اللجنة الشعبية تدعو لوقفة احتجاجية رفضًا لزيارة تسفي سوكوت لمدارس المدينة برهط

 تسفي سوكوت - (وفق البند 27 أ من قانون الحقوق الأدبية (2007))

تسفي سوكوت - (وفق البند 27 أ من قانون الحقوق الأدبية (2007))

دعت اللجنة الشعبية في مدينة رهط إلى تنظيم وقفة احتجاجية، صباح اليوم الأحد، رفضًا للزيارة المرتقبة لعضو الكنيست ورئيس لجنة التربية والتعليم والرياضة، تسفي سوكوت، إلى عدد من مدارس المدينة، مؤكدة أن الزيارة تحمل "طابعًا استفزازيًا" ولا تخدم العملية التعليمية، كما ناشدت الأهالي والقيادات المجتمعية والوطنية المشاركة في الوقفة المقرر تنظيمها عند الساعة الثامنة والنصف صباحًا بجوار مدرسة النجاح الثانوية، للتعبير عن رفضهم للزيارة بصورة سلمية.

اللجنة الشعبية تحدد مسار الزيارة


وجاءت الدعوة عقب اجتماع عقدته اللجنة الشعبية في رهط، مساء السبت، خُصص لبحث آخر المستجدات المتعلقة بالزيارة المرتقبة، حيث ناقش المشاركون طبيعة التحركات المزمع تنفيذها وآليات التعبير عن الموقف الشعبي.


وذكرت اللجنة، في بيان صادر عنها، أن المعلومات المتوفرة لديها تشير إلى أن برنامج الزيارة يتضمن المرور بمدرسة النجاح الثانوية ومدرسة ابن سينا الابتدائية، وهو ما دفعها إلى الدعوة للتواجد أمام مدرسة النجاح قبل وصول الوفد الزائر.


وأكدت اللجنة أن الوقفة الاحتجاجية تهدف إلى إيصال رسالة واضحة برفض استغلال المؤسسات التعليمية في المدينة لأي أهداف سياسية، مع التشديد على ضرورة الحفاظ على الطابع التربوي للمدارس وعدم الزج بها في الخلافات السياسية.


تأكيد على سلمية التحرك


وشددت اللجنة الشعبية على أن الفعالية المزمع تنظيمها ستكون سلمية، داعية المشاركين إلى الالتزام بالنظام والمسؤولية خلال الوقفة، بما يعكس موقفًا موحدًا لأهالي المدينة.


وأضافت أن مدينة رهط، بما تمتلكه من مؤسسات تعليمية وكفاءات أكاديمية ومهنية، ترى أن مدارسها يجب أن تبقى بيئة تعليمية خالصة، بعيدة عن أي نشاط قد يثير الانقسام أو التوتر داخل المجتمع المحلي.


كما دعت اللجنة أعضاءها، إلى جانب القيادات المجتمعية والشخصيات العامة وكل من يستطيع الحضور، إلى المشاركة في الوقفة، معتبرة أن الحضور الواسع يعبر عن وحدة الموقف تجاه هذه الزيارة.


بلدية رهط تعلن إغلاق المدارس


وفي خطوة متزامنة مع هذه التطورات، أعلنت بلدية رهط أنها قررت، عقب اجتماع طارئ عقدته بالتشاور مع لجنة أولياء أمور الطلاب المحلية واللجنة الشعبية، إغلاق جميع المدارس والمؤسسات التربوية في المدينة يوم الأحد، ومنع إقامة أي نشاط تربوي أو جماهيري داخلها.


وأوضحت البلدية أن القرار يشمل أيضًا عدم تواجد الطواقم التعليمية والإدارية داخل المدارس خلال اليوم، وذلك في إطار الإجراءات التي اتخذتها للتعامل مع الزيارة المرتقبة.


وأكدت البلدية أن هذا القرار جاء بعد دراسة الأوضاع والتشاور مع الجهات ذات العلاقة، بهدف الحفاظ على استقرار المؤسسات التعليمية وتجنب أي احتكاكات قد تنتج عن الزيارة.


البلدية: الزيارة لا تخدم العملية التعليمية


وفي بيانها، اعتبرت بلدية رهط أن الزيارة المرتقبة لا تحقق أي مصلحة للمنظومة التعليمية أو للطلاب، مؤكدة أنها تحمل أبعادًا سياسية ودعائية، ولا ترتبط بتطوير العملية التربوية في المدينة.


وأضافت البلدية أن الزيارة جرى التخطيط لها دون تنسيق مسبق مع قيادة المدينة أو الجهات التعليمية المختصة، وهو ما دفعها إلى اتخاذ سلسلة من الإجراءات الاحترازية لضمان الحفاظ على النظام العام.


وفي الوقت ذاته، دعت البلدية سكان المدينة إلى التحلي بضبط النفس، والالتزام بالهدوء، وعدم الانجرار إلى أي أعمال قد تؤدي إلى توتر الأوضاع، مع إتاحة المجال للجهات المختصة للتعامل مع المستجدات بما يحافظ على مصلحة المدينة وسلامة سكانها.


خلفية الزيارة والاحتجاجات السابقة


وتأتي هذه التطورات بعد نحو أسبوعين من زيارة قام بها تسفي سوكوت إلى مدينة أم الفحم، حيث أثارت الزيارة آنذاك احتجاجات واسعة واعتراضات من الأهالي والقيادات المحلية.

وشهدت تلك الزيارة مظاهرات ووقفات احتجاجية، كما تعطلت الدراسة في عدد من مدارس المدينة، في ظل رفض شعبي للزيارة وما رافقها من توتر ميداني.


ويرى متابعون أن التحركات الجارية في رهط تعكس رغبة القيادات المحلية في التعبير عن موقفها بصورة منظمة وسلمية، مع الحرص على تجنب أي مواجهات أو تطورات قد تؤثر في الحياة اليومية داخل المدينة.


المؤسسات التعليمية في صلب الجدل


وأثارت الزيارة المرتقبة نقاشًا واسعًا حول طبيعة الأنشطة التي يمكن أن تستضيفها المدارس، وحدود العلاقة بين المؤسسات التعليمية والفعاليات ذات الطابع السياسي، ويؤكد تربويون أن المدارس يجب أن تبقى فضاءً للتعليم وبناء المعرفة، بعيدًا عن التجاذبات السياسية، بما يضمن الحفاظ على بيئة مستقرة وآمنة للطلاب.


في المقابل، يرى مراقبون أن مثل هذه الزيارات كثيرًا ما تثير نقاشًا عامًا بشأن آليات تنظيمها، وأهمية التنسيق المسبق مع السلطات المحلية والإدارات التعليمية، بما يحد من فرص التوتر داخل المجتمع.


طالع أيضًا: الشرطة تفك رموز جريمة قتل في رهط بعد عام من التحقيقات


بيان اللجنة الشعبية


وقالت اللجنة الشعبية في رهط، في بيانها: "ندعو أبناء المدينة والقيادات الوطنية والمجتمعية إلى التواجد صباح اليوم أمام مدرسة النجاح، للتعبير عن موقفنا الرافض لهذه الزيارة، والتأكيد على أن مؤسساتنا التعليمية يجب أن تبقى بعيدة عن أي استغلال سياسي، وأن وحدة المجتمع ومسؤوليته المشتركة هما الأساس في التعامل مع مثل هذه القضايا."


كما أكدت بلدية رهط في بيانها أن "الزيارة لا تخدم المنظومة التعليمية ولا مصالح طلاب المدينة، وتحمل طابعًا سياسيًا ودعائيًا، وقد جاءت دون تنسيق مع قيادة المدينة أو الجهات التربوية المختصة."

وتتجه الأنظار إلى مدينة رهط مع بدء ساعات الصباح، في ظل الدعوات للمشاركة في الوقفة الاحتجاجية والإجراءات التي اتخذتها البلدية بإغلاق المؤسسات التعليمية.


وبينما تؤكد الجهات المحلية أن تحركاتها تأتي دفاعًا عن استقلالية المدارس والحفاظ على استقرارها، يبقى المشهد مرهونًا بكيفية سير الزيارة ومدى التزام جميع الأطراف بالحفاظ على الهدوء، بما يضمن عدم تأثر الطلاب والمجتمع المحلي بأي تداعيات ميدانية.

يتم الاستخدام المواد وفقًا للمادة 27 أ من قانون حقوق التأليف والنشر 2007، وإن كنت تعتقد أنه تم انتهاك حقك، بصفتك مالكًا لهذه الحقوق في المواد التي تظهر على الموقع، فيمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني على العنوان التالي: info@ashams.com والطلب بالتوقف عن استخدام المواد، مع ذكر اسمك الكامل ورقم هاتفك وإرفاق تصوير للشاشة ورابط للصفحة ذات الصلة على موقع الشمس. وشكرًا!