واشنطن تهدد طهران بشأن مضيق هرمز
Shutterstock
هددت الولايات المتحدة إيران بعواقب وخيمة إذا لم تعلن رسميًا فتح جميع مسارات مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية، وذلك قبيل جولة جديدة من المفاوضات بين الطرفين المقررة اليوم السبت في سلطنة عمان، وجاء هذا التحذير في وقت تتواصل فيه الجهود الدبلوماسية لإيجاد حلول للأزمة التي تفاقمت منذ اندلاع الحرب الأخيرة.
تفاصيل الموقف الأميركي
كشف مسؤولون أميركيون أن واشنطن طالبت طهران بإصدار بيان واضح يؤكد أن المضيق سيبقى مفتوحًا، وأنها لن تعود إلى استهداف السفن المارة عبره. ونقلت شبكة "آي بي سي نيوز" عن هؤلاء المسؤولين قولهم: "الولايات المتحدة تنتظر من محادثات السبت مع إيران أن يعود مضيق هرمز مفتوحًا بالطريقة نفسها التي كان عليها قبل الحرب."
وأضافوا: "إذا لم تعلن إيران السبت أن مضيق هرمز بات مفتوحًا كما كان قبل الحرب، فإنه لن يكون يومًا سعيدًا بالنسبة إليهم."
هذا التصريح يعكس جدية الموقف الأميركي، ويؤكد أن واشنطن تعتبر حرية الملاحة في المضيق مسألة استراتيجية لا يمكن التهاون فيها.
خلفية المفاوضات
المحادثات بين واشنطن وطهران ليست الأولى من نوعها، إذ سبق أن عقد الطرفان جولتين خلال الأسابيع الماضية، الأولى مباشرة في سويسرا، والثانية غير مباشرة في قطر. إلا أن تلك الجولات لم تحقق أي تقدم ملموس، رغم توقيع مذكرة تفاهم في يونيو الماضي.
ويرى مراقبون أن اختيار سلطنة عمان لاستضافة الجولة الجديدة يعكس رغبة في الاستفادة من خبرتها الطويلة في الوساطة بين الأطراف المتنازعة، خاصة في الملفات الإقليمية الحساسة.
أهمية مضيق هرمز
يُعد مضيق هرمز واحدًا من أهم الممرات البحرية في العالم، حيث يمر عبره نحو ثلث تجارة النفط العالمية. أي تهديد لإغلاقه أو عرقلة الملاحة فيه ينعكس مباشرة على أسعار الطاقة العالمية، ويثير قلقًا واسعًا لدى الدول المستوردة للنفط.
لذلك، فإن الموقف الأميركي يركز على ضمان استمرار تدفق النفط والغاز عبر المضيق دون عوائق، وهو ما يجعل هذه القضية محورًا رئيسيًا في المفاوضات مع إيران.
الموقف الإيراني
حتى الآن، لم تصدر طهران بيانًا رسميًا بشأن فتح المضيق أو الالتزام بعدم استهداف السفن. غير أن مصادر دبلوماسية تشير إلى أن إيران قد تستخدم هذا الملف كورقة ضغط في المفاوضات، خاصة في ظل استمرار العقوبات الأميركية المفروضة عليها.
ردود الفعل الدولية
المجتمع الدولي يراقب عن كثب تطورات هذه الأزمة، إذ أن أي تصعيد في مضيق هرمز سيؤثر على الاقتصاد العالمي بأسره. دول الاتحاد الأوروبي ودول الخليج كانت قد دعت في وقت سابق إلى ضرورة الحفاظ على حرية الملاحة، وحذرت من أن استمرار التوتر قد يؤدي إلى تداعيات خطيرة.
المحادثات المقررة اليوم في سلطنة عمان بين واشنطن وطهران ستكون اختبارًا حقيقيًا لمدى جدية الطرفين في التوصل إلى تفاهمات تضمن استقرار الملاحة في مضيق هرمز، وبينما تصر الولايات المتحدة على إعلان رسمي من إيران.
نشرة إخبارية خاصة مباشرة لبريدك الإلكتروني يوميا
استلم اشعارات وأخبار حصرية ومقالات مميزة من إذاعة الشمس