وفاة السيناتور الأميركي ليندسي غراهام عن 71 عامًا بعد وعكة صحية مفاجئة
السيناتور الأميركي ليندسي غراهام - من صفحته الرسمية على الفيسبوك
أعلن مكتب السيناتور الأميركي الجمهوري ليندسي غراهام، اليوم الأحد، وفاة عضو مجلس الشيوخ عن ولاية كارولاينا الجنوبية عن عمر ناهز 71 عامًا، بعد تعرضه لوعكة صحية مفاجئة لم تستمر طويلًا، وأثار نبأ وفاته حالة من الحزن داخل الأوساط السياسية الأميركية، إلى جانب موجة من رسائل النعي من شخصيات دولية بارزة، بالنظر إلى دوره السياسي الممتد على مدار أكثر من عقدين، ومشاركته الفاعلة في ملفات السياسة الخارجية والدفاع والعلاقات الدولية.
إعلان الوفاة وطلب احترام خصوصية العائلة
وأوضح مكتب غراهام، في بيان نشر عبر حسابه الرسمي على منصة "إكس"، أن السيناتور توفي مساء السبت بعد تدهور مفاجئ في حالته الصحية، دون الكشف عن تفاصيل إضافية بشأن طبيعة المرض.
وأضاف البيان أن عائلة الراحل طلبت احترام خصوصيتها خلال هذه المرحلة، معربة عن تقديرها لكل رسائل التعزية والدعم التي تلقتها عقب إعلان الوفاة، وسرعان ما تصدر اسم غراهام عناوين وسائل الإعلام الأميركية والعالمية، باعتباره أحد أبرز الشخصيات الجمهورية التي لعبت أدوارًا مؤثرة داخل مجلس الشيوخ، خاصة في ملفات الأمن القومي والسياسة الخارجية.
مسيرة سياسية امتدت أكثر من عقدين
بدأ ليندسي غراهام عضويته في مجلس الشيوخ الأميركي ممثلًا عن ولاية كارولاينا الجنوبية عام 2003، واستمر في منصبه لأكثر من عشرين عامًا، أصبح خلالها من أبرز الوجوه الجمهورية وأكثرها حضورًا في النقاشات المتعلقة بالأمن والدفاع والعلاقات الدولية.
وخلال سنوات عمله، شارك في عدد كبير من اللجان البرلمانية المؤثرة، وأسهم في مناقشة تشريعات تتعلق بالسياسة الخارجية والإنفاق العسكري والأمن القومي، كما عرف بمواقفه الواضحة تجاه العديد من القضايا الدولية.
واكتسب غراهام حضورًا لافتًا داخل الحزب الجمهوري، وبرز كأحد السياسيين الذين حافظوا على تأثيرهم في مختلف المراحل السياسية التي شهدتها الولايات المتحدة خلال العقدين الماضيين.
حضور بارز في ملفات السياسة الخارجية
ارتبط اسم غراهام بالعديد من الملفات الدولية، وكان من الشخصيات الجمهورية التي تبنت مواقف متشددة في عدد من القضايا المتعلقة بالأمن الإقليمي والعلاقات الدولية، كما عرف بدعمه المستمر لإسرائيل، وبتأييده لتعزيز التعاون بين واشنطن وتل أبيب، إلى جانب مواقفه المتشددة تجاه إيران، وهي مواقف جعلته من أبرز الأصوات المؤثرة داخل الكونغرس في قضايا الشرق الأوسط.
وخلال السنوات الأخيرة، شارك في العديد من الزيارات الخارجية والاجتماعات الدولية، وكان آخر ظهور علني له قبل يومين فقط من وفاته، عندما زار العاصمة الأوكرانية كييف، حيث أجرى مباحثات مع مسؤولين أوكرانيين تناولت العقوبات المفروضة على روسيا وسبل استمرار الدعم العسكري لكييف.
علاقة وثيقة مع دونالد ترامب
ورغم وجود تباينات سياسية بينه وبين الرئيس الأميركي دونالد ترامب في بعض المراحل، فإن العلاقة بينهما شهدت تقاربًا كبيرًا خلال السنوات الأخيرة، وأصبح غراهام أحد أبرز الداعمين لسياسات ترامب داخل مجلس الشيوخ، وشارك في الدفاع عن العديد من توجهاته، خاصة في الملفات المرتبطة بالأمن والسياسة الخارجية.
