قانون جديد لتجميد أموال المقاصة: كيف يزيد من صعوبة الأزمة المالية للسلطة الفلسطينية؟

صادقت الهيئة العامة للكنيست بالقراءة الأولى على مشروع قانون يتيح تجميد أموال إضافية للسلطة الفلسطينية، في خطوة تأتي بينما تتواصل الأزمة المالية التي تعانيها السلطة منذ سنوات.

shutterstock
shutterstock
نُشر · قراءة دقيقتين

ومن المقرر إعادة مشروع القانون إلى لجنة الخارجية والأمن لاستكمال مداولاته قبل طرحه للتصويت بالقراءتين الثانية والثالثة.

قانون يغيّر طبيعة ملف المقاصة

قال الدكتور ثابت أبو الروس، الخبير والمحلل الاقتصادي والمالي، إن الجديد في الخطوة الإسرائيلية لا يتمثل في زيادة الاقتطاعات من أموال المقاصة، وإنما في تحويلها إلى قانون، معتبرًا أن ذلك يفرض واقعًا جديدًا يصعب تغييره لاحقًا.

وأوضح أن إسرائيل أرادت، من خلال هذا القانون، استباق اللقاء المرتقب بين الرئيس الأمريكي ورئيس الوزراء الإسرائيلي، خاصة في ظل الحديث عن ملفات ستطرح خلال الاجتماع، من بينها أموال المقاصة، وهجمات المستوطنين في الضفة الغربية، وتقليص عدد الحواجز.

الإفراج عن الأموال سيكون جزئيًا

وأشار أبو الروس إلى أنه في حال مورست ضغوط أمريكية للإفراج عن أموال المقاصة، فإن الإفراج لن يشمل الأموال التي أصبحت خاضعة لقانون، وإنما سيقتصر على الأموال التي لم يشملها التشريع.

وأضاف في مداخلة هاتفية ضمن برنامج "يوم جديد" على إذاعة الشمس، أن الجانب الفلسطيني يتحدث عن استحقاقات تبلغ نحو 18 مليار شيكل، في حين يقسم الجانب الإسرائيلي هذه الأموال إلى مبالغ محتجزة، وأموال شملتها قوانين، وأخرى خُصمت مقابل التزامات تتعلق بالمياه والكهرباء، الأمر الذي يعني، بحسب تقديره، أن أي إفراج مستقبلي سيكون أقل بكثير من إجمالي المبلغ الذي يطالب به الفلسطينيون.

السلطة تدير "معركة وجودية"

وأوضح أبو الروس أن السلطة الفلسطينية أقرت موازنة عام 2026 باعتبارها "موازنة وجودية"، لافتًا إلى أنها تعمل ماليًا بأقل بكثير من حجم الموازنة المقررة.

وأشار إلى أن موظفي السلطة لم يحصلوا على رواتبهم كاملة منذ نهاية عام 2021، كما أن قطاعات مختلفة، بينها القطاع الخاص، والمقاولات، والصحة، والأدوية، لديها مستحقات مالية كبيرة على السلطة الفلسطينية، معتبرًا أن السلطة تدير "معركة وجودية اقتصادية" في ظل الظروف الحالية.

حمّلوا تطبيق الشمس الأخبار والبث المباشر بين يديكم App Store Google Play
تابعوا الشمس على تلغرام أخبار عاجلة · تقارير حصرية · بث مباشر انضم للقناة

التعويل على تطورات سياسية

وقال إن السلطة الفلسطينية بنت موازنتها على أساس عدم ورود أي إيرادات من أموال المقاصة خلال العام الحالي، معولًا على تطورات سياسية قد تشهدها الفترة المقبلة، سواء من خلال الانتخابات الإسرائيلية المتوقعة، أو عبر الضغوط الدولية.

وأضاف أن السلطة تنتظر أيضًا نتائج اجتماع الدول المانحة في بروكسل، أملاً في زيادة المساعدات الدولية، مشيرًا إلى أن أي نتائج إيجابية من هذا الاجتماع، إلى جانب أي انفراج في ملف المقاصة، قد تساهم في تحقيق انفراج اقتصادي، ولو بصورة جزئية.





حقوق النشر وسياسة الاستخدام

يتم استخدام المواد المنشورة على موقع الشمس وفقًا لأحكام المادة 27أ من قانون حقوق التأليف والنشر لعام 2007.

في حال كنت تعتقد أن استخدام أي مادة منشورة على الموقع ينتهك حقوقك بصفتك صاحب حقوق الطبع والنشر، يمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني: info@ashams.com، وطلب وقف استخدام المادة.

يرجى عند التواصل تزويدنا بالاسم الكامل، ورقم الهاتف، وإرفاق صورة عن الشاشة (Screenshot) ورابط الصفحة ذات الصلة على موقع الشمس.

شكرًا لتعاونكم.

اقرأ أيضًا عرض الكل ←