بعد 6 سنوات دراسة.. هل تنصف المحكمة خريجي الطب المحرومين من امتحان المزاولة؟

Shutterstock

Shutterstock

بعد سنوات من الدراسة الجامعية، وجد عشرات خريجي الطب أنفسهم أمام عقبة إدارية حالت دون السماح لهم بالتقدم لامتحان مزاولة المهنة. وفي جلسة عقدت بالمحكمة المركزية في القدس، طُرحت القضية مجددًا وسط مطالب بإنصاف الطلاب وعدم تحميلهم تبعات إجراءات بيروقراطية تعود إلى سنوات مضت.

قال النائب د. أحمد الطيبي إنه شارك في جلسة المحكمة المركزية في القدس إلى جانب خريجي الطب ومحاميهم محمد بدارنة، للدفاع عن حقهم في التقدم لامتحان مزاولة المهنة، موضحًا أن الطلاب أنهوا ست سنوات من الدراسة، إلا أن وزارة الصحة ترفض السماح لهم بدخول الامتحان لأنهم لم يرسلوا بريدًا إلكترونيًا عام 2018، عند بدء تطبيق خطة "ياتسيف".


وأوضح الطيبي، أن عشرات الطلاب الذين التحقوا بالسنة التحضيرية في ذلك العام تلقى بعضهم موافقات من وزارة الصحة بعد إرسال البريد الإلكتروني المطلوب، بينما حُرم آخرون من هذا الحق فقط لأنهم لم يرسلوا الرسالة، رغم أنهم درسوا في الظروف نفسها وتخرجوا من الجامعات ذاتها.



خطة "ياتسيف" وراء الأزمة


وأشار إلى أن خطة "ياتسيف"، التي بدأ تطبيقها عام 2019، فرّقت بين الجامعات المعترف بها وغير المعترف بها، لكن الطلاب الذين بدأوا دراستهم قبل تطبيقها كان من المفترض أن يحصلوا على استثناء، وهو ما حدث بالفعل مع عدد منهم، بينما بقي آخرون خارج هذا الاستثناء بسبب الإجراء الإداري.


وأكد أنه عرض أمام المحكمة تفاصيل الاتصالات التي أجراها بنفسه مع البروفيسور شاؤول ياتسيف عام 2018، عندما جرى التوصل إلى تفاهم يسمح للطلاب الذين استوفوا الشروط بإكمال مسارهم المهني، معتبرًا أن حرمان هذه المجموعة اليوم يتناقض مع ذلك التفاهم.



حل وسط بدل ضياع سنوات الدراسة


وأوضح أن المحكمة بحثت عدة مقترحات للخروج من الأزمة، وبعد رفض وزارة الصحة السماح للطلاب بدخول الامتحان مباشرة، برز اقتراح يقضي باستكمال سنتين من التدريب السريري (الكلينيكي) في جامعة تعترف بها وزارة الصحة، سواء داخل إسرائيل أو في جامعات أخرى معترف بها، ومن ثم السماح لهم بالتقدم لامتحان مزاولة المهنة.


وأشار إلى أن هذا الحل، رغم صعوبته، يبقى أفضل من ضياع ست سنوات من الدراسة وحرمان الخريجين نهائيًا من ممارسة المهنة.



انتقادات لسياسات وزارة الصحة


وانتقد الطيبي ما وصفه بتشدد وزارة الصحة في التعامل مع الملف، معتبرًا أن القضية في ظاهرها إدارية، لكنها تعكس سياسة أكثر قسوة تجاه خريجي الطب، مشيرًا إلى أن الوزارة لم تُبدِ أي مرونة في إيجاد حلول لهؤلاء الطلاب.


وأضاف أن الأزمة لا تقتصر على هذه القضية، بل تمتد إلى ملفات أخرى تخص الأطباء العرب، من بينها أزمة الأطباء الذين اجتازوا امتحانات المزاولة لكنهم ما زالوا يواجهون صعوبات في الحصول على أماكن للتخصص، إلى جانب قضايا فنيي الأشعة وخريجي الجامعات الفلسطينية.



الطيبي: الجهاز الصحي لا يستغني عن العرب لكنه يضعهم أمام عراقيل


وأكد الطيبي أن الجهاز الصحي في إسرائيل يعتمد بصورة كبيرة على الأطباء والممرضين والصيادلة وفنيي الأشعة العرب، إلا أن السنوات الأخيرة، ولا سيما منذ السابع من أكتوبر، شهدت ازديادًا في الشكاوى المتعلقة بالتمييز بحق العاملين العرب في القطاع الصحي، معتبرًا أن الادعاء بأن المنظومة الصحية تخلو من التمييز "لا يعكس الواقع".

يتم الاستخدام المواد وفقًا للمادة 27 أ من قانون حقوق التأليف والنشر 2007، وإن كنت تعتقد أنه تم انتهاك حقك، بصفتك مالكًا لهذه الحقوق في المواد التي تظهر على الموقع، فيمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني على العنوان التالي: info@ashams.com والطلب بالتوقف عن استخدام المواد، مع ذكر اسمك الكامل ورقم هاتفك وإرفاق تصوير للشاشة ورابط للصفحة ذات الصلة على موقع الشمس. وشكرًا!