الجيش الإسرائيلي يغلق النقب الغربي قبيل مسيرة استيطانية نحو غزة

توضيحية-الجيش الإسرائيلي

توضيحية-الجيش الإسرائيلي

أعلن الجيش الإسرائيلي، صباح اليوم الأحد، فرض منطقة عسكرية مغلقة في النقب الغربي اعتبارًا من الساعة الثامنة صباحًا وحتى الثامنة من صباح يوم غد الإثنين، وذلك عقب تقييم للوضع الأمني. ويأتي القرار قبيل مسيرة تنظمها حركة "نحالا" الاستيطانية للمطالبة بإعادة الاستيطان في قطاع غزة.

تفاصيل قرار الإغلاق العسكري


بحسب بيان المتحدث باسم الجيش، يشمل الإغلاق المنطقة الممتدة من مفترق ياد مردخاي غرب شارع 34 حتى مفترق شاعر هنيغف، ومن هناك غرب شارع 232 وصولًا إلى كيرم شالوم.


وأكد الجيش أن القرار لا يشمل سكان المنطقة أو العاملين فيها، مشيرًا إلى أنه سيسمح لهم بالدخول إلى البلدات الواقعة ضمن نطاق الإغلاق، مع استمرار حالة الجاهزية والانتشار العسكري في المنطقة.

المسيرة الاستيطانية نحو غزة


تنظم حركة "نحالا" الاستيطانية، عند الساعة الخامسة من مساء اليوم، مسيرة تنطلق من مفترق ياد مردخاي، حيث يعتزم المشاركون التوجه نحو الحدود مع قطاع غزة.


وتأتي هذه المسيرة في إطار حملة أطلقتها الحركة تحت شعار: "ضعوا ختما على الحدود – استقروا في غزة الآن"، للمطالبة بإقامة مستوطنات داخل القطاع.


وشهدت الحملة مشاركة واسعة من شخصيات سياسية واجتماعية، حيث أعلنت وزيرة المساواة الاجتماعية ماي غولان، إلى جانب عدد من أعضاء الكنيست، مشاركتها في المسيرة، داعية الجمهور إلى الانضمام إليها، ومعتبرة أن "الاستيطان يساوي الأمن".

مشاركة عائلات قتلى إسرائيليين


كما انضمت إلى حملة الحشد عائلات قتلى إسرائيليين، من بينهم إلياف ليفي، والد الجندي ديفيد ليفي الذي قتل خلال المعارك في قطاع غزة، ودعا ليفي أنصار الحركة إلى التجمع عند مفترق ياد مردخاي، قائلاً: "علينا أن نعود إلى ديارنا"، وفق ما أورده موقع "واللا"، وهذه المشاركة تعكس البعد العاطفي الذي

تحاول الحركة الاستيطانية استثماره في حملتها، عبر ربط الاستيطان بالذاكرة العسكرية والخسائر البشرية.

الإجراءات الأمنية والقيود المفروضة


وفي السياق ذاته، أصدر قائد المنطقة الجنوبية في الجيش الإسرائيلي، اللواء يانيف أسور، أمرًا يمنع المتظاهرين من دخول المنطقة المحاذية للسياج الحدودي مع قطاع غزة طوال فترة سريان الإغلاق.


وبحسب وسائل إعلام إسرائيلية، تأتي هذه الخطوة في ظل مخاوف من محاولة بعض المشاركين اجتياز الحدود والدخول إلى القطاع بصورة غير قانونية، الأمر الذي قد يفاقم التوتر الأمني القائم.


طالع أيضًا: تصعيد جديد يرفع التوتر في الضفة..ارتقاء فتى وشاب برصاص الجيش الإسرائيلي شمال الخليل


التداعيات الأمنية والسياسية


قرار الإغلاق يعكس حجم القلق الأمني لدى المؤسسة العسكرية الإسرائيلية من أي تحركات جماهيرية قد تخرج عن السيطرة، كما أن تنظيم مسيرة بهذا الحجم نحو الحدود مع غزة يثير تساؤلات حول إمكانية التصعيد، خاصة في ظل استمرار التوترات الميدانية.


وسياسيًا، يرى محللون أن مشاركة وزراء وأعضاء كنيست في هذه المسيرة تعكس دعمًا رسميًا لفكرة إعادة الاستيطان في غزة، وهو ما قد يفتح الباب أمام جدل داخلي وخارجي حول مستقبل المنطقة.

وفي ختام البيان، شدد الجيش الإسرائيلي على أن "أي محاولة لاجتياز الحدود أو دخول مناطق محظورة ستُواجه بإجراءات صارمة حفاظًا على الأمن"، ومن جانبه، قال أحد المعلقين الأمنيين في صحيفة إسرائيلية: "هذه المسيرة ليست مجرد حدث جماهيري، بل اختبار لقدرة الجيش على ضبط الحدود ومنع أي خرق قد يؤدي إلى مواجهة غير محسوبة".


وبهذا، يظهر أن المشهد في النقب الغربي يتسم بتداخل الأبعاد الأمنية والسياسية والاجتماعية، حيث يسعى الجيش إلى فرض السيطرة الميدانية، فيما تحاول الحركات الاستيطانية الدفع باتجاه إعادة الاستيطان في غزة، في خطوة قد تحمل تداعيات واسعة على مستقبل المنطقة.


يتم الاستخدام المواد وفقًا للمادة 27 أ من قانون حقوق التأليف والنشر 2007، وإن كنت تعتقد أنه تم انتهاك حقك، بصفتك مالكًا لهذه الحقوق في المواد التي تظهر على الموقع، فيمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني على العنوان التالي: info@ashams.com والطلب بالتوقف عن استخدام المواد، مع ذكر اسمك الكامل ورقم هاتفك وإرفاق تصوير للشاشة ورابط للصفحة ذات الصلة على موقع الشمس. وشكرًا!