كاتس يتمسك بالبقاء في جنوب لبنان.. تصعيد ميداني يهدد مسار المفاوضات برعاية أميركية
كاتس-تصوير وزارة الأمن الإسرائيلية
صعّدت إسرائيل من لهجتها تجاه لبنان، بعدما أكد وزير الأمن الإسرائيلي يسرائيل كاتس أن بلاده لن تنسحب من المناطق التي تسيطر عليها في الجنوب اللبناني قبل تحقيق ما وصفه بإزالة التهديدات الأمنية ونزع سلاح حزب الله.
يأتي هذا في وقت شهدت فيه بلدات الجنوب اللبناني عمليات تفجير وقصف مدفعي نفذها الجيش الإسرائيلي، ما يثير تساؤلات حول مستقبل المسار التفاوضي الذي ترعاه الولايات المتحدة.
إسرائيل لا تحتاج إلى إذن لدخول لبنان
وقال كاتس، في بيان صدر اليوم الخميس، إن إسرائيل "لا تحتاج إلى إذن" للدخول إلى الأراضي اللبنانية أو البقاء فيها، معتبرًا أن وجود القوات الإسرائيلية في ما تصفه تل أبيب بـ"المنطقة الأمنية" يمثل حقًا وواجبًا لحماية سكان شمال إسرائيل من تهديدات حزب الله، وفق تعبيره.
وجاءت تصريحات الوزير الإسرائيلي في ظل تقارير عن ضغوط أميركية لدفع إسرائيل نحو تنفيذ انسحاب تدريجي من بعض المناطق الجنوبية، ضمن تفاهمات يجري العمل عليها في إطار مفاوضات غير مباشرة بين الجانبين.
كاتس: حزب الله بادر إلى مهاجمة إسرائيل في مناسبتين
وزعم كاتس أن حزب الله بادر إلى مهاجمة إسرائيل في مناسبتين، الأولى عقب هجوم السابع من أكتوبر، والثانية خلال المواجهة الأخيرة مع إيران، مدعيًا أن الحزب نفذ هجماته بتوجيه من طهران.
وأضاف أن الجيش الإسرائيلي ألحق بالحزب خسائر كبيرة خلال الفترة الماضية، مشيرًا إلى استهداف قياداته وتقويض جانب واسع من قدراته العسكرية.
وأكد أن إسرائيل أقامت ما وصفه بـ"منطقة أمنية" تمتد من البحر غربًا حتى منطقة قلعة الشقيف ومداخل جبل الشيخ شرقًا، مدعيًا أنها أصبحت خالية من السكان والبنى العسكرية، وأن الهدف منها منع أي هجمات أو عمليات تسلل أو إطلاق صواريخ باتجاه منطقة الجليل.
طالع أيضا: إسرائيل في أعلى درجات الاستنفار والتأهب.. ترقب لرد إيراني بعد الضربات الأميركية
الحكومة الإسرائيلية ستواصل إبقاء قواتها داخل المنطقة الآمنة
وشدد كاتس على أن الحكومة الإسرائيلية، برئاسة بنيامين نتنياهو، ستواصل إبقاء قواتها داخل تلك المنطقة والعمل منها "طالما اقتضت الحاجة"، إلى حين نزع سلاح حزب الله في جميع أنحاء لبنان، مؤكدًا أن حكومته ملتزمة بما وصفه بتوفير الأمن لسكان الشمال.
بالتزامن مع هذه التصريحات، أفادت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية بأن الجيش الإسرائيلي نفذ خلال الليل سلسلة عمليات تفجير في بلدات الطيبة والخيام جنوب لبنان، إلى جانب قصف مدفعي استهدف أطراف بلدة دير سريان.
وذكرت الوكالة أن انفجارات عنيفة سُمعت في مناطق واسعة من الجنوب، بعدما نفذت القوات الإسرائيلية عمليات نسف متتالية داخل بلدة الخيام، حيث وقع انفجار كبير بعد منتصف الليل، أعقبته أربعة انفجارات أخرى قبيل الفجر، ما أثار حالة من التوتر بين السكان.
جهود لإحياء المسار التفاوضي بين لبنان وإسرائيل
وتأتي هذه التطورات بينما تواصل واشنطن جهودها لإحياء المسار التفاوضي بين لبنان وإسرائيل.
ووفق مصادر دبلوماسية، يشترط الجانب اللبناني انسحاب إسرائيل من منطقتين في الجنوب تنفيذًا لاتفاق إطار تم التوصل إليه في واشنطن، قبل المشاركة في جولة مفاوضات جديدة مقررة في العاصمة الإيطالية روما.
نشرة إخبارية خاصة مباشرة لبريدك الإلكتروني يوميا
استلم اشعارات وأخبار حصرية ومقالات مميزة من إذاعة الشمس