تصعيد بلا سقف.. إيران تهدد منشآت خليجية وأميركا توسّع ضرباتها

هجمات سابقة على إيران-تصوير السكان

هجمات سابقة على إيران-تصوير السكان

ارتفعت حدة التصعيد بين إيران والولايات المتحدة مع استمرار تبادل الضربات العسكرية وتبادل التهديدات بتوسيع نطاق المواجهة، في تطور يهدد بانهيار مذكرة التفاهم التي أوقفت الحرب بين الجانبين في حزيران/يونيو الماضي، وفي أحدث التطورات، أعلنت واشنطن استكمال موجة ثامنة من الغارات على مواقع إيرانية، فيما توعدت طهران برد "مدمر" قد يشمل استهداف منشآت حيوية في الخليج.

تفاصيل الضربات الأميركية


أفادت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) أن قواتها شنت جولة جديدة من الضربات ضد إيران، مؤكدة أن العمليات استهدفت منشآت للمراقبة والدفاع الجوي، ومواقع لتخزين الصواريخ والطائرات المسيّرة، إضافة إلى قوات تابعة للحرس الثوري قالت إنها مسؤولة عن الهجمات التي استهدفت عسكريين أميركيين في الأردن.


كما أوضح الجيش الأميركي أن الضربات طالت نقاط مراقبة ساحلية وقدرات بحرية، في إطار مواصلة عملياته العسكرية ضد أهداف إيرانية.

الموقف الإيراني


في المقابل، أعلنت إيران أنها استهدفت قاعدتين أميركيتين في الكويت باستخدام طائرات مسيّرة انقضاضية، مؤكدة أن الهجمات أصابت مستودع ذخيرة في قاعدة الأديرع، ونظام رادار باتريوت ورادار مراقبة جوي في قاعدة علي السالم الجوية.


وقائد مقر "خاتم الأنبياء" المركزي، علي عبد اللهي، شدد على أن الرد الإيراني سيكون "مدمراً" على أي اعتداء، مؤكداً أن مواجهة الولايات المتحدة تتطلب وحدة داخلية وتصديًا جادًا لما وصفه بـ"المؤامرات الأميركية".

تهديدات باستهداف منشآت خليجية


إلى جانب ذلك، توعدت إيران باستهداف مطارات دبي وأبوظبي، إضافة إلى ميناءي الفجيرة وجبل علي في الإمارات، في حال استمرار الضربات الأميركية.


المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي أعلن أن مذكرة التفاهم مع واشنطن أصبحت "في حالة تعليق كامل"، متهماً الولايات المتحدة بالتنصل من التزاماتها واستئناف الهجمات على الأراضي الإيرانية.

خسائر بشرية أميركية


في الأردن، أعلنت القيادة المركزية الأميركية مقتل جنديين أميركيين وفقدان ثالث خلال التصدي لهجمات إيرانية وقعت يوم الجمعة، وبحسب وكالة "أسوشيتد برس"، بلغت حصيلة خسائر الجيش الأميركي منذ اندلاع الحرب مع إيران أواخر شباط/فبراير الماضي 16 قتيلاً وأكثر من 430 مصابًا، ما يعكس حجم التصعيد المستمر بين الطرفين.


تصريحات المرشد الأعلى


المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية، آية الله مجتبى خامنئي، توعد السبت بتلقين الولايات المتحدة "دروسًا لا تُنسى"، مؤكداً أن الأمة الإيرانية وجبهة المقاومة تمتلك القدرة على مواجهة الضغوط الأميركية.


وقال خامنئي في بيان عبر منصات التواصل والتلفزيون الرسمي: "الآن بينما يسعى العدو الأميركي لإشعال الحرب... عليه أن يدرك أن في جعبة الأمة الإيرانية العزيزة وجبهة المقاومة دروسًا لا تُنسى لتلقينه إياها".


طالع أيضًا: القيادة الوسطى الأميركية: موجة ضربات جديدة على إيران


التداعيات السياسية والأمنية


التصعيد الأخير يضع مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران على المحك، وسط مخاوف من انهيارها بشكل كامل. كما أن تهديد إيران باستهداف منشآت خليجية يثير قلقًا إقليميًا واسعًا، خاصة مع اعتماد دول الخليج على هذه المرافق كمراكز اقتصادية وتجارية حيوية، وفي المقابل، تؤكد الولايات المتحدة أن ضرباتها تهدف إلى "معاقبة" إيران على هجماتها ضد قواتها، ما يعكس استمرار سياسة الردع العسكري.


وفي ختام البيان، شددت القيادة المركزية الأميركية على أن "عملياتنا ستستمر لحماية قواتنا ومصالحنا في المنطقة"، بينما قال محلل سياسي في صحيفة أميركية: "المواجهة بين واشنطن وطهران دخلت مرحلة خطيرة، حيث لم تعد الضربات مجرد رسائل ردع، بل باتت تحمل مؤشرات على حرب مفتوحة قد تمتد إلى دول الخليج".


بهذا، يظهر أن المشهد الإقليمي يتجه نحو مزيد من التعقيد، مع استمرار تبادل الضربات بين الولايات المتحدة وإيران، وتهديدات متبادلة قد تنذر بتوسيع نطاق المواجهة إلى خارج حدود البلدين.


يتم الاستخدام المواد وفقًا للمادة 27 أ من قانون حقوق التأليف والنشر 2007، وإن كنت تعتقد أنه تم انتهاك حقك، بصفتك مالكًا لهذه الحقوق في المواد التي تظهر على الموقع، فيمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني على العنوان التالي: info@ashams.com والطلب بالتوقف عن استخدام المواد، مع ذكر اسمك الكامل ورقم هاتفك وإرفاق تصوير للشاشة ورابط للصفحة ذات الصلة على موقع الشمس. وشكرًا!