمرار تهديد الملاحة في مضيق هرمز سيواجه برد أكثر قوة.
سماع انفجارات في مناطق على الساحل الجنوبي للبلاد
وتزامن ذلك مع تقارير إيرانية تحدثت عن سماع انفجارات في مناطق عدة على الساحل الجنوبي للبلاد، بعد تنفيذ القيادة المركزية الأميركية "سنتكوم" ضربات جديدة لليلة الثانية على التوالي.
وفي الداخل الإسرائيلي، أفادت صحيفة "يديعوت أحرونوت" بأن الجيش رفع حالة التأهب إلى أقصى درجاتها، مع الاستعداد لاحتمال استئناف العمليات العسكرية بوتيرة سريعة، رغم أن التقديرات الحالية لا تزال تستبعد اندلاع حرب شاملة في الوقت الراهن.
فرص التوصل إلى اتفاق دائم بين الولايات المتحدة وإيران لا تزال محدودة
وأشارت الصحيفة إلى أن دوائر صنع القرار في إسرائيل تعتقد أن فرص التوصل إلى اتفاق دائم بين الولايات المتحدة وإيران لا تزال محدودة، وأن واشنطن تميل إلى إدارة الأزمة بالتوازي مع استمرار الضغوط العسكرية.
طالع أيضا: الناتو يجدد التزامه بالدفاع الجماعي ويؤكد دعمه لأوكرانيا رغم تباينات المواقف داخل الحلف
إلغاء زيارة وزير الدفاع الأميركي إلى إسرائيل
وفي السياق ذاته، نقلت القناة 13 الإسرائيلية عن مسؤول أميركي قوله إن التطورات الأخيرة تعكس مؤشرات واضحة على العودة إلى المواجهة العسكرية، موضحًا أن وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث ألغى زيارة كانت مقررة إلى إسرائيل للمصادقة على خطط مرتبطة بالعمليات ضد إيران، وهو ما أكدته أيضًا شبكة "سي إن إن" نقلًا عن مصدرين إسرائيليين.
كما أفادت القناة 14 الإسرائيلية بأن الجيش بات في حالة جاهزية كاملة لتنفيذ عمليات دفاعية أو هجومية في أي لحظة، في ظل تقديرات متزايدة بأن احتمال اندلاع مواجهة مباشرة بين الولايات المتحدة وإيران أصبح أكبر من أي وقت مضى، رغم استمرار التصريحات الأميركية الداعية إلى إبقاء باب المفاوضات مفتوحًا بشأن البرنامج النووي الإيراني.
سلسلة اجتماعات أمنية عاجلة بين نتنياهو وكاتس
وفي موازاة التطورات العسكرية، عقد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الأمن يسرائيل كاتس سلسلة اجتماعات أمنية عاجلة لتقييم المستجدات، حيث شددا على أن أي هجوم إيراني يستهدف إسرائيل سيواجه برد عسكري واسع وحاسم.
كما كشفت هيئة البث الإسرائيلية "كان 11" أن الولايات المتحدة أعادت نشر طائرات التزويد بالوقود في الشرق الأوسط وإسرائيل بعد نقلها سابقًا إلى أوروبا، في خطوة تعكس الاستعداد لاحتمال توسع العمليات العسكرية.
زامير أجرى اجتماعات مكثفة مع كبار قادة الجيش
وأضافت أن رئيس الأركان إيال زامير أجرى خلال الساعات الماضية اجتماعات مكثفة مع كبار قادة الجيش، إلى جانب اتصالات مباشرة مع القيادة المركزية الأميركية ووزارة الدفاع الأميركية لمتابعة تطورات الموقف وتنسيق الاستعدادات.
وتشير التقديرات الإسرائيلية إلى أن الضربات الأميركية ضد إيران قد تستمر خلال الأيام المقبلة، فيما تؤكد القيادة السياسية في تل أبيب أن الملف الإيراني لا يزال مفتوحًا، مع استمرار التركيز على برنامج طهران النووي ومخزونها من اليورانيوم المخصب، في وقت تترقب فيه المنطقة مسار التصعيد واحتمالات تحوله إلى مواجهة أوسع قد تمتد آثارها إلى مختلف أنحاء الشرق الأوسط.
نشرة إخبارية خاصة مباشرة لبريدك الإلكتروني يوميا
استلم اشعارات وأخبار حصرية ومقالات مميزة من إذاعة الشمس