الضربات الأميركية على إيران تشعل الأسواق.. والنفط يقفز 10 دولارات في يومين

shutterstock

shutterstock

قفزت أسعار النفط إلى أعلى مستوياتها منذ أشهر مع تجدد الضربات المتبادلة بين الولايات المتحدة وإيران، وسط تصاعد المخاوف من اضطراب حركة الملاحة في مضيق هرمز، وارتفاع كلفة التأمين والشحن، في وقت يرى خبراء أن الأسواق باتت تتعامل مع المنطقة باعتبارها بؤرة صراع طويلة الأمد.



من جانبه، قال خبير أسواق الطاقة طارق عواد، إن الارتفاعات الأخيرة تعكس تغيراً في نظرة الأسواق العالمية للمخاطر، وليس مجرد رد فعل مؤقت على التطورات العسكرية.


وأضاف في مداخلة هاتفية ضمن برنامج "أول خبر" على إذاعة الشمس، أن سعر برميل النفط ارتفع إلى نحو 84.84 دولاراً، بزيادة تقارب عشرة دولارات خلال يومين، موضحاً أن إعلان الإدارة الأميركية عن استمرار العمليات العسكرية لفترة قد تمتد إلى ستين يوماً دفع الأسواق إلى تسعير سيناريو استمرار التوتر، ما انعكس مباشرة على أسعار النفط والغاز.


وأضاف أن الأسواق لم تعد تتعامل مع ما يجري باعتباره حدثاً عابراً، بل أصبحت تعتبر منطقة الخليج ومضيق هرمز منطقة نزاع مستمر، وهو ما يرفع مستوى المخاطر ويؤثر فوراً في حركة التجارة والطاقة.


التأمين والشحن يفاقمان الأزمة


وأشار إلى أن الأزمة لا تتعلق فقط بالإنتاج، وإنما أيضاً بارتفاع كلفة النقل والتأمين، لافتاً إلى أن شركات التأمين الدولية أصبحت أكثر تحفظاً في تغطية ناقلات النفط العملاقة، بينما بدأت بعض الدول الخليجية بالمشاركة في تغطية جزء من مخاطر التأمين لضمان استمرار حركة الشحن.


وأوضح أن تراجع حركة الناقلات عبر مضيق هرمز ينعكس على حجم الإمدادات المتاحة للأسواق، حتى في ظل عدم وجود نقص فعلي في إنتاج النفط.


لماذا ترتفع الأسعار رغم وفرة النفط؟


ويرى عواد أن ارتفاع الأسعار لا يعود إلى نقص الخام، بل إلى تراجع المخزونات الاستراتيجية في عدد من الدول الكبرى، إلى جانب زيادة الطلب على الطاقة، خاصة مع موجات الحر التي تشهدها أوروبا، والتي رفعت استهلاك الكهرباء والغاز.


وأضاف أن الضغوط على الإمدادات العالمية تتفاقم أيضاً بفعل استمرار الحرب في أوكرانيا وتأثيرها على صادرات الطاقة الروسية، ما يزيد من حساسية الأسواق تجاه أي اضطراب جديد في الخليج.


سباق على المسارات البديلة


وأكد أن دول المنطقة تعمل على تطوير بدائل لمضيق هرمز، مشيراً إلى توسعة خطوط نقل النفط السعودية بين الخليج والبحر الأحمر، وتطوير الإمارات لمسارات التصدير عبر الفجيرة، إلى جانب مشاريع عراقية وتركية لنقل النفط بعيداً عن الخليج.


واعتبر أن الولايات المتحدة تُعد المستفيد الأكبر من هذه التحولات، بعدما أصبحت أكبر مصدر للغاز الطبيعي وأحد أكبر مصدري النفط عالمياً، في وقت تشهد فيه خريطة ممرات الطاقة تغييرات متسارعة.


قناة السويس تتأثر


ولفت عواد إلى أن استمرار التوترات في البحر الأحمر أثّر أيضاً على حركة العبور عبر قناة السويس، موضحاً أن نحو نصف حركة ناقلات النفط وسفن الحاويات لم تعد تمر عبر القناة، وهو ما ينعكس سلباً على الإيرادات المصرية.








يتم الاستخدام المواد وفقًا للمادة 27 أ من قانون حقوق التأليف والنشر 2007، وإن كنت تعتقد أنه تم انتهاك حقك، بصفتك مالكًا لهذه الحقوق في المواد التي تظهر على الموقع، فيمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني على العنوان التالي: info@ashams.com والطلب بالتوقف عن استخدام المواد، مع ذكر اسمك الكامل ورقم هاتفك وإرفاق تصوير للشاشة ورابط للصفحة ذات الصلة على موقع الشمس. وشكرًا!