صور فضائية تكشف أعمال ترميم في مواقع نووية إيرانية
كشفت شبكة سي إن إن، استنادًا إلى صور أقمار صناعية جديدة حصلت عليها حصريًا، أن إيران بدأت أعمال إصلاح وإعادة تأهيل في عدد من المواقع النووية والصاروخية التي تعرضت لضربات أميركية وإسرائيلية خلال الأشهر الماضية، ما أثار تساؤلات بشأن مدى التزام طهران بمذكرة التفاهم الموقعة مع الولايات المتحدة أواخر يونيو.
بحسب التقرير، فإن الصور التي جرى تحليلها بالتعاون مع معهد العلوم والأمن الدولي أظهرت نشاطًا لافتًا في موقع بارشين، الذي يُعتقد أنه يحتوي على مواد متفجرة مرتبطة ببرنامج الأسلحة النووية الإيراني. وأوضحت الشبكة أن إيران كانت قد شيدت درعًا خرسانية حول الموقع قبل تعرضه لضربات دقيقة بقنابل خارقة للتحصينات، فيما أظهرت الصور الحديثة أغطية مؤقتة فوق مواقع القصف، ثم استبدالها بشبكات، إلى جانب ظهور شاحنات خلط الخرسانة، في مؤشر واضح على بدء أعمال الترميم.
دلالات التحركات الإيرانية
هذه التحركات أثارت جدلًا واسعًا بين المراقبين الدوليين، إذ اعتبر البعض أن أعمال الترميم قد تُفسر على أنها محاولة لإعادة تشغيل بعض المنشآت الحساسة، في حين يرى آخرون أنها مجرد إجراءات لإصلاح الأضرار وضمان استمرار البنية التحتية. لكن التوقيت، الذي يأتي بعد أقل من شهر من توقيع مذكرة التفاهم مع واشنطن، يثير تساؤلات حول مدى التزام إيران ببنود الاتفاق.
مذكرة التفاهم
المذكرة التي وُقعت أواخر يونيو بين الولايات المتحدة وإيران كانت تهدف إلى تهدئة التوترات وتوفير أرضية للتعاون في ملفات حساسة، من بينها الملف النووي. وقد نصّت على التزامات متبادلة تتعلق بالشفافية والرقابة، إضافة إلى خطوات لبناء الثقة بين الطرفين. غير أن الصور الأخيرة قد تُضعف الثقة المتبادلة، وتفتح الباب أمام مزيد من الشكوك بشأن جدية الالتزام.
ردود الفعل الدولية
حتى الآن، لم يصدر تعليق رسمي من إيران على ما نشرته سي إن إن، لكن مصادر دبلوماسية غربية عبّرت عن قلقها من هذه التطورات، معتبرة أن أي أعمال ترميم في مواقع نووية حساسة يجب أن تتم تحت إشراف دولي لضمان عدم استخدامها في أنشطة غير مشروعة. في المقابل، يرى بعض المحللين أن إيران قد تعتبر هذه الأعمال جزءًا من حقها السيادي في إصلاح منشآتها، بعيدًا عن أي التزامات سياسية.
تابعوا الشمس على تلغرامأخبار عاجلة · تقارير حصرية · بث مباشرانضم للقناة
السياق الإقليمي
الملف النووي الإيراني يظل أحد أكثر الملفات حساسية في الشرق الأوسط، حيث تتابع القوى الدولية والإقليمية عن كثب أي تحركات مرتبطة به. ويؤكد خبراء أن استمرار الغموض حول طبيعة الأنشطة في المواقع النووية قد يؤدي إلى تصعيد جديد، خاصة إذا اعتبرت واشنطن أن طهران لا تلتزم بما تم الاتفاق عليه.
الصور الفضائية التي نشرتها سي إن إن تفتح الباب أمام جدل جديد حول مستقبل العلاقات بين إيران والولايات المتحدة، وتضع مذكرة التفاهم الأخيرة تحت اختبار صعب.
يتم استخدام المواد المنشورة على موقع الشمس وفقًا لأحكام المادة 27أ من قانون حقوق التأليف والنشر لعام 2007.
في حال كنت تعتقد أن استخدام أي مادة منشورة على الموقع ينتهك حقوقك بصفتك صاحب حقوق الطبع والنشر، يمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني: info@ashams.com، وطلب وقف استخدام المادة.
يرجى عند التواصل تزويدنا بالاسم الكامل، ورقم الهاتف، وإرفاق صورة عن الشاشة (Screenshot) ورابط الصفحة ذات الصلة على موقع الشمس.