تحذيرات من إضعاف منصب المستشار القضائي للحكومة قبل حل الكنيست

shutterstock

shutterstock

مع اقتراب موعد حل الكنيست ودخول إسرائيل المرحلة الانتقالية، تتسارع وتيرة إقرار مشاريع قوانين مثيرة للجدل، أبرزها مشروع قانون يتعلق بمنصب المستشار القضائي للحكومة، وسط تحذيرات قانونية من أن التعديلات المقترحة قد تُحدث تغييرًا جوهريًا في منظومة الرقابة على السلطة التنفيذية.



سباق قبل حل الكنيست

قال رئيس كلية رمات غان، البروفيسور محمد وتد، إن المرحلة الانتقالية بدأت فعليًا منذ أشهر، حتى وإن كان الإعلان الرسمي عن حل الكنيست سيأتي لاحقًا، معتبرًا أن الائتلاف الحكومي يسعى إلى تمرير أكبر عدد ممكن من القوانين قبل انتهاء الدورة البرلمانية.

وأوضح أن هذه القوانين تهدف إلى خلق واقع قانوني وسياسي يصعب التراجع عنه مستقبلاً، حتى في حال تشكيل حكومة جديدة.

تفريغ المنصب من مضمونه

ورأى وتد أن الحديث لا يدور عن "تقسيم" أو "فصل" منصب المستشار القضائي للحكومة، وإنما عن إفراغه من صلاحياته الأساسية، عبر تحويل قراراته الملزمة إلى توصيات غير ملزمة، والسماح للحكومة بالاستعانة بمحامين خاصين لتمثيلها أمام المحاكم.

وأضاف في مداخلة هاتفية ضمن برنامج "يوم جديد"، على إذاعة الشمس، أن هذه الخطوة تعني، عمليًا، إضعاف الدور الرقابي للمستشار القضائي، وحرمانه من وظيفته الأساسية باعتباره الجهة التي تراقب قانونية قرارات الحكومة.

مقارنات "غير دقيقة"

واعتبر وتد أن المقارنة مع أنظمة قانونية في دول أخرى، مثل الولايات المتحدة أو بريطانيا، "غير دقيقة"، لأن إسرائيل تفتقر إلى العديد من أدوات الرقابة الدستورية الموجودة في تلك الدول، مثل الدستور المكتوب أو البرلمان ذي المجلسين.

الكنيست تحت هيمنة الحكومة

وقال وتد إن المشكلة لا تقتصر على مشروع القانون، بل تمتد إلى طبيعة العلاقة بين الحكومة والكنيست، معتبرًا أن البرلمان فقد كثيرًا من استقلاليته، وأصبح خاضعًا بصورة كبيرة لقرارات الائتلاف الحاكم.

وأضاف أن رئاسة الكنيست واللجان البرلمانية تُدار، وفق اتفاقيات ائتلافية، بما يقلص قدرة السلطة التشريعية على ممارسة دورها الرقابي.

العودة إلى الوراء ليست مضمونة

واستبعد وتد أن تتمكن أي حكومة مستقبلية بسهولة من إلغاء القوانين التي يجري إقرارها حاليًا، مشيرًا إلى أن التجربة السياسية في إسرائيل تظهر أن الحكومات الجديدة نادرًا ما تتراجع عن تشريعات أقرتها حكومات سابقة، حتى عندما تكون قد عارضتها قبل وصولها إلى السلطة.

واعتبر أن الصراع الحالي يتجاوز الخلاف القانوني، ليعكس انقسامًا أعمق حول القيم التي تقوم عليها الدولة وطبيعة العلاقة بين السلطات.





يتم الاستخدام المواد وفقًا للمادة 27 أ من قانون حقوق التأليف والنشر 2007، وإن كنت تعتقد أنه تم انتهاك حقك، بصفتك مالكًا لهذه الحقوق في المواد التي تظهر على الموقع، فيمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني على العنوان التالي: info@ashams.com والطلب بالتوقف عن استخدام المواد، مع ذكر اسمك الكامل ورقم هاتفك وإرفاق تصوير للشاشة ورابط للصفحة ذات الصلة على موقع الشمس. وشكرًا!