أول ظهور بعد محاولة اغتياله.. رئيس مجلس جديدة المكر يرجح خلفية سياسية للاعتداء

من موقع الجريمة (تصوير الشرطة) - سهيل ملحم (من صفحته الرسمية على فيسبوك)

من موقع الجريمة (تصوير الشرطة) - سهيل ملحم (من صفحته الرسمية على فيسبوك)

تعافيه يسير ببطء، لكن ذاكرته عن ليلة محاولة اغتياله ما زالت حاضرة بكل تفاصيلها. وفي أول مقابلة له منذ تعرضه لإطلاق النار قبل أسابيع، كشف رئيس المجلس المحلي في جديدة المكر سهيل ملحم تفاصيل جديدة عن الحادث، ورجح أن تكون دوافعه سياسية محلية، مؤكدا أنه لن يتراجع عن أداء مهامه رغم ما حدث.

أكد رئيس المجلس المحلي في جديدة المكر، سهيل ملحم، في أول مقابلة له منذ تعرضه لمحاولة اغتيال قبل نحو سبعة أسابيع، أن حالته الصحية تشهد تحسنا تدريجيا، لكنه لا يزال يحتاج إلى أسابيع إضافية من العلاج والتأهيل قبل العودة إلى منزله وممارسة مهامه.


وقال، في مداخلة هاتفية ضمن برنامج "الظهيرة" على إذاعة الشمس، إنه يخضع حاليا للعلاج في قسم التأهيل بالمركز الطبي للجليل، موضحا أن إصابته في الساق ما زالت تمنعه من المشي بصورة طبيعية.


وأضاف: "الحمد لله الوضع جيد.. الأطباء يطمئنونني، وأتوقع خلال ثلاثة أو أربعة أسابيع أن أعود إلى البيت ثم إلى المجلس المحلي".


"أتذكر كل لحظة"


وروى ملحم للمرة الأولى تفاصيل الليلة التي تعرض فيها لإطلاق النار، موضحا أنه كان يشارك مع القائم بأعماله عبيد عبادة في حفل زفاف، قبل أن يقررا مغادرة المكان بعد منتصف الليل بقليل.


وقال إن القائم بأعماله وصديقا آخر سبقاه إلى خارج القاعة، بينما تأخر هو لدقائق في توديع الحضور، قبل أن يخرج ويلاحظ شخصا ملثما يقف في المكان.


وأضاف:

"رأيت عبيد أمامي، ثم سمعت ثلاث طلقات دفعة واحدة.. صرخت: عبيد انطخ، وحاولت أهرب، لكن الرصاص أصابني في فخذي ثم في ساقي الأخرى".


وأكد أن الهدف كان قتله وليس مجرد إصابته، قائلا: "برفض تماما الحديث إنه ما كانش الهدف القتل... اللي أطلق النار كان هدفه يقتلني".


وأشار إلى أن إحدى الرصاصات أصابت شريانا رئيسيا في ساقه، وهو ما تسبب بنزيف خطير كاد يودي بحياته.


وأضاف: "أنا موجود اليوم بفضل الله، وبفضل الأطباء، وبفضل الناس اللي كانوا في المكان".



"التفسير الوحيد سياسي"


ونفى ملحم وجود أي خلافات شخصية أو إدارية يمكن أن تفسر استهدافه، مؤكدا أن جميع المناقصات والملفات في المجلس المحلي تدار وفق الأطر القانونية.


وقال:

"ما فيش إلي أي خلاف شخصي مع أي إنسان، ولا أي خلاف بسبب شغل المجلس.. التفسير الوحيد اللي عندي إنه الدافع سياسي محلي".


وأوضح أن القاسم المشترك الوحيد بينه وبين القائم بأعماله هو العمل السياسي داخل المجلس المحلي، معتبرا أن ذلك يعزز قناعته بأن الاستهداف لم يكن عشوائيا.


وأضاف: "اللي صار ما بربطني فيه إلا تفسير واحد.. سياسي محلي".



"كانت هناك إشارات لم أفهمها"


وأشار ملحم إلى أنه بعد استعادته وعيه بدأ يراجع تفاصيل تلك الليلة، ولاحظ وجود تصرفات وإشارات بدت له اليوم غير طبيعية.


وقال: "أنا إنسان بطبيعتي طيب، وما بفهم بهاي الأمور، لكن اليوم لما رجعت أراجع اللي صار، فيه إشارات وسلوكيات ما كانتش طبيعية".


وأضاف أنه نقل هذه الملاحظات إلى المحققين، معتبرا أن مراجعة جميع الأشخاص الذين حضروا المناسبة قد تساعد في كشف الحقيقة.


انتقادات لسير التحقيق


وانتقد ملحم بطء التحقيق في القضية، مؤكدا أنه يواصل الضغط على مختلف الجهات الرسمية من أجل تسريع الإجراءات.


وقال إنه تواصل مع مكتب رئيس الحكومة، ووزارة الأمن القومي، وقيادة الشرطة، وحتى بعث رسائل إلى جهات أمنية مختلفة للمطالبة بإعطاء القضية الأولوية.


وأضاف: "لو لم أكن ألاحقهم كل يوم، كان الملف ظل مكانه".


وأوضح أنه لم يتلق حتى الآن تأكيدا رسميا بشأن مشاركة جهاز الأمن العام في التحقيق، معربا عن أمله بأن يحدث ذلك قريبا.



"لن أتراجع"


وأكد ملحم أن ما تعرض له لن يدفعه إلى ترك العمل العام أو إعادة النظر في استمراره رئيسا للمجلس المحلي.


وقال إن الدعم الكبير الذي تلقاه من سكان جديدة المكر ومن مختلف أنحاء المجتمع العربي عزز قناعته بضرورة الاستمرار.


وأضاف: "ولا مرة خطر ببالي أترك.. اللي صار معي حادث مؤلم، لكنه لن يغير قناعتي".


وختم بالتأكيد على أن كشف منفذي الجريمة ليس مطلبا شخصيا فقط، بل ضرورة لحماية المجتمع كله، قائلا إن بقاء الجناة طلقاء يشكل خطرا على الجميع.



يتم الاستخدام المواد وفقًا للمادة 27 أ من قانون حقوق التأليف والنشر 2007، وإن كنت تعتقد أنه تم انتهاك حقك، بصفتك مالكًا لهذه الحقوق في المواد التي تظهر على الموقع، فيمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني على العنوان التالي: info@ashams.com والطلب بالتوقف عن استخدام المواد، مع ذكر اسمك الكامل ورقم هاتفك وإرفاق تصوير للشاشة ورابط للصفحة ذات الصلة على موقع الشمس. وشكرًا!