وعقب إعلان الوفاة، وصف ترامب السيناتور الراحل بأنه "أحد أعظم الأشخاص وأعضاء مجلس الشيوخ الذين عرفهم"، مؤكدًا أنه كان سياسيًا نشيطًا ووطنيًا مخلصًا للولايات المتحدة.
وأضاف أن رحيله يمثل خسارة كبيرة للحياة السياسية الأميركية، معربًا عن حزنه لوفاة شخصية وصفها بأنها كرست سنوات طويلة من العمل في خدمة بلادها.
رسائل نعي من مسؤولين إسرائيليين
وأثار رحيل غراهام ردود فعل واسعة في إسرائيل، حيث نعاه رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، واصفًا إياه بأنه أحد أبرز الداعمين لإسرائيل، وصديق شخصي له، وقال نتنياهو إن غراهام لعب دورًا مهمًا في تعزيز العلاقات بين الولايات المتحدة وإسرائيل، معتبرًا أن وفاته تمثل خسارة لشخصية سياسية كان لها حضور بارز في دعم الشراكة بين الجانبين.
كما أفادت تقارير بأن نتنياهو يدرس التوجه إلى الولايات المتحدة للمشاركة في مراسم التشييع، مع احتمال عقد لقاء مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب إذا تمت الزيارة، ومن جانبه، نعى الرئيس الإسرائيلي يتسحاق هرتسوغ السيناتور الراحل، مشيدًا بدوره في دعم العلاقات الثنائية، فيما وصف وزير الخارجية غدعون ساعر غراهام بأنه أحد أبرز الشخصيات الأميركية التي أبدت دعمًا ثابتًا لإسرائيل على مدار سنوات.
طالع أيضًا: هرمز يشتعل.. واشنطن تضرب جنوب إيران وطهران تغلق المضيق
إرث سياسي يترك بصمته في واشنطن
يرى مراقبون أن وفاة ليندسي غراهام تمثل نهاية مرحلة سياسية ارتبطت بشخصية كان لها تأثير واضح في رسم ملامح السياسة الخارجية الأميركية داخل مجلس الشيوخ، فقد جمع بين الخبرة البرلمانية الطويلة والحضور المؤثر في الملفات الأمنية والدبلوماسية، الأمر الذي جعله لاعبًا رئيسيًا في مناقشة العديد من القضايا الدولية، كما حافظ على مكانة بارزة داخل الحزب الجمهوري رغم تغير الإدارات الأميركية.
ويشير محللون إلى أن غيابه سيترك فراغًا داخل المؤسسة التشريعية الأميركية، خاصة في اللجان التي كان عضوًا فاعلًا فيها، وفي الملفات التي ظل يتابعها حتى أيامه الأخيرة.
وقال مكتب السيناتور ليندسي غراهام، في بيان رسمي، إن السيناتور توفي مساء السبت بعد إصابته بمرض مفاجئ، مؤكدًا أن العائلة طلبت احترام خصوصيتها خلال هذه الفترة، وموجهًا الشكر لكل من تقدم برسائل التعزية والمواساة.
برحيل ليندسي غراهام، تفقد الولايات المتحدة أحد أبرز أعضاء مجلس الشيوخ الذين تركوا بصمة واضحة في الحياة السياسية الأميركية، خاصة في ملفات الأمن القومي والسياسة الخارجية.
وبينما تتواصل رسائل التعزية من داخل الولايات المتحدة وخارجها، يبقى إرثه السياسي حاضرًا في النقاشات التي شهدها الكونغرس على مدار أكثر من عشرين عامًا، حيث ارتبط اسمه بمواقف مؤثرة وقضايا شكلت جانبًا مهمًا من السياسة الأميركية خلال العقود الأخيرة.
نشرة إخبارية خاصة مباشرة لبريدك الإلكتروني يوميا
استلم اشعارات وأخبار حصرية ومقالات مميزة من إذاعة الشمس