لجنة الخارجية والأمن تصادق على تجميد اعتقال الحريديين الرافضين للخدمة العسكرية
صادقت لجنة الخارجية والأمن في الكنيست، اليوم الأحد، على مشروع قانون يقضي بتجميد اعتقال الحريديين الذين يرفضون الخدمة العسكرية، وذلك تمهيدًا للتصويت عليه بالقراءتين الثانية والثالثة، حيث أيده ثمانية أعضاء كنيست فيما عارضه سبعة.
جاءت المصادقة بعد نقاشات مطوّلة داخل اللجنة، وسط انقسام واضح بين أعضائها، والمؤيدون اعتبروا أن القانون يوفّر حلًا مرحليًا لأزمة التجنيد الإلزامي، بينما رأى المعارضون أنه يكرّس التمييز ويضعف مبدأ المساواة أمام القانون.
انتقادات المستشارة القضائية
المستشارة القضائية للجنة، ميري فرانكل شور، انتقدت مشروع القانون بشدة، ووصفت الخطوة بأنها "مقلقة"، مؤكدة أن الصيغة الحالية تسعى إلى إضفاء شرعية على تطبيق القانون بصورة انتقائية وفئوية، بما يمس حكم القانون ويمنح حصانة جماعية من الاعتقالات والإجراءات القضائية، وأضافت أن المشروع "يرسّخ آلية تمنح إعفاءً فئوياً من واجبات الخدمة الأمنية، من دون توفير توازن في الجانب الآخر للمعادلة".
ثغرات في المشروع
شور أشارت إلى أن القانون لا يتضمن التزامات واضحة بأعداد المجندين من الحريديين الذين يدرسون في معاهد تدريس التوراة، ولا يشمل آليات لمصادرة المنافع أو خفض الميزانيات لهذه المعاهد، كما أنه لا يطرح مسارات خاصة بالخدمة العسكرية للحريديين، وخلصت إلى أن المشروع "لا يستوفي المعايير الدستورية ومبدأ المساواة أمام القانون، ويصل إلى حد التمييز المرفوض".
انعكاسات سياسية واجتماعية
القانون يثير جدلًا واسعًا في المجتمع، إذ يرى البعض أنه محاولة لتهدئة التوتر بين المؤسسة العسكرية والجماعات الحريدية، بينما يعتبره آخرون تكريسًا لواقع غير عادل يحمّل فئات معينة عبء الخدمة العسكرية ويعفي أخرى، كما أن تمرير القانون في القراءتين الثانية والثالثة سيعني تثبيت سياسة جديدة قد تؤثر على العلاقة بين الدولة ومؤسسات التعليم الديني.
ملف تجنيد الحريديين ظل لعقود أحد أكثر القضايا حساسية في إسرائيل، حيث تتكرر محاولات تشريعية لإيجاد حلول وسط، لكن غالبًا ما تصطدم هذه المحاولات بمعارضة سياسية واجتماعية واسعة، ويُنظر إلى هذه القضية باعتبارها اختبارًا لمبدأ المساواة أمام القانون ولقدرة النظام السياسي على إدارة التوازن بين الدين والدولة.
تابعوا الشمس على تلغرامأخبار عاجلة · تقارير حصرية · بث مباشرانضم للقناة
يبقى مشروع القانون الجديد خطوة مثيرة للجدل، قد تفتح الباب أمام مزيد من النقاشات داخل الكنيست وخارجه، خصوصًا مع اقتراب التصويت النهائي عليه، وبينما يرى مؤيدوه أنه حل مؤقت، فإن معارضيه يحذرون من تداعياته على النظام القانوني والاجتماعي.
قالت المستشارة القضائية للجنة، ميري فرانكل شور: "الصيغة الحالية لمشروع القانون لا تحقق التوازن المطلوب، وتؤدي إلى تمييز مرفوض يتعارض مع مبدأ المساواة أمام القانون."
يتم استخدام المواد المنشورة على موقع الشمس وفقًا لأحكام المادة 27أ من قانون حقوق التأليف والنشر لعام 2007.
في حال كنت تعتقد أن استخدام أي مادة منشورة على الموقع ينتهك حقوقك بصفتك صاحب حقوق الطبع والنشر، يمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني: info@ashams.com، وطلب وقف استخدام المادة.
يرجى عند التواصل تزويدنا بالاسم الكامل، ورقم الهاتف، وإرفاق صورة عن الشاشة (Screenshot) ورابط الصفحة ذات الصلة على موقع الشمس